في تطورات الشأن العراقي، تواصلت عمليات القصف الاميركي والمعارك في الفلوجة فيما انفجرت سيارة مفخخة بشارع السعدون ببغداد ونجا محافظ كركوك من محاولة اغتيال.
شنت طائرات حربية اميركي من طراز "اي سي-130" صباح الخميس غارات على مواقع في الاحياء الشمالية الشرقية للفلوجة حيث تدور مواجهات بين المقاومة العراقية والقوات الاميركية.
وقال مصور وكالة فرانس برس الذي يرافق القوات الاميركية ان اعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة حيث حصلت مواجهات طوال الليل بين الجيش الاميركي وجيوب ما زالت تقاوم.
وقال عضو في سرية دبابات تعمل في شمال غرب الفلوجة أن المدفعية الاميركية استأنفت قصفها لأهداف في ضاحية الجولان والتي شهدت واحدة من أشرس المعارك منذ بدء اجتياح الفلوجة يوم الاثنين الماضي.
وقال فرد آخر من مشاة البحرية الاميركية طلب عدم نشر أسمه إنه رصد تجمعات ضخمة للجنود الاميركيين وقوات مشاة البحرية والوحدات المعاونة تحتشد على الطريق السريع الواقع شرقي الفلوجة.
ويشارك نحو 20 الآف جندي وفرد من مشاة البحرية الامريكية ونحو 2000 من قوات الحكومة العراقية في المعركة من أجل السيطرة على المدينة الواقعة غربي العاصمة بغداد وتعتبر من أشد معاقل المقاومين.
ودارت مواجهات صباح الخميس في هذا الجزء من المدينة الذي تقول القوات الاميركية انها استعادته من المقاومين.
وقال ضابط المارينز الميجور تيم كراكر ان بامكان القوات الاميركية سحق هذه الجيوب بسهولة وضمان سيطرة سريعة على المدينة عبر استخدام القوة النارية المكثفة والتفوق العسكري.
لكنه شدد على ان القيادة العسكرية "اختارت مقاربة حذرة تجنبا لاي خسائر جانبية ولهذا السبب ما زالت هناك جيوب تقاوم".
ومن جهته، قال متحدث باسم رئيس الوزراء اياد علاوي ان الغارة استهدفت مسجد الخليفة الراشد الذي يستخدمه المقاتلون قاعدة لعملياتهم.
واضاف في بيان ان القوات العراقية "حاولت في بادئ الامر اسكات مصادر النيران بواسطة الاسلحة الخفيفة لكنها اضطرت الى اللجوء لضربة جوية" لاسكاتها.
وكان الجيش الاميركي اعلن الاربعاء انه قد يسيطر على المدينة في غضون 48 ساعة بعد تأكيد السيطرة على 70% منها.
واوضح ضابط كبير ان القوات "بحاجة الى عشرة ايام على الاقل لتطهيرها".
من ناحيتها قالت وكالة رويترز نقلا عن قوات مشاة البحرية الاميركية وشهود إن القوات الاميركية شددت قبضتها على المدينة رغم أنها لا تزال تواجه بعض المقاومة.
وقال السارجنت روي ميك لرويترز "هناك اعداد كبيرة من القوات الأميركية منتشرة في شتى أنحاء الفلوجة وذلك استنادا إلى معلومات تصل من الدبابات التي تدخل وتخرج ومن الاشارات اللاسلكية".
وأدلى ميك وهو عضو في سرية دبابات تعمل في شمال غرب الفلوجة بهذه التصريحات بعد أن استأنفت المدفعية الامريكية قصفها لأهداف في ضاحية الجولان القريبة والتي شهدت واحدة من أشرس المعارك منذ بدء اجتياح الفلوجة يوم الاثنين الماضي.
وقال فرد آخر من مشاة البحرية الاميركية طلب عدم نشر أسمه إنه رصد تجمعات ضخمة للجنود الاميركيين وقوات مشاة البحرية والوحدات المعاونة تحتشد على الطريق السريع الواقع شرقي الفلوجة.
وفي هذا السياق، وجه إمام مسجد (بن تيمية السني) في بغداد ، الشيخ مهدي الصميدعي انتقادات إلى المرجع الشيعي الكبير آية الله علي السيستاني ؛ بسبب صمته حيال الهجوم العسكري الأميركي العراقي على الفلوجة.
وقال لوكالة (فرانس برس) : " نعاتب السيد السيستاني ، كيف لم يصدر أي شيء؟ فكل أهل السنة والجماعة وقفوا وقفة واحدة مع أهل النجف ومدينة الصدر".
وأضاف متسائلا : " هل الأمر لا يهمهم ؟ أو ليست الفلوجة من العراق وأهلها عراقيون؟ ".
في تطور اخر، أعلن مصدر في الشرطة العراقية ، أن سيارة مفخخة انفجرت في شارع السعدون (وسط بغداد) موقعة عددا كبيرا من الضحايا. وقد شوهدت جثث على الأرض ، وسيارات تحترق قرب ساحة النصر ، لدى وصول سيارات الإسعاف إلى المكان ، حيث أكد مصدر في الشرطة وقوع العديد من الضحايا.
ونجا محافظ كركوك صباح الخميس من محاولة اغتيال بواسطة سيارة مفخخة ، في حين أصيب أربعة من حراسه ، وعشرة من المارة بجروح ، وفقا لمصادر طبية والشرطة العراقية. فقد قال قائد شرطة المدينة اللواء تورهان يوسف : " إن المحافظ عبد الرحمن مصطفى محمد - الذي يسكن في مكان قريب - نجا من المحاولة التي استهدفته في (حي إمام قاسم) - منطقة كردية - في شمال المدينة التي تبعد 255 كم شمال بغداد".
وأوضح العقيد أحمد هماوندي : " إن السيارة المفخخة كانت متوقفة عند مدخل الحي " ، مشيرا إلى تدمير خمس سيارات في الانفجار ، بينها اثنتان لموكب المحافظ. يشار ، إلى أنها المرة الأولى التي يتعرض فيها المحافظ للاغتيال.
ومن جهته، قال مدير مستشفى كركوك رضا عبد الله : " إن هناك أربعة جرحى من حرس المحافظ ، وعشرة مدنيين بينهم نساء وأطفال ".
الى ذلك، جرح جنديان بريطانيان من كتيبة بلاك ووتش احدهما قائد مروحية في حادثين منفصلين الاربعاء في العراق بحسب ما افاد متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية.
وقال المتحدث "بامكاننا التأكيد ان مروحية من طراز «لينكس» كانت هدفا لنيران اسلحة خفيفة"، موضحا ان الحادث وقع ضمن منطقة عمل الكتيبة.
واشار الى ان قائد المروحية "اصيب بجروح خطيرة فيما خرج مساعده سليما"، مضيفا ان المروحية تمكنت من العودة الى معسكر "دوغوود" البريطانية.
وفي حادثة منفصلة اصيب جندي من كتيبة "بلاك ووتش" في المعسكر نفسه الواقع غرب مدينة المحمودية (20 كلم جنوب بغداد).
وقال المتحدث باسم الوزارة ان صاروخ "هاون سقط داخل المعسكر في وقت سابق خلال النهار"، مشيرا الى ان اصابة الجندي ليست مميتة.
وقتل اربعة جنود من كتيبة بلاك ووتش منذ اعادة انتشارهم من جنوب العراق الى وسط البلاد تحت النفوذ الاميركي.
وقد وافقت لندن في 21 تشرين الاول/اكتوبر بناء على طلب واشنطن على نقل حوالى 850 من جنودها الى احد القطاعات التي يشرف عليها الاميركيون.
ولقي 74 عسكريا بريطانيا مصرعهم في العراق منذ آذار/مارس 2003 تاريخ غزو هذا البلد.
وينتشر في العراق حوالى 8500 جندي بريطاني معظمهم في الجنوب حول البصرة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)