وقال مسؤولون أمريكيون وشركات أمريكية تسعى للتجارة مع ليبيا وكذلك السفير الليبي في واشنطن ان العلاقات توترت على نحو متزايد وان طرابلس لا تشعر بأنها كوفئت لتخليها في عام 2003 عن برنامجها لأسلحة الدمار الشامل.
وقال علي العجيلي سفير ليبيا لدى الولايات المتحدة لرويترز "للاسف هذا التشريع ألحق ضررا كبيرا.. بعلاقاتنا الجديدة. انه انتكاسة كبيرة."
وقال مسؤولون أمريكيون ان وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم الذي زار واشنطن الشهر الماضي بعث برسالة لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس يطلب منها السعي " لتصحيح" احدث تشريع وأضافوا انهم لا يعتقدون أنها ردت على الرسالة.
وسئلت رايس عن هذا التوتر فقالت للصحفيين يوم الجمعة انها تريد تحسين العلاقات ولكنها اعترفت بوجود خلافات مع ليبيا واعربت عن قلقها بشأن عائلات ضحايا الإرهاب.
واضافت" اننا في وضع مختلف تماما مع ليبيا. اننا نريد دفع العلاقات قدما الى الامام وجعلها تتقدم."
وقالت ان وزارة الخارجية الامريكية تبحث تأثير القانون الجديد وما يمكن فعله.
وكان السناتور الديمقراطي فرانك لوتنبرج من نيوجيرزي ألحق التشريع الجديد بمشروع قانون لتمويل حرب العراق موسعا القوانين القائمة ليتمكن ضحايا الارهاب من الحصول على تعويضات من حكومات مثل ليبيا من خلال تجميد أصولها.
وأثار تجميد الاصول أعصاب الشركات الامريكية التي تريد أن تستثمر في ليبيا بعد اسقاط العقوبات المفروضة على طرابلس واعلان رايس في مايو ايار عام 2006 عن استئناف العلاقات الدبلوماسية.
وقالت رايس في العام الماضي انها تتطلع الى زيارة ليبيا في القريب العاجل تأكيدا للعلاقات الجديدة ولكن سلسلة من قضايا التعويضات والمخاوف المتعلقة بحقوق الانسان حالت دون هذه الزيارة.
وقالت يوم الجمعة انها مازالت ترغب في زيارة ليبيا ولكنها لم تحدد موعدا لذلك.
وتشمل القضايا التي لم تحسم قضايا تتعلق بتفجير طائرة الركاب الامريكية في عام 1988 فوق بلدة لوكربي باسكتلندا الذي أودى بحياة 270 شخصا وتفجير مرقص في ألمانيا في عام 1986 الذي قتل فيه جنديان أمريكيان وأصيب 79 أمريكيا.
وبالاضافة الى ذلك أمر قاض أمريكي ليبيا في الشهر الماضي بأن تدفع مليارات الدولارات كتعويضات لأقارب أمريكيين قتلوا في تفجير طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر في عام 1989.
وقال السفير الليبي ان حكومته أجرت اتصالات "على أعلى المستويات" مع وزارة الخارجية الامريكية.
وأضاف "ليبيا لا تحصل على ما تستحقه."
ومما يعقد المشكلات ارجاء عقد جلسات استماع في الكونجرس للموافقة على تعيين جين كريتز سفيرا جديدا في ليبيا والذي رشحته الادارة لشغل المنصب في يوليو/ تموز الماضي.
وهناك أيضا تأخير في الاموال المخصصة لسفارة أمريكية في طرابلس بعد أن حصل لوتنبرج على موافقة باقتطاع 110 ملايين دولار من التمويل لحين تسوية الدعاوى القضائية الخاصة بالارهاب .