هون دبلوماسيون أميركيون وايرانيون وغربيون يوم الثلاثاء من المخاوف بشأن هجوم عسكري إسرائيلي وشيك على المنشآت النووية لايران بعدما تسببت الانباء بشأن تصاعد التوترات في اثارة القلق وساعدت في ارتفاع اسعار النفط الى مستويات شبه قياسية.
وقال دبلوماسي غربي في تل ابيب "الخيار العسكري هو اخر شيء يتعين علينا استخدامه ولن يستخدم بسهولة. لا أعتقد أنه سيكون هناك هجوم في الشهور الستة المقبلة."
وجاءت المساعي لتهدئة المخاوف من مواجهة محتملة بين إسرائيل وايران بعد أكثر من أسبوع من التكهنات التي بدأت بتقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الاميركية أفاد أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن اسرائيل تدربت على توجيه ضربة عسكرية الى الجمهورية الإسلامية.
وثارت المخاوف بشأن المواجهة مجددا يوم الثلاثاء عندما أفادت شبكة ايه. بي.سي نيوز أن مسؤولا دفاعيا أمريكيا كبيرا لم يذكر اسمه قال ان هناك احتمالا متزايدا بأن تهاجم اسرائيل ايران بسبب برنامجها النووي وهو ما قد يدفع طهران للانتقام من الولايات المتحدة واسرائيل.
وأثارت الانباء القلق وساعدت على ارتفاع اسعار النفط دولارين للبرميل مقتربة من مستواها القياسي 143.67 دولار للبرميل الذي بلغته يوم الاثنين بسبب مخاوف من أن طهران قد تتحرك لعرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو 40 بالمئة من تجارة النفط البحرية العالمية. وايران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم.
ونفى مسؤولون أميركيون بشدة تقرير ايه.بي.سي نيوز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية توم كيسي "ليست عندي معلومات تدعم ذلك.
وأضاف "الرد الرسمي لوزارة الخارجية هو .. الضحك .. وقول .. اخرج أيها الجبان وتحدث عن ذلك دون اخفاء اسمك اذا كان لديك فعلا شئ ما لتقوله" مشيرا الى المسؤول الذي نقل عنه التقرير النبأ دون أن يذكر اسمه.
وابلغ وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي ان.بي.سي نيوز أنه لا يتعقد أن اسرائيل ستهاجم ايران.
وقال "ما تمر به اسرائيل اليوم ... سيمنعها من الانخراط في مغامرة اقليمية.
"اسرائيل لا تزال تواجه أعراض ما بعد صدمة الهجوم على لبنان في عام 2006. لذلك لا نعتقد أن اسرائيل ... في وضع يمكنها من الانخراط في هجوم اخر بالمنطقة."
لكن ان.بي.سي نيوز ذكرت أن متكي قال ان ايران لن تفرق بين هجوم من جانب اسرائيل وهجوم من جانب الولايات المتحدة وسترد على نطاق واسع.
وقال "ينبغي أن يكون مفهوما أنه ينبغي بذل كل الجهود من أجل أن تتجنب اسرائيل القيام بأي تحرك عسكري في المنطقة."
وصرح الدبلوماسي الغربي في اسرائيل بأنه لا يوجد اجماع في اسرائيل يؤيد شن هجوم وان الولايات المتحدة ليس من المرجح ان تتخذ اجراء لانها ترى ان البرنامج النووي الايراني لن يصل الى مرحلة اللاعودة قبل نحو عامين.
وتتهم الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى ايران بالسعي لاكتساب أسلحة نووية لكن ايران تقول ان برنامجها النووي سلمي ويهدف لتوليد الكهرباء.
ويعتقد على نطاق واسع أن اسرائيل تمتلك الترسانة النووية الوحيدة بالشرق الاوسط على الرغم من أنها لم تقل أبدا انها تملك سلاحا نوويا.
ورغم المساعي لتهدئة المخاوف بشأن صدام وشيك واصلت الولايات المتحدة الضغوط على ايران لتعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وفي ذكرى مرور 40 عاما على بدء التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي يوم الثلاثاء قال المبعوث الاميركي جارولد لارسون ان الولايات المتحدة "لاتزال قلقة للغاية من أن أطرافا مثل ايران قد انتهكت التزاماتها ومن ثم قوضت المعاهدة."
وقال وزير الخزانة الاميركي هنري بولسون الذي يزور ألمانيا في اطار رحلة أوروبية انه يتحدث مع زعماء أوروبيين بشأن تنسيق الجهود "لضمان عدم اساءة استخدام النظام المالي من جانب أولئك الذين يحاولون استخدامه للحصول على أسلحة.. أو لدعم أهدافهم النووية أو لتمويل ارهابيين."