إيران تكشف عن شرط التفاوض على تخصيب اليورانيوم

تاريخ النشر: 09 فبراير 2026 - 03:44 GMT
-

أكدت طهران تمسكها بمسار التفاوض غير المباشر مع واشنطن، مشددة على أن مشاركتها الجارية تستند إلى جدية كاملة ورغبة في الوصول إلى نتائج ملموسة. وأوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده تسعى إلى مفاوضات حقيقية تفضي إلى اتفاق محدد، شرط أن يُظهر الطرف الأميركي مستوى مماثلًا من الالتزام والاستعداد للسير في مسار واضح المعالم ومُنتج.

وخلال خطاب ألقاه أمام السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في إيران، عشية الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة، شدد عراقجي على أن الحل الوحيد للملف النووي الإيراني يمر عبر القنوات الدبلوماسية. ولفت إلى أن التجارب السابقة أثبتت، بحسب تعبيره، أن سياسة الضغط والقوة لم تؤدِّ إلا إلى تعميق المواجهة، في حين أن التعامل القائم على الاحترام المتبادل يفتح الباب أمام ردود مماثلة.

وفي سياق متصل، أشار وزير الخارجية إلى وجود فجوة عميقة من انعدام الثقة بين طهران وواشنطن، عازيًا ذلك إلى ممارسات الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية، بما في ذلك المرحلة الأخيرة. وذكّر بأن إيران كانت منخرطة في مسار تفاوضي سابق قبل وقوع أحداث وصفها بالاعتداء على البلاد، معربًا عن أمله في توافر الحد الأدنى من الثقة الضرورية لدفع المفاوضات نحو نتائج عملية.

وعلى صعيد الملف النووي، ربط رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أي نقاش محتمل حول خفض نسبة تخصيب اليورانيوم عند مستوى 60% بمدى استعداد الطرف المقابل لرفع جميع العقوبات. وفي تصريحات للصحفيين، أكد أن التعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يزال قائمًا، لكنه انتقد ما وصفه بتقاعس الوكالة عن أداء دورها إزاء هجوم عسكري استهدف منشآت خاضعة لإشراف الضمانات الدولية.

وأوضح إسلامي أن الوكالة لا يمكنها تجاهل هذا الملف، معتبرًا أن الصمت حيال استهداف منشآت تقع ضمن نطاق رقابتها أمر غير مقبول. وأشار إلى أن مفتشي الوكالة واصلوا زياراتهم للمنشآت التي لم تتعرض لأضرار، في إطار تعاون مستمر وبموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي، لافتًا إلى أن جولات تفتيش إضافية ستُنفذ خلال الأيام المقبلة.

وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة احترام حقوق الشعب الإيراني وفق لوائح الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا أن من مهام الوكالة دعم وتشجيع الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية في إيران وسائر الدول. كما نفى ما يُتداول بشأن احتمال إخراج اليورانيوم من البلاد ضمن مسار التفاوض، واصفًا هذه الأنباء بأنها تكهنات تروج لها جهات ضغط عبر حملات إعلامية، ومؤكدًا أن هذا الطرح ليس مطروحًا على طاولة المباحثات.