توقعات بتغيير ولي عهد الكويت وسط ازمة في الاسرة الحاكمة

تاريخ النشر: 12 أكتوبر 2005 - 08:42 GMT

توقع دبلوماسيون ومحللون الاربعاء ان تدفع الازمة التي تمر بها الاسرة الحاكمة في الكويت أمير البلاد المريض لتغيير ولي عهده المريض هو الاخر.

وأضافوا ان أبرز المرشحين لهذا المنصب رئيس الوزراء الحالي الشيخ صباح الاحمد الصباح الاخ غير الشقيق للامير. وهو يدير الشؤون اليومية للبلاد منذ أربعة أعوام بسبب مرض الزعيمين.

وقال وزير النفط الاسبق علي البغلي انه يتوقع بعض التغييرات الايجابية وتعيين ولي عهد جديد على الاقل.

وأضاف ان أمير البلاد يملك تعيين ولي العهد ثم يتعين أن يقر البرلمان ذلك.

وبمقتضى الدستور الكويتي يتعين أن يخلف ولي العهد الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح (76 عاما) ابن عمه الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح (77 عاما).

وفي ظل مرض الامير منذ زمن ومرض ولي عهده بصورة أكبر فقد زادت الضغوط على الاسرة الحاكمة في الشهور الاخيرة من أجل حسم مسألة الخلافة.

وصارت هذه الازمة علنية هذا الاسبوع حينما طالب الشيخ سالم العلي الصباح العضو الاكبر سنا في الاسرة الحاكمة في الكويت بتشكيل قيادة جماعية في نبرة نادرة تدل على المخاوف من حدوث فراغ محتمل في السلطة.

ويقول دبلوماسيون ان الابقاء على الشيخ سعد وليا للعهد معناه ان الكويت تخاطر بالدخول في أزمة دستورية حينما يموت الامير لان خليفته غير لائق للحكم.

وقال دبلوماسي لرويترز "بعض الناس يشيرون الى الحالة الصحية لولي العهد.. ربما يكون ذلك مؤشرا على ان صحته ليست على ما يرام وان هذا من شأنه ان يعجل في عملية التغيير في الاسرة الحاكمة."

وقال "هذا التغيير سيزكي الشيخ صباح كي يصير وليا للعهد ربما كاجراء مؤقت. فهناك مرشحون أقوياء من الفرع الاخر لال الصباح."

ولكن تعيين الشيخ صباح قد يثير سخطا داخل الاسرة الحاكمة لان ذلك يناقض التقاليد المعمول بها بالتناوب على منصب الامارة بين فرعين من ال الصباح.

والامير الحالي ورئيس الوزراء من فرع جابر الذي يحتل أبناؤه عددا من المناصب الوزارية المهمة. وينتمي ولي العهد لفرع سالم الذي لا يحتل أبناؤه الا منصب وزير الخارجية.

ومن المقرر عودة الشيخ سعد الى بلاده هذا الشهر من رحلة علاج في لندن مستمرة منذ اب/أغسطس. وكان الشيخ سعد أجرى جراحة في القولون عام 1997 وقضى أسبوعا هذا العام في المستشفى بسبب ارتفاع نسبة السكر في الدم. وأصيب أمير البلاد بنزيف في المخ في عام 2001.

واستبعد معظم الدبلوماسيين أي احتمال أن يصير الشيخ سعد أميرا للبلاد. وقال دبلوماسي "أعتقد ان الاسرة ستجتمع لتعيين شخص اخر."

ومن المؤشرات القوية على ان رئيس الوزراء هو المرشح الاول لولاية العهد مسارعة الامير الى دعم حكومته عقب الهجوم الذي شنه الشيخ سالم.

وأفاد بيان ان الامير تعهد "بحسم الامور لما فيه مصلحة الكويت وامنها واستقرارها." وقال محللون ان ذلك لا يترك شكوكا تذكر بشأن وضع الشيخ صباح القوي.

ويحظى الشيخ صباح وهو سياسي مخضرم في السبعينيات من عمره باحترام الجميع لقيادته بعض جهود الاصلاح الاقتصادية والسياسية منذ توليه موقعه في تموز/يوليو 2003 بما في ذلك منح المرأة حقوقها السياسية.

وجاء في افتتاحية صحيفة القبس ان امير البلاد حسم الامور من خلال الاشادة علنا بالشيخ صباح.

وأضافت " تجديد الثقة الاميرية بالشيخ صباح يجب أن يكون انطلاقة حقيقية للحكومة شعبيا وأسريا أيضا ويجب أن يكون دافعا للشيخ صباح لان يبدأ باتخاذ قراراته الخاصة."