توجه غربي لتخفيف اللهجة اتجاه دمشق وموسى يتهم ”اياد شريرة” بتنفيذ الاغتيالات

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 04:31 GMT

تتجه دول غربية لتخفيف لهجة مشروع قرار سيرفع الى مجلس الامن الدولي ويتعلق بتوسيع مهمة لجنة التحقيق في اغتيال الحريري لتشمل اعتداءات اخرى حصلت في لبنان. فيما اتهم عمرو موسى "اياد شريرة" بتنفيذ الاغتيالات في لبنان.

تخفيف اللهجة

وفي وجه اعتراضات من بعض اعضاء مجلس الامن بينهم روسيا والجزائر قررت فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا الدول الراعية للمشروع ادخال تعديلات على المسودة الاساسية. وتدعو هذه المسودة الى توسيع تفويض لجنة التحقيق الدولية التي يرئسها القاضي الالماني ديتليف ميليس "لتشمل التحقيق في هجمات ارهابية اخرى نفذت في لبنان منذ الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2004". والصيغة الجديدة التي نشرت الاربعاء تنص على السماح "للجنة (ميليس)..توفير مساعدة تقنية مناسبة الى السلطات اللبنانية في ما يتعلق بتحقيقاتها حول الهجمات الارهابية التي نفذت في لبنان منذالاول من تشرين الاول/اكتوبر 2004". ويطلب المشروع من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بالتشاور مع اللجنة والحكومة اللبنانية "عرض توصيات لتوسيع مهمة اللجنة لتشمل التحقيقات في الهجمات اخرى هذه" بما فيها الاعتداء بسيارة مفخخة الذي اودى لاثنين بحياة النائب والصحافي اللبناني جبران تويني الاثنين.

وابقت صيغة المشروع الجديدة على قرار تمديد مهمة لجنة ميليس للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق حتى 15 حزيران/يونيو 2006 وبعد ذلك ايضا اذا اوصت اللجنة بذلك وتقدمت الحكومة اللبنانية بطلب بهذا المعنى. وتنتهي مهمة لجنة التحقيق الخميس.وكانت الحكومة اللبنانية طلبت توسيع عمل اللجنة ليشمل سلسلة اغتيالات ومحاولات اغتيال وقعت في لبنان واستهدفت شخصيات سياسية وصحافيين مناهضين لسوريا.

واسقطت الصيغة الجديدة فقرات تشير الى استنتاجات لجنة ميليس حول معلومات جديدة تعزز فرضية ضلوع مسؤولين سوريين في اغتيال الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي في بيروت. وقال السفير الاميركي جون بولتون ان "الروس يدافعون عن سوريا بقوة لذا سنعمل من خلال الصياغة" على معالجة ذلك موضحا "لكن عزمنا على ابقاء الضغوط على سوريا لا يزال قائما وسنرى كيف ستجري المشاورات غدا (اليوم الخميس)". واضاف "سنجري مشاورات مع عواصم مثل موسكو وغيرها وسنرى".

ونفى ان تكون التعديلات التي ادخلت تراجعا. واوضح ان "المهم اننا سنسمح للجنة فورا بتوفير مساعدة تقنية الى حكومة لبنان في ما يتعلق بسلسلة الاغتيالات السياسية هذه". وكان اخر اعتداء وقع الاثنين واودى بحياة النائب والصحافي جبران تويني.

وقال سفير فرنسا لدى الامم المتحدة جان مارك دو لا سابليير للصحافيين ان "مجلس الامن لا يقول انه قرر توسيع عمل اللجنة ولكن يشير الى انه طلب مهم (من جانب الحكومة اللبنانية) يجب ان ندرسه ويجب ان نرد عليه بشكل ايجابي بقدر المستطاع".

موسى يتهم اياد شريرة

الى ذلك اعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الخميس في دمشق بعد لقائه الرئيس السوري بشار الاسد ان "هناك الكثير من الامل" بنجاح المساعي التي يقوم بها لتخفيف حدة التوتر بين لبنان وسوريا مشيرا الى "ايد شريرة" ترتكب الاغتيالات في لبنان. واعلن موسى في تصريح صحافي ادلى به امام مقر وزارة الخارجية السورية "بعد لقائي مع الرئيس الاسد يهمني ان اقول ان هناك الكثير من الامل بان نستطيع ان نباشر هذا الموضوع من زوايا ايجابية". وكان موسى وصل قبل ظهر الخميس الى العاصمة السورية قادما من لبنان الذي كان وصله الاربعاء في اطار مساعيه "لتدارك الوضع الخطير" بين لبنان وسوريا حسب ما صرح في لبنان. واتت زيارته الى بيروت بعد يومين على اغتيال النائب اللبناني جبران تويني وتبادل الحملات الاعلامية بين بيروت ودمشق بشأن المسؤولية عن هذه الجريمة. واضاف موسى "اكرر ما قلته في بيروت ان ما حدث في لبنان تقف وراءه ايد لا يمكن الا ان تكون شريرة تمس باستقرار لبنان وفي الوقت نفسه توسع الهوة بين دولتين عربيتين وتزعج الوضع في المنطقة ككل ويضاف الى المصائب الاخرى الموجودة في المنطقة". وتناول طعام الغداء على مائدة الشرع مع الوفد المرافق له ولم يعرف بعد ما اذا كان سيعود الى بيروت ام انه سيغادر من دمشق الى القاهرة. وقال موسى ان موضوع العلاقات اللبنانية السورية "مهم بالنسبة الينا جميعا في العالم العربي ويهمنا ان تكون هذه العلاقات مرتاحة وقوية وبان ينتهي هذا التوتر". وردا على سؤال حول موقف الجامعة العربية من طلب لبنان توسيع نطاق عمل لجنة التحقيق الدولية باغتيال الحريري لتشمل ايضا كل الاعتداءات التي وقعت منذ اكثر من سنة قال موسى ان هذا الموضوع "لم يطرح على الجامعة بل طرح مباشرة على مجلس الامن". وردا على سؤال اخر حول ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا قال موسى ان "هذا الموضوع مطروح ويحتاج الى متابعة".

وكان موسى اعلن في بيروت الاربعاء في مؤتمر صحافي بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان الهدف من زيارته القيام ب"مساع دبلوماسية عاجلة للاحاطة بالموقف الخطير" بين لبنان وسوريا. وفي الوقت الذي حمل عدد من السياسيين اللبنانيين سوريا مسؤولية اغتيال النائب تويني ردت الصحف السورية اليوم الخميس بحملة شديدة اللهجة على "نعيق" الاصوات التي تتهم سوريا في لبنان. وكان النائب اللبناني الدرزي وليد جنبلاط شن الاربعاء اعنف هجوم على الحكم في سوريا ووصف الرئيس بشار الاسد بانه "رجل مريض" مؤكدا انه اذا بقي "لن نعرف الاستقرار في الشرق الاوسط".