خبر عاجل

تنسيقية دول الجوار تلتئم في دمشق وبغداد تحذر من الانسحاب المبكر

تاريخ النشر: 23 نوفمبر 2008 - 08:38 GMT
بدأت صباح الأحد في العاصمة السورية دمشق أعمال الاجتماع الثالث للجنة التعاون و التنسيق الأمني لدول جوار العراق، في وقت حذر فيه وزير الدفاع العراقي من الانسحاب الاميركي المبكر.

وشارك في الافتتاح السفير البريطاني بدمشق سايمون كوليس و القائمة بأعمال السفارة الأميركية في دمشق مورا كونالي اللذان يترأسان وفدي بلديهما، فيما غابت السعودية التي ظهرت مقاعد وفدها شاغرة بالكامل.

ويناقش الاجتماع سبل تعزيز التنسيق و التعاون بين دول جوار العراق بما يسهم في تحقيق أمنه واستقراره و بشكل ينعكس إيجابا على الوضع العام في المنطقة.

و يشارك في أعمال الاجتماع إضافة إلى دول الجوار الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن و مصر والبحرين و جامعة الدول العربية و منظمة المؤتمر الإسلامي.

و يأتي هذا الاجتماع عقب الغارة الأميركية على قرية السكرية السورية الحدودية مع العراق أواخر الشهر الماضي.

والقى وزير الداخلية السوري اللواء بسام عبد المجيد كلمة في افتتاح الاجتماع قال فيها "ان ادانة العدوان الذي قامت به القوات الاميركية على قرية السكرية الحدودية مع العراق ليست كافية، ولابد ان يخرج اجتماعنا هذا بالتأكيد على ان العراق لن يكون منطلقا لاي اعمال عدائية ضد اي دولة من دول الجوار تحت اي ظرف من الظروف".

وأكد عبد المجيد "ان استقرار العراق ضروري وهام لانعكاسه على دول المنطقة، وان ذلك لن يتحقق الا بخروج القوات الاجنبية من اراضيه".

و كان الاجتماع السابق قد عقد في دمشق شهر أغسطس/ آب 2007 حيث أكد المجتمعون على احترام سيادة العراق و وحدته و استعدادهم لدعمه في تحقيق أمنه لافتين إلى أن ضبط الحدود مسؤولية مشتركة بين العراق و دول الجوار.

الانسحاب المبكر

في شأن متصل حذر وزير الدفاع العراقي يوم السبت من مخاطر انسحاب القوات الاميركية قبل نهاية عام 2011 وهو تاريخ اتفق عليه مع الولايات المتحدة في اتفاق امني يعارضه بعض المشرعين.

قال وزير الدفاع عبد القادر جاسم إن الانسحاب قبل ذلك التاريخ سيعرض للخطر صادرات العراق النفطية ويمكن الدول المجاورة من التعدي على الاراضي العراقية ويطلق ايدي الجواسيس الاجانب.

وقال جاسم للصحفيين في مؤتمر صحفي في بغداد إن الفترة المحددة في الجدول الزمني للانسحاب تسمح للعراق بوقت كاف لاستكمال قدراته من التدريب والقتال والجوانب الفنية وتضمن له أيضا دعما كبيرا.

وتأتي تعليقاته بعد يوم من قيام الاف من اتباع رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر المعادي للولايات المتحدة بالاحتجاج في بغداد تعبيرا عن الرفض للاتفاق الذي اقره مجلس الوزراء .

وقال وزير الدفاع في تبرير تاريخ الانسحاب الوارد في الاتفاق وهو عام 2011 إن الحكومات المتعاقبة لم تنجح في نزع الاسلحة الثقيلة والمتوسطة للكتل المسلحة والاجنحة المسلحة. وقال إنه لن يذكر أي اسماء في هذا الشأن.

وقال وزير الدفاع إن البحرية العراقية ليست مستعدة لتولي المسؤولية من القوات التي تقودها الولايات المتحدة لحماية المرافيء التي تصدر النفط الخام للبلاد.

وقال إنه إذا ما ابعد العراق القوات الاميركية بصورة غير مخططة او مفاجئة فستبدأ القرصنة وستكون قدرته على التصدير مهددة الى حد كبير.

وقال إن بعض الدول تقصف مناطق من العراق يوميا دون ان يحدد اسمها وإن وجود القوات الاميركية يردعهم عن توسيع عملياتهم. وتقصف تركيا مرارا شمال العراق في تعقبها للمتمردين الانفصاليين الاكراد.