رفض مكتب المرجع الشيعي علي السيستاني تسلم رسالة من البيت الابيض ، فيما دعا التيار الصدري لطرد السفير خليلزاد من البلاد الى ذلك قال ابراهيم الجعفري انه بحاجة الى شهر لتشكيل الحكومة
الحكومة بحاجة الى شهر
قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري إن العراقيين بحاجة إلى المزيد من الوقت لاستكمال المشاورات بشأن تشكيل الحكومة الجديدة. وتوقع الجعفري أن يكون شهر أبريل/ نيسان المقبل كاف لإنجاز تشكيل الحكومة. ومن المتوقع أن تستأنف اليوم مشاورات ممثلي الكتل النيابية العراقية بشأن الحكومة الجديدة بعد تعليقها لمدة يومين، حسب مشاركون في المشاورات.
وأكد القيادي الكردي محمود عثمان تلقي المفاوضين دعوة للمشاركة في اجتماع اليوم مع الرئيس جلال طالباني, وهو ما أكده أيضا القيادي السني صالح المطلك. وكان طالباني دعا إلى اجتماع الأربعاء إلا أن لم يتم بسبب خلاف بين الشيعة والسنة حول الإشراف على الملف الأمني.
وأوضح عثمان أن "الشيعة يريدون أن يمسك رئيس الحكومة بالملف الأمني بينما يريد السنة أن تكون لهم كلمتهم كما يريدون أن يمسك نائب رئيس الوزراء بالملف بإشراف رئيس الوزراء". أما المطلك فقد أشار إلى سبب إسناد الملف الأمني إلى نائب لرئيس الوزراء وقال "يجب أن يكون هناك شخص عراقي وطني غير طائفي وغير عنصري ينظر إلى العراقيين بحد سواء ويتفرغ بشكل كلي لقيادة الملف الأمني ويرتبط برئيس الحكومة باعتباره القائد لعام للقوات المسلحة".
بوش والسيستاني
في هذه الأثناء يسود التوتر العلاقة بين الحكومة العراقية المنتهية ولايتها والحكومة الأميركية بسبب ما يقول مراقبون اتهامات بتدخل أميركي بالشأن العراقي. وكشف مساعد مقرب من المرجع الشيعي بالعراق آية الله علي السيستاني أن رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش سلمت باليد لمكتب السيستاني أوائل هذا الأسبوع, لم تتم قراءتها كما لم تترجم.
وكشف المصدر أيضا عن أن السيستاني رفض ترجمة الرسالة أو الاطلاع عليها تعبيرا عن" عدم الرضا" الذي يشعر به القادة الشيعة مؤخرا مما يعتبرونه زيادة في التدخل الأميركي بالشأن العراقي. وتطرقت الرسالة, حسب المصدر نفسه, إلى تجديد الرغبة الأميركية بعدم تولي الجعفري ولاية الحكومة لفترة أخرى. وقال مساعد السيستاني الذي طلب عدم ذكر اسمه إن المرجع لم يبد انحيازه لأي طرف بشأن تشكيل الحكومة, إلا أنه دعا إلى وحدة الصف الشيعي.
ورغم أن واشنطن لم تظهر أي موقف معلن من الجعفري, إلا أن سفيرها ببغداد نقل السبت رسالة لرئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية زعيم كتلة الائتلاف الشيعي عبد العزيز الحكيم, أوضحت رغبة واشنطن بعدم تولي الجعفري المنصب. وحذر الجعفري في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز من تدخل الولايات المتحدة في سياسة بلاده ودافع عن علاقاته مع المليشيات الشيعية
التيار الصدري يطالب بطرد السفير الاميركي
في الغضون طالب امام شيعي من التيار الصدري خلال خطبة الجمعة في حسينية المصطفى حيث قتل 17 شخصا الاسبوع الماضي ب"طرد السفير الاميركي" و"عدم دخول" الجيش الاميركي منطقة الرصافة (الجانب الشرقي من بغداد) لانها اصبحت "بيد القوات العراقية".ودعا رجل الدين حسين الاسدي امام مئات المصلين في الحسينية الكائنة في حي اور (شمال شرق بغداد) الحكومة العراقية الى "طرد السفير الاميركي (زلماي خليل زاد) واطلاق المعتقلين من طلاب الحوزة الذي نجوا من مجزرة الحسينية واوقفتهم القوات المشتركة". وقتل 17 شخصا في حادث اقتحام حسينية المصطفى الاسبوع الماضي من قبل قوات عراقية خاصة تساندها قوات اميركية.
وطالب الاسدي في صلاة مشتركة للسنة والشيعة ب"عدم دخول القوات الاميركية الى مناطق الرصافة التي اصبحت اليوم بيد القوات العراقية". واكد مصدر في وزارة الدفاع العراقية ان "حوالى 70% من منطقة الرصافة" الجزء الاكبر من بغداد بات تحت سيطرة قوات الامن العراقية.
تطورات ميدانية
ميدانيا اعلن الجيش الاميركي عن مصرع احد جنوده فيما قتل شخصان وشرطي في هجمات منفصلة الجمعة في بغداد في حين عثرت قوات الشرطة على ست جثث قضى اصحابها رميا بالرصاص وفقا لمصادر امنية.
وقال مصدر في الشرطة "قتل مدني واصيب ثلاثة اخرون بجروح في سقوط صاروخ كاتيوشا كان يستهدف وزارة الداخلية في وسط بغداد على ما يبدو". وتابع ان مسلحين قتلوا شرطيا من وحدة مكافحة الارهاب بينما كان يسير في احدى شارع السعدون وسط بغداد. الى ذلك عثرت الشرطة على ثلاث جثث في مدينة الصدر تحمل اثار تعذيب وجثة اخرى في جنوب بغداد واخرى متحللة في نهر دجلة. وفي كربلاء (110 كلم جنوب) اكد المتحدث باسم الشرطة رحمن مشاوي العثور على جثة مقيدة اليدين في نهر الفرات في منطقة الهندية (23 كلم شرق) صباح الجمعة.