توقع هيمنة الاسلاميين والقبائل على برلمان الكويت الجديد

تاريخ النشر: 14 أبريل 2008 - 10:35 GMT

توقع محللون ان تهيمن القبائل واسلاميون يعارضون الاصلاح الاقتصادي مرة اخرى على البرلمان المقبل رغم النظام الانتخابي الجديد الذي يهدف إلى تحرير المجلس من قبضتهم.

وحل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح البرلمان في اذار/مارس لينهي مواجهة مع الحكومة بعدما عرقلت التوترات اصلاحات اقتصادية رامية لتشجيع الاستثمار الأجنبي في الدولة المصدرة للنفط.

وتجري انتخابات جديدة في السابع عشر من ايار/مايو وفق لوائح تخفض عدد الدوائر الانتخابية إلى خمس بدلا من 25 كما كان الحال في الانتخابات السابقة التي جرت عام 2006.

وتهدف التغييرات لمنع شراء الاصوات وحمل المرشحين على التركيز على سياسة طويلة الأجل بدلا من مطالب محلية لقلة من الناخبين مثل بناء مسجد في حي ما.

وارتفعت الاسهم الكويتية أربعة في المئة الشهر الماضي مع تمني المستثمرين ان يكون البرلمان القادم أكثر تعاطفا مع قطاع الأعمال غير ان المحللين يقولون ان اللوائح الجديدة تصعب من مهمة المستقلين والتكنوقراط مشيرين إلى اصلاحات مهمة لكنها تواجه معارضة شعبية مثل التراجع عن برنامج الرعاية الاجتماعية من المهد إلى اللحد.

وقال علي البغلي المحلل السياسي ووزير النفط السابق "انها قفزة إلى المجهول."

وتابع "نظام الدوائر الانتخابية الخمس هو لصالح الجماعات جيدة التنظيم مثل الاسلاميين والقبائل التي يمكنها أن تجعل صوتها مسموعا."

وتحظر الكويت تشكيل الاحزاب السياسية لذا ثمة ميل لتكوين تكتلات برلمانية بناء على الولاء القبلي والديني وليس وفق السياسة.

وتريد الحكومة ان تمضى قدما في تطبيق اصلاحات من بينها مشروع قانون لاقامة جهاز رقابة مالي في محاولة منها لتقليص القطاع العام الذي يوظف نحو 90 في المئة من الكويتيين والمساعدة في تنويع الموارد الاقتصادية بعيدا عن النفط.

ولكنها تواجه معارضة منذ فترة طويلة من البرلمان الذي يضم 50 عضوا يميلون للتركيز على الرقابة على الوزراء والمطالب الشعبية مثل زيادة اجور القطاع العام.

ويعارض بعض رجالات القبائل والاسلاميون الانفتاح الاقتصادي أمام الاستثمار الأجنبي ويعرقلون مشاركة شركات النفط الكبرى في مشروعات تنقيب بمليارات الدولارات التي ينظر إليها على انها ضرورية لزيادة إنتاج النفط وهو اهم مصدر للدخل في البلاد.

ولبرلمان الكويت تاريخ طويل في تحدي الحكومة وهو أمر غير معتاد في المنطقة. ويتوقع أن يدلي أكثر من 350 ألف كويتي أو ثلث الكويتيين باصواتهم في الانتخابات التي تجري في واحدة من اكثر دول الخليج حيوية من الناحية السياسية.

ومع بدء تسجيل المرشحين الاثنين تحاول الحكومة تقليص نفوذ القبائل بشن حملة على عملية اقتراع غير رسمية (الفرعيات) تجريها القبائل قبل الانتخابات.

ووقعت مصادمات متكررة بين الشرطة ورجال القبائل بسبب غارات على الديوانيات وهي تجمعات ذات طابع تقليدي تستغل عادة للدعاية الانتخابية واغلاق الأماكن التي تقام فيها.

وتظاهر نحو 50 شخصا من بينهم نواب سابقون أمام البرلمان الأحد احتجاجا على صدور مرسوم عقب حل البرلمان يقضي بالحصول على تصريح من الدولة لعقد اي تجمع سياسي.

وقال عضو البرلمان السابق على الدقباسي "سبب نزولنا للشارع السياسة التعسفية للحكومة."

ويقول محللون ان النظام الجديد يشجع القبائل على تشكيل تحالفات فيما بينها أو مع مرشحين ليبراليين أو اسلاميين لزيادة فرص الفوز بمقاعد في الدوائر الانتخابية الأكبر حيث تشتد المنافسة.

وقال ناصر الصانع عضو البرلمان السابق وهو اسلامي يستعد لخوض الانتخابات المقبلة "لكل اجندته هذه المرة. لا يوجد تركيز. لا يعلم احد لمن ستكون الهيمنة على البرلمان."

ويقول ناصر النفيسي مدير عام مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية ان الانتخابات ستأتى على الارجح بوجوه جديدة غير ان المحتمل ان تستمر سيطرة القبائل والاسلاميين على البرلمان.

وأعرب عن أمله بان تشجع الدوائر الانتخابية الأكبر اعضاء البرلمان على التركيز على الصورة الأكبر.

وقال "كان النائب يمثل خمسة آلاف ناخب من قبل سيمثل 50 الفا الآن لذا سيناقشون قضايا حقيقية واستراتيجية."