أعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية التنظيم المتشدد عن هجوم وقع في مترو أنفاق لندن يوم الجمعة.
وقالت أعماق ”تفجير العبوة الناسفة بمترو أنفاق في لندن نفذته مفرزة تابعة للدولة الإسلامية“.
وكانت قنبلة بدائية الصنع انفجرت في قطار لمترو الأنفاق بلندن في وقت الذروة فحاصرت ألسنة اللهب إحدى عرباته مما أسفر عن إصابة 22 شخصا في خامس حادث إرهابي تشهده بريطانيا هذا العام لكن العبوة لم تنفجر بالكامل على ما يبدو.
وفر الركاب المتجهون إلى العاصمة البريطانية مذعورين بعد الانفجار بينما كان القطار على وشك مغادرة محطة مترو أنفاق بارسونز جرين في غرب لندن الساعة (0720 بتوقيت جرينتش).
وقال مارك رولي أكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في بريطانيا ”نعتقد أن هذا كان تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع“.
وقالت الشرطة إن البحث يجري بمشاركة مئات العناصر تساندهم أجهزة المخابرات للعثور على المسؤول. وامتنع رولي عن قول ما إذا كان المهاجم المشتبه به كان على متن القطار وقال إن التحقيق جار.
وقالت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إن مستوى التهديد في بريطانيا لا يزال عند ثاني أعلى مستوى بعد ”الهجوم الخسيس“ الذي كان يهدف لإحداث ضرر كبير. لكنها أشارت إلى أن مستوى التهديد سيخضع للمراجعة.
وأظهرت صور التقطت في موقع الحادث دلوا أبيض احترقت أجزاء منه وكيسا بلاستيكيا على أرض إحدى عربات القطار. وتصاعدت ألسنة اللهب من الدلو وخرجت منه بعض الأسلاك على ما يبدو.
وقال رجل كان في القطار لرويترز ”كنت في العربة الثانية من الخلف. سمعت صوتا ما. نظرت ورأيت العربة التي تلتهمها النيران في طريقها إلي“.
وقال تشارلي كرافن إنه كان قد ركب القطار لتوه حين انفجرت العبوة.
وأضاف لرويترز ”بعد أن وضعت حقيبتي بثلاث ثوان حرفيا وبينما كانت الأبواب تغلق سمعنا انفجارا مدويا. نظرت حولي ورأيت كرة نار ضخمة تتدحرج في العربة“.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة إن 22 شخصا نقلوا إلى المستشفى ويعاني معظمهم من حروق.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة على موقع تويتر ”هجوم آخر في لندن نفذه إرهابي فاشل. هؤلاء أشخاص مرضى مخبولون كانوا في متناول يد سكوتلانديارد. يجب اتخاذ إجراءات استباقية!“
وقالت ماي إن الشرطة وأجهزة الأمن تعمل لملاحقة المسؤولين.
وحين سئلت عن تغريدة ترامب أجابت ”لا أظن أن من المفيد لأي أحد التكهن فيما يتعلق بتحقيق جار“.
وقال مسؤول أمني أمريكي ومصدر بالمخابرات الأمريكية طلبا عدم نشر اسميهما إن الهجوم ربما جاء استجابة لرسالة وجهها تنظيم الدولة الإسلامية في الآونة الأخيرة في مقطع فيديو دعا فيها لمهاجمة القطارات ووسائل النقل العام الأخرى.
وتعتقد أجهزة الأمن البريطانية أن من يقفون وراء بعض هجمات المتشددين هذا العام في بريطانيا يتحركون منفردين على الأرجح واتجهوا للتشدد عن طريق مواد على الإنترنت.
وفي مارس آذار هذا العام دهس رجل المارة بسيارته على جسر وستمنيستر في لندن فقتل أربعة ثم قتل شرطيا طعنا خارج البرلمان.
وقتل 22 آخرون في تفجير انتحاري بحفل لموسيقى البوب في مانشستر في مايو أيار وفي الشهر التالي دهس إسلاميون متشددون المارة على جسر لندن ثم طعنوا أشخاصا في مطاعم وحانات قريبة مما أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص.
وفي يونيو حزيران قاد مهاجم عربة فان وسط المصلين قرب مسجد في شمال لندن مما خلف قتيلا.
وقال رولي أكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في بريطانيا إن في السنوات الثلاث حتى مارس آذار هذا العام أحبطت الشرطة 13 هجوما محتملا لكن في الأسابيع السبعة عشر التالية لذلك وقعت الهجمات الأربع بينما أحبطت السلطات ست هجمات أخرى.