توالت الاربعاء، التحذيرات الدولية والاقليمية من التبعات الخطيرة للقرار المرتقب ان يعلنه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ويعترف فيه بالقدس عاصمة لاسرائيل.
ومن المتوقع أن يعلن ترامب يوم الأربعاء اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إلى هناك مخالفا بذلك ما جرت عليه السياسة الأمريكية منذ عشرات السنين في خطوة يحتمل أن تثير اضطرابات.
قرار ترامب، الذي كان من وعوده الأساسية في الحملة الانتخابية، سيقلب رأسا على عقب ما سارت عليه السياسة الأمريكية لعشرات السنين على أساس أن وضع القدس يمثل جزءا من حل الدولتين للقضية الفلسطينية إذ يسعى الفلسطينيون لجعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم.
وأضافت الوزارة في تحديث لتوصيات السفر إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية ”اعتبارا من السادس من ديسمبر 2017 ربما تخرج مظاهرات في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة. ولا يمكن استبعاد وقوع اشتباكات عنيفة“.
ونصحت الوزارة المسافرين الألمان للقدس بمتابعة الموقف عن كثب عبر وسائل الإعلام المحلية.
وفي لندن، قال بوريس جونسون وزير خارجية بريطانيا يتابع بقلق التقارير عن اعتزام الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال للصحفيين في بروكسل ”فلننتظر لنرى ماذا سيقول الرئيس (ترامب) بالتحديد. لكن تعلمون أننا نتابع التقارير التي سمعناها بقلق لأننا نعتقد تماما أن القدس يجب أن تكون جزءا من تسوية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين“.
وقال البابا فرنسيس إن ”الاعتراف بحقوق الجميع“ في الأراضي المقدسة شرط أساسي للحوار.
وأدلى البابا الذي تحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الأزمة يوم الثلاثاء بهذه التصريحات أمام مجموعة من الزوار الفلسطينيين المشاركين في حوار الأديان مع الفاتيكان.
الى ذلك، قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن الحكومة السورية أدانت عزم ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى المدينة.
ونقلت الوكالة عن مصدر بوزارة الخارجية والمغتربين في سوريا قوله إن القرار سيكون ”تتويجا لجريمة اغتصاب فلسطين وتشريد الشعب الفلسطيني“.
ونقل الموقع الشخصي للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي عنه قوله يوم الأربعاء إن نية الولايات المتحدة نقل سفارتها للقدس علامة على عجزها وفشلها.
وقال خامنئي ”قولهم إنهم يريدون إعلان القدس عاصمة لفلسطين يرجع إلى عجزهم وفشلهم“.
وأعربت الصين الاربعاء عن "القلق" ازاء عزم ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل محذرة من "تصعيد" في المنطقة.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحافي "نحن قلقون ازاء تصعيد محتمل للتوتر".
وأكد أن "على كل الاطراف المعنيين ان يفكروا في السلام والاستقرار الاقليميين وأن يتوخوا الحذر في اعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض اسس تسوية للقضية الفلسطينية ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة".
وأكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط الاربعاء ان وضع مدينة القدس يجب ان يكون موضع تفاوض بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال نيكولاي ملادينوف في مؤتمر في القدس "مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع اسرائيل والفلسطينيين، جنبا الى جنب في مفاوضات مباشرة".
وبحسب ملادينوف فأن الامين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش "تحدث عدة مرات حول هذه القضية(...) وقال انه يتوجب علينا جميعا ان نكون حذرين للغاية بما نقوم به بسبب عواقب هذه الاعمال".
ورغم تحذيرات من حلفاء الولايات المتحدة من الدول الغربية والعربية سيلقي ترامب كلمة الساعة الواحدة بعد الظهر (1800 بتوقيت جرينتش) في البيت الأبيض يطلب فيها من وزارة الخارجية البدء في البحث عن موقع لإقامة سفارة في القدس في إطار ما يتوقع أن تكون عملية تستمر سنوات لنقل النشاط الدبلوماسي من تل أبيب.
وسيوقع ترامب قرارا بإرجاء نقل السفارة لدواع أمنية إذ أنه لا يوجد مبنى في القدس يمكن للسفارة الانتقال إليه. وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إن بناء السفارة قد يستغرق ثلاث أو أربع سنوات.