تنديد واسع باغتيال النائب العام المصري والغاء احتفالات 30 يونيو حدادا

تاريخ النشر: 29 يونيو 2015 - 06:47 GMT
السنة اللهب تتصاعد في موقع التفجير الذي استهدف بركات في القاهرة
السنة اللهب تتصاعد في موقع التفجير الذي استهدف بركات في القاهرة

ادانت الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي اغتيال النائب العام المصري هشام بركات الذي قضى الاثنين اثر انفجار سيارة ملغومة استهدفت موكبه في القاهرة، فيما اعلنت الرئاسة الغاء مظاهر الاحتفال بالذكرى الثانية لثورة 30 يونيو، حداداً على الفقيد الذي من المقرر ان يدفن الثلاثاء ضمن مراسم عسكرية.

ويعد بركات أعلى مسؤول في الدولة يقتل في هجوم منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في منتصف 2013 بعد احتجاجات حاشدة ضد حكمه الذي استمر عاما.

وآدان نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية العمل الإرهابي الذي استهدف بركات وفي هذا التوقيت بالذات، خلال شهر رمضان المبارك، مُعرباً عن ثقته في قدرة الأجهزة الأمنية المصرية على سرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

كما أكد وقوف جامعة الدول العربية إلى جانب جمهورية مصر العربية رئيساً وحكومةً وشعباً في مواجهة أنشطة الجماعات الإرهابية، والتي تحاول النيل من جهود الحكومة المصرية ومسيرتها نحو تحقيق البناء والأمن والاستقرار.

ودانت منظمة التعاون الاسلامي اغتيال النائب العام المصري. وقال امينها العام إياد مدني ان الجريمة «اُرتكبت في الأيام المباركة من شهر رمضان الكريم، ممعنة في توحشها وإساءتها إلى كل قيم وتعاليم وشرع الدين الإسلامي الحنيف الذي ينبذ العنف والإرهاب»، مجدداً موقف المنظمة الثابت من مكافحة الإرهاب في أشكاله وصوره كافة.

وشدد على أهمية تضافر جهود الدول الأعضاء لتعزيز التعاون المشترك لمكافحة الإرهاب، وبحث الأسباب الجذرية لهذه الظاهرة الخطيرة، وبخاصة على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية.

كما نعى أحمد الطيب شيخ الأزهر، المستشار بركات مؤكدا ان دماءه "الطاهرة تعطر أرض الوطن، وترسم لنا طريق المستقبل في هذه المرحلة الحرجة التي نقدم فيها جميعا أرواحنا فداء لمصر وشعبها الأصيل".

وقال «الطيب»: «الأزهر الشريف إذ يطالب الجهات المعنية بضرورة تعقب مرتكبي هذا العمل الإرهابي الجبان، وتقديمهم للعدالة، تمهيدا للقصاص منهم جزاء ما ارتكبوه»، مستشهدا بقوله تعالى: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا».

وشدد «الطيب» على أن هذه الأعمال الإرهابية لن تنال من عزيمة الشعب المصري وإصراره على المضي قدماً بوطننا نحو بر الأمان، مؤكدا أن مصر كلها بشعبها وقيادتها وأزهرها تقفُ صفا واحدا من أجل اجتثاث هذا الإرهاب الغاشم وتخليص المجتمع من شروره.

وكانت رئاسة الجمهورية المصرية نعتم بركات وشددت فى بيان لها، على ان مثل هذه الأعمال الخبيثة لن تثن الدولة عن مواصلة طريق التنمية وإقرار الحقوق وتحقيق آمال وطموحات أبناء الشعب المصري في الاستقرار والأمن.

واعلنت الرئاسة المصرية عن وقف المظاهر الاحتفالية التي تم الإعداد لها لإحياء الذكرى الثانية لثورة الثلاثين من حزيران ، حداداً على الفقيد الراحل.

وقال مصدر قضائي بالنيابة العامة ان المستشار زكريا عبد العزيز عثمان، النائب العام المساعد رئيس نيابة استئناف القاهرة، بصدد القيام بتسيير أعمال النيابة العامة، ومهام النائب العام.

وتحدد موعد إقامة مراسم جنازة النائب العام الثلاثاء، في تمام الساعة العاشرة صباحاً، وذلك بمراسم تشييع عسكرية، حيث يتوقع أن يحضرها الرئيس عبدالفتاح السيسي.

ووقع الهجوم قبل يوم واحد من الذكرى الثانية للاحتجاجات التي توجت بإعلان الجيش عزل مرسي بعدها بثلاثة أيام.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار قوله إن تسعة آخرين أصيبوا في الهجوم ونقلوا إلى مستشفيين للعلاج.

وقالت المصادر إن السيارة الملغومة فجرت عن بعد وإن عشرات السيارات تهشمت أو احترقت كما تحطمت واجهات متاجر ومنازل في الانفجار.

وزاد استهداف العاملين بالسلك القضائي ومسؤولين في الآونة الأخيرة من جانب إسلاميين متشددين مناوئين لحكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد صدور أحكام قاسية على قادة جماعة الإخوان وأعضاء في الجماعة ومؤيدين لها في الشهور الماضية.

وأعلنت جماعة لا يعرف عنها الكثير وتطلق على نفسها اسم "المقاومة الشعبية بالجيزة" مسؤوليتها عن الهجوم. وقالت في صفحة على فيسبوك إنها استهدفت سيارة النائب العام أمام منزله ونشرت صورا قالت إنها للانفجار. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة الصور.

وفي وقت لاحق أزالت الجماعة إعلان المسؤولية من الصفحة التي لم يتسن التحقق من مصداقيتها.

وفي الشهر الماضي دعت ذراع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر والتي تسمي نفسها ولاية سيناء أتباعها إلى مهاجمة القضاة مما يفتح جبهة جديدة في نشاطها الهادف لإسقاط الحكومة.

وفي الشهر الماضي قتل ثلاثة قضاة بالرصاص في هجوم في مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء حيث تنشط الجماعة المتشددة. كما هوجمت في الآونة ألأخيرة منازل وسيارات مملوكة لقضاة وألقيت زجاجات حارقة على عدد من نوادي القضاة في أكثر من مدينة.

وقال شهود عيان إن عمود دخان أسود كثيفا ارتفع فوق مكان الانفجار.

وقالت ياسمين علاء الدين إحدى سكان المنطقة لرويترز "سمعت صوت اهتزاز شديدا وظننت أنه زلزال. نزلت الشارع فشاهدت دخانا كثيفا. شاهدت أناسا يجرون ويصرخون في رعب."

وكانت دار القضاء العالي التي يوجد بها مكتب بركات في وسط القاهرة هدفا لهجوم هذا العام قتل فيه شخصان.