توتر شديد بين فتح وحماس على خلفية تفجيرات غزة

تاريخ النشر: 26 يوليو 2008 - 09:55 GMT

اعلنت حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت ان اجهزة الامن التابعة لحركة حماس والتي تسيطر على قطاع غزة اعتقلت اكثر من مائة من كوادر وعناصر الحركة في غزة ليل الجمعة الى السبت بعد تفجير اسفر عن مقتل خمسة اعضاء في حركة حماس.

وقال قيادي كبير في الحركة طلب عدم ذكر اسمه ان الاعتقالات شملت "اكثر من مائة من كوادر وعناصر حركة فتح خلال مداهمات ليلية لمنازلهم في مناطق مختلفة في قطاع غزة".

وكان الانفجار اوقع ستة قتلى فلسطينيين بينهم خمسة من ناشطي الذراع المسلح للحركة الإسلامية وطفلة إضافة لعدد من الجرحى.

واضاف هذا القيادي ان جهاز الامن في حماس "داهم منزل عضو اللجنة القيادية العليا لحركة فتح عبد الرحمن حمد وقام بمصادر كمبيوتره واوراق شخصية وحركية".

واوضح انه تمت "مداهمة مقر قيادة فتح في غزة (مرجعية فتح) وثلاث مؤسسات للعمل الجماهيري وجمعية الحياة والامل التابعة للحركة في شمال قطاع غزة وصادروا اجهزة الحاسوب ووثائق".

واشار الى ان احد عناصر فتح في غزة "اشتبك مع القوة التابعة لحماس التي جاءت لاعتقاله وتمكن من الهرب"، دون مزيد من التفصيل.

وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم "نحن نحمل مسؤولية هذه الجريمة إلى المجموعات الإجرامية والفلول المرتبطة بقيادات من فريق الهاربين من غزة الموجودة في رام الله" معتبراً أن هذه العملية "جاءت عن تخطيط مسبق لاستهداف قادة المقاومة وتنفيذاً لخطط الاحتلال الذي عجز عن استهداف المقاومين".

وذكر أنه تم "استهداف رحلة مسجدية على شاطئ البحر من قبل المجرمين في إطار تكامل وتبادل الأدوار مع الاحتلال في ظل التهدئة".

وفي بيان رسمي لها صدر فجر السبت طالبت حركة حماس حركة فتح أن تحدد موقفها "ممن ارتكبوا هذه التفجيرات وبشكل واضح لا لبس فيه" مشددة على أن "أي شخص متورط في العملية سيتم ملاحقته ومن يقف خلفه بكل الوسائل مهما كان انتماؤه السياسي".

وقالت "على الجميع أن يفهم أن حرية العمل السياسي مكفولة في القطاع ولكن العمل الإجرامي ممنوع وأي جهة توفر غطاء بأي شكل من الأشكال لهؤلاء المجرمين ستكون في دائرة الملاحقة القانونية والوطنية".

وردت حركة فتح والرئاسة الفلسطينية بتوجيه اتهامات مضادة لحركة حماس.

واعتبر ناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن حركة حماس "تغطي على صراعاتها الداخلية بكيل الاتهامات لحركة فتح".

وأضاف "هذا الأمر تؤكده حالة الاستنفار الذي يشهدها قطاع غزة بين مجموعات مسلحة متناحرة داخل حماس، قائلا: هذا يدل على السلوك اللامسؤول، يضاف إلى مسلسل التحريض، الذي كانت نتيجته حياة الأبرياء، وهو ما تكرر في أكثر من حادثة".

واعتبرت فتح ما جرى جزءا من الصراعات الداخلية في حماس التي وصلت حد التصفية الجسدية.

وقال مصدر رسمي في الحركة"حركة فتح تحذر من تضليل الشارع الفلسطيني بإلصاق التهم بأبنائها، حيث لا علاقة لحركة فتح لا من قريب ولا من بعيد بهذه الخلافات الداخلية في حركة حماس. واتهمت من أسمتها "مليشيات حماس" بشن عملية اعتقالات واسعة لأبناء حركة فتح في قطاع غزة.

غير أن حركة حماس نفت ذلك واعتبرته دليلاً على ضلوع فتح في التخطيط للانفجار والتغطية على منفذيه.

وقال النائب والقيادي في حماس يحيى العبادسة في تصريح له" إن التلفيق والاتهام الرخيص الذي رددته الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح بان صراعات حماس الداخلية وراء الانفجار والمجزرة يدلل على أن هذا الأمر يحاك من مكتب رئيس السلطة مباشرة وأنه المسئول عن كل هذه الجرائم".