نددت مصر والسلطة الفلسطينية بالغارة الاسرائيلية التي خلفت 4 شهداء و60 جريحا في رام الله، فيما هدد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت مجددا بان اسرائيل سترسم حدودها من جانب واحد اذا خلصت الى عدم وجود شريك لها في المفاوضات.
وقال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في بيان عقب الغارة "نطالب بالتوقف فورا عن استخدام إجراءات العنف غير المتوازن التي من شأنها أن تعمق الهوة بين الجانبين."واعتبر البيان ان "اقتحام المدن الفلسطينية بهذا الاسلوب الذي ينم عن الاستهتار بمشاعر الفلسطينيين وانتهاك مدنهم واستفزازهم ليس هو الاسلوب أو النهج الذي يمكن أن يقود الى تمهيد الطريق وتحسين مناخ التحرك نحو بدء المفاوضات وتحقيق السلام."
ومن جانبها، استنكرت السلطة الفلسطينية بشدة "الجريمة" الاسرائيلية في رام الله.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه أن "ما قامت به قوات الاحتلال من اقتحام للمدينة وممارسة أعمال القتل يعتبر استباحة للأراضي الفلسطينية واعتداء صارخاً على الشعب الفلسطيني وإمعاناً في سياسة الترويع والعقوبات الجماعيه".
واعتبر أبو ردينه العملية الإسرائيلية في قلب مدينة رام الله محاولة إسرائيلية لتخريب الحوار الوطني الذي سيبدأ يوم غد في مقر الرئاسة في المدينة ومدينة غزه.
وطالب المجتمع الدولي ومنظماته واللجنة الرباعية الدولية لاسيما الولايات المتحدة الأميركية التدخل فوراً لوقف الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية له بدل اتخاذ المزيد من إجراءات الحصار المالي والسياسي ضده.
وقالت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان الغارة التي اعتقل خلالها مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي، اسفرت عن استشهاد اربعة فلسطينيين وجرح اكثر من ستين اخرين.
واعتقل الجيش الاسرائيلي محمد الشوبكي مسؤول حركة الجهاد الاسلامي في قلقيلية شمال الضفة الغربية خلال الغارة التي شاركت فيها 15 سيارة عسكرية وتخللتها مواجهات مسلحة بين فلسطينيين والجنود.
واكد الجيش اعتقال الشوبكي وقالت متحدثة عسكرية ان القوة الاسرائيلية تعرضت لاطلاق نار فردت وفتحت النار في اتجاه "رجل مسلح".
وقالت مصادر امنية ان قوة الجيش الاسرائيلي دخلت الى رام الله من اجل مساعدة عناصر في وحدة اسرائيلية تابعة للقوات الخاصة كشف امرهم الفلسطينيون خلال تجول الاسرائيليين متنكرين بملابس مدنية في المدينة.
وطوق الجيش الاسرائيلي مبنى كان اعضاء الوحدة الخاصة في داخله حيث اعتقلوا ناشطين فلسطينيين. واكد الجيش ان جنوده دخلوا رام الله لتنفيذ اعتقالات.
اولمرت يتعهد برسم الحدود
الى ذلك، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في خطاب امام الكونغرس الاميركي ان اسرائيل ستكون "شريكا ذا ارادة في السلام" مع الفلسطينيين، لكنها سترسم حدودها في الضفة الغربية في حال خلصت الى انها ليس لديها شريك في المفاوضات.
واضاف "لا نستطيع انتظار الفلسطينين الى الابد..اعمق امنياتنا هي بناء مستقبل افضل لمنطقتنا، يدا بيد مع شريك فلسطيني، وسوى ذلك، فاننا سنتحرك قدما، لكن ليس وحدنا" في اشارة الى الدعم الاميركي.
وقال اولمرت ان الانسحاب من الضفة الغربية امر حيوي لامن اسرائيل وهو سبب للسلام ولا يمكن المضي في تنفيذه دون دعم من الولايات المتحدة.
وفي تحول في الموقف، منح البيت الابيض دفعة غير متوقعة لخطة اولمرت التي تنص على تنفيذ انسحاب جزئي من الضفة الغربية من جانب واحد في حال استمرت الحكومة الفلسطينية التي تسيطر عليها حماس في رفض الاعتراف بالدولة العبرية وباتفاقات السلام المبرمة معها.
ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش خطة اولمرت عقب لقاء بينهما في البيت الابيض الثلاثاء، بانها "افكار جريئة" وقد تمثل "خطوة مهمة" نحو تحقيق السلام.
وتنص الخطة على ان اسرائيل ستعمد في غياب شريك فلسطيني "يتمتع بالصدقية" الى انسحاب احادي الجانب من الضفة الغربية عبر ازالة عشرات المستوطنات الصغيرة سيتم جمع سكانها في تجمعات استيطانية كبيرة ستضم الى اراضي اسرائيل.
ورفضت السلطة الوطنية الفلسطينية مساء الثلاثاء الافكار التي طرحها اولمرت في واشنطن حول تطبيق خارطة الطريق.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "كلام اولمرت غير مشجع وهو بافكاره الجديدة يحاول تغيير خطة خارطة الطريق" مؤكدا ان "كلامه غير مشجع على الاطلاق".
واضاف ان "افكار اولمرت غامضة وغير مشجعة ولكن مع ذلك نجدد القول ان السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية جاهزتان للبدء فورا في مفاوضات حول قضايا الوضع النهائي للتوصل الى حل على اساس دولتين جنبا الى جنب تعيشان بسلام وامن على اساس خطة خارطة الطريق".