تنظيم القاعدة يسيطر على زنجبار وجعار في جنوب اليمن

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2015 - 04:15 GMT
ارشيف
ارشيف

قال سكان ومقاتلون محليون يوم الأربعاء إن تنظيم القاعدة استعاد السيطرة على مدينتي زنجبار وجعار بجنوب اليمن بعدما استحوذ عليهما لفترات قصيرة خلال السنوات الأربع الماضية مستغلا بذلك انهيار السلطة المركزية في اليمن الغارق في حرب أهلية منذ ثمانية أشهر.

وفي ساعات الصباح الأولى شن مقاتلو القاعدة هجوما مباغتا على زنجبار عاصمة أبين وعلى جارتها جعار وتغلبوا على القوات المحلية ثم أعلنوا عبر مكبرات الصوت بعد صلاة الفجر سيطرتهم على المدينتين.

وقال السكان إنهم مقاتلون من جماعة أنصار الشريعة وهي فصيل محلي مرتبط بالقاعدة.

وذكر مقاتلون محليون أن سبعة على الأقل من رفاقهم قتلوا بالإضافة لخمسة متشددين. وقال سكان إن المتشددين انتشروا في شوارع المدينتين ونسفوا في جعار منزل قائد محلي بعد مقتله في المعارك. وأغلقت المدارس والمنازل.

ويخوض تحالف تتزعمه السعودية حربا منذ ثمانية أشهر مع جماعة الحوثي. وسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وأجزاء كبيرة من البلاد العام الماضي.

وقال فضل محمد مبارك وهو أحد سكان زنجبار "دخول القاعدة هذه المرة تم في غياب أي مؤسسات للدولة وهو شيء استغله التنظيم."

وتبعد جعار وزنجبار بنحو 50 كيلومترا عن عدن التي عاد إليها الشهر الماضي الرئيس عبد ربه منصور هادي من السعودية. وسقطت المدينتان في السابق في قبضة متشددين من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب في 2011.

في ذلك الوقت زاد نشاط المتشددين مع ضعف سيطرة الحكومة على هذا البلد الفقير أثناء احتجاجات الربيع العربي التي انتهت في اليمن بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح.

لكن الجيش اليمني طرد المتشددين بعد نحو عام واحد.

اليمن غارق اليوم في صراع بين الحوثيين وقوات موالية لصالح من جهة والتحالف الذي تقوده السعودية ومقاتلين موالين لهادي من جهة أخرى.

وقال عبد اللطيف السيد قائد اللجنة الشعبية في محافظة أبين إنه حاول صد الهجمات وأبلغ المسؤولين بما تعتزمه القاعدة لكن دون جدوى.

وسيطر التحالف على عدن في يوليو تموز الماضي لكن السكان يشكون من زيادة الفوضى بالمدينة بعد ظهور مقاتلين إسلاميين ملثمين في شوارعها.

وخلال زيارة قامت بها رويترز إلى جعار في أواخر 2013 كان التعاطف مع المتشددين واضحا. واستهدفت العديد من الهجمات أشخاصا يشتبه أنهم متشددون وإن لم يتضح إن كانت من تنفيذ طائرات أمريكية بدون طيار أم ضربات جوية شنتها القوات الحكومية.

وحذر شيوخ قبائل من أن هجمات الطائرات الأمريكية بدون طيار تسبب تعاطفا مع القاعدة.