أعلن تيار سياسي سوري معارض من الداخل أن "من يأخذ مقعد سورية في الجامعة العربية بهذه الطريقة المفبركة سيكون متواطئا مع هذه الدول والدوائر الخارجية ليس في تعقيد الأزمة السورية وعرقلة إيجاد حل سياسي سلمي لها فحسب، بل سيكون شريكا رئيسيا مع الأطراف التي تريد تقسيم البلاد، وفي مقدمتها النظام السوري".
وقال تيار بناء الدولة ومقره دمشق في بيان وصلت نسخة منه لوكالة الأنباء الألمانية الأحد إنه "مع تزايد الحديث الدولي والمحلي عن إمكانية إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، يستند إلى بيان جنيف، نجد بعض الأطراف الدولية، إضافة للنظام السوري، تعمل كل ما بوسعها لوضع العراقيل أمام أي احتمالات للحل السياسي".
وأكد التيار الذي يقول انه مدني التوجه أن "النظام السوري لم يتقدم بأي خطوة عملية باتجاه إنجاح الحل وفق بيان جنيف، الذي أعلن موافقته عليه، فما زال مستمرا باستخدام الأسلحة الثقيلة لمواجهة مناوئيه" مع كل ما ينجم عن ذلك "من قتل للمدنيين الأبرياء، ومن دمار للمباني والمنشآت".
وأضاف "إن النظام لم يطلق سراح المعتقلين لإثبات جديته فيما يدعيه من مبادرة سياسية، تقوم على أساس التفاوض مع الأطراف المعارضة، وما زال يستمر في عمليات الاعتقال التعسفي بشكل يومي بحق السوريين من مختلف المستويات والشرائح الاجتماعية بما في ذلك السلميين منهم".
وتابع التيار انتقاده للنظام ومعارضة الخارج قائلا "من ناحيتها، فإن دولا ودوائر خارجية تبذل كل جهد ومال لتقسيم سورية، بل لتفتيتها، فقد ضغطت جامعة الدول العربية على قوى المعارضة، التي تم فبركتها دوليا من دون الاستناد إلى أي معطيات سورية داخلية، لتشكيل حكومة (غسان هيتو) منفى حتى تمنحها مقعد الدولة السورية في الجامعة العربية" وفقا لما جاء في البيان.
وقال التيار المعارض إن "الأمر تعدى ذلك إلى فرض شخصية غير معروفة إطلاقا من أصول سورية لتسميته رئيس حكومة منفى".
واعتبر البيان "ان هذه الحكومة إن تشكلت ستكون ألعوبة بيد العواصم الإقليمية والدولية التي صنعتها، إن الدفع باتجاه استكمال الأمر وتشكيل حكومة منفى لتشرف وتدير شمال سورية سيشكل تأسيسا لتقسيم البلاد، كما النظام في أماكن أخرى، ووضع السوريين في اقتتال وجودي في مواجهة بعضهم البعض".
وأعلنت قطر، التي تسلمت في الآونة الأخيرة رئاسة القمة العربية في دورتها الرابعة والعشرين الحالية من دولة العراق، ترحيبها بمشاركة المعارضة السورية ممثلة برئيس الحكومة المؤقتة في اجتماع القمة الذي تستضيفه الدوحة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين .
وعلقت الجامعة العربية عضوية سورية عام 2011 احتجاجا على استخدام السلطات السورية القوة مع المحتجين.