اعلنت الشرطة العراقية الجمعة حظرا للتجوال في مدينة بعقوبة عاصمة محافظة ديالى اثر قيام مجاميع الصحوة في المحافظة بتعليق نشاطاتها وايقاف كافة انواع التعاون مع القوات الامنية العراقية والاميركية.
وقال النقيب زيد عامر من شرطة بعقوبة ان قيادة الشرطة في المحافظة "اعلنت اليوم الجمعة اعلانا مفتوحا لحظر شامل للتجوال في مدينة بعقوبة منذ صباح اليوم (الجمعة) وحتى اشعار اخر."
ورفض عامر اعطاء تفاصيل اخرى لكنه قال ان "هذا الاعلان اتخذ بسبب الوضع الامني المتأزم الذي تشهده المدينة حاليا."
وبعقوبة (65 كلم شمال بغداد) هي عاصمة محافظة ديالى التي تعتبر احدى مناطق التوتر الشديد في البلاد بسبب العمليات المسلحة الدامية التي شهدتها. ورغم التحسن الامني في المحافظة التي يسكنها خليط من السكان يشكل السنة العرب النسبة الاكبر فيهم الا انها مازالت تشهد بين الحين والاخر مثل هذه العمليات.
وكشفت مصادر للشرطة ان اعلان حظر التجوال ياتي بعد اعلان مجاميع قوات الصحوة في المحافظة "وقف نشاطاتها وكافة انواع تعاونها مع القوات الامريكية والعراقية."
واضافت المصادر ان "هذا التعليق ياتي اثر رفض السلطات في المحافظة تلبية عدة مطالب تقدمت بها اللجان الشعبية لمجالس الصحوة اهمها المطالبة باقالة مدير الشرطة في المحافظة وخلق توازن في القوات الامنية."
وشكلت مجالس الصحوة من قبل ابناء عشائر غالبيتهم من السنة العرب وبدعم من السلطات العراقية والاميركية. وتمكنت المجالس خلال فترة قصيرة من ان تكون قوى فاعلة على الارض في اماكن مختلفة من البلاد واستطاعت ان تؤدي دورا حاسما في استتباب الامن في العديد من المحافظات ومنها ديالى.
وانضمت المجاميع المسلحة الشعبية لمجالس الصحوة الى الحملة العسكرية التي قادتها قوات اميركية وعراقية في محافظة ديالى قبل عدة اشهر والتي استهدفت اماكن تواجد عناصر تنظيم القاعدة في المحافظة ولعبت هذه المجاميع دورا كبيرا في السيطرة على العديد من المناطق التي كانت تخضع لسيطرة جماعات القاعدة وتولت مهمة الامن في العديد من هذه المناطق والتي كانت عصية على القوات العراقية والامريكية.
وقال مصطفى القيسي احد قادة اللجان الشعبية في مجالس الصحوة في محافظة ديالى "مجالس الصحوة تقدمت بعدة مطالب الى السلطات في محافظة ديالى منها طلب اقالة مدير الشرطة في المحافظة وضرورة خلق توازن في القوات الامنية العراقية للمحافظة."
واضاف القيسي ان هناك "ادلة تثبت تورط قائد الشرطة لمحافظة ديالى اللواء غانم القريشي بعمليات مسلحة وانه يترأس مجموعة مسلحة خاصة متهمة بتنفيذ عمليات خطف وقتل."
وشهدت مدينة بعقوبة الاسبوع الماضي تظاهرات كبيرة طالب فيها المتظاهرون باقالة القريشي.
وقال القيسي ان قوات الشرطة في المدينة "لا تبدي التعاون المطلوب لاعادة العوائل السنية المهجرة الى مناطقها في وقت عملت مجالس الصحوة على اعادة العديد من العوائل الشيعية الى منازلها في المناطق السنية التي باتت تحت سيطرتنا."
ووصف مدير العمليات في محافظة ديالى اللواء عبد الكريم الربيعي المطالب التي تقدمت بها اللجان الشعبية لمجالس الصحوة بانها "مقبولة وخاصة فيما يتعلق بايجاد توازن في القوات الامنية وعودة العوائل المهجرة الى مناطق سكناها." ودعا "جميع الاطراف المسؤولة في المحافظة الى النظر في هذه المطالب."
تطورات امنية
الى ذلك، قال الجيش الاميركي ان قوات التحالف قتلت ثمانية مسلحين مشتبه بانتمائهم للقاعدة واحتجزت 12 خلال عمليات شمالي بغداد. وقتل خمسة في بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد الجمعة وقتل الثلاثة الاخرون يوم الخميس في سامراء شمالي العاصمة العراقية.
ومن جانبها، قالت الشرطة ان مسلحين يرتدون زي رجال الشرطة اقتحموا منزلا في وسط بعقوبة وقتلوا خمسة اشخاص بينهم امرأة ثم نسفوا المنزل يوم الخميس. كما اعلنت انها عثرت على مقبرة تضم ثمانية جثامين منهم ثلاث جثث لنساء شمالي بعقوبة. كما عثر على أربع جثث في أجزاء متفرقة من بغداد.
وفي البصرة قالت هيئة علماء المسلمين في بيان انه تم العثور على جثة امام مسجد سني يوم الخميس في مشرحة بوسط المدينة.
وقالت الشرطة ان انفجار قنبلة زرعت في سيارة متوقفة في مكان لايقاف السيارات أسفر عن اصابة شرطيين اثنين في الحويجة جنوب غربي كركوك.
وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا طالبا جامعيا في موقف حافلات في الموصل.
كما اعلن الجيش الاميركي انه اعتقل "قائد مجموعات خاصة" تمثل جزءا من فصيل انشق على جيش المهدي الذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وثلاثة اخرين جنوبي بغداد يوم الخميس.