تل ابيب تعلن التوصل لتسوية مع واشنطن حول الاستيطان وتتوقع استئنافا قريبا للمفاوضات

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2009 - 05:53 GMT

اعلن رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتانياهو ان تل ابيب وواشنطن توصلتا الى تسوية للخلاف بينهما حول قضية المستوطنات، فيما اكد وزير اسرائيلي ان الدولة العبرية والفلسطينيين باتوا "قريبين جدا" من استئناف المفاوضات.

وجاء اعلان نتانياهو خلال لقائه نظيره الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو الخميس الماضى بحسب ما ذكرته صحيفة هارتس الاثنين.

ووفقا للصحيفة فقد قال نتانياهو خلال اللقاء "انهينا مسألة المستوطنات مع الاميركيين ولا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك، إذا كنتم ترغبون في الاستماع إلى مزيد من التفاصيل اسالوا في واشنطن".

وليس واضحا ما المقصود من اعلان نتنياهو وما تفاصيل هذه التسوية ولكن هذه هي المرة الأولى التي يقول فيها إن مسألة المستوطنات، والتي هي السبب الرئيسي للخلاف بين إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما وإسرائيل قد تم حلها.

وقالت مصادر اسرائيلية فى القدس ان نتنياهو تحدث عن هذه المسألة بعدما تمكن ممثليه مايك هيرتسوغ واسحق ملخو من التوصل إلى اتفاقات في واشنطن خلال محادثاتهما الأسبوع الماضي.

وقال ثاباتيرو خلال زيارته الى البيت الابيض قبل يومين من وصوله الى القدس "أنه لن يكون هناك فرصة أخرى او رؤية كالتي يطرحها الرئيس اوباما ويجب على الجميع مساعدته على تحقيق رؤيته".

وقد رد نتنياهو لدى لقائه ثاباتيرو قائلا "انه مستعد لبدء محادثات مع الفلسطينيين من دون أي شروط مسبقة".

واضاف "الفلسطينيون ينبغى ان يتحدثوا معنا بالفعل".

وستتولى أسبانيا رئاسة الاتحاد الأوروبي في الاول من كانون الثاني/يناير.

مولوخو وهيرتسوغ عادا في نهاية الأسبوع الماضي بعد اجتماع مع المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل وموظفيه وكانت النقطة المركزية في هذه المناقشات هي شروط استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين ، فضلا عن الكيفية التي ستجري فيها المحادثات والجدول الزمني للتوصل إلى اتفاق.

ومن المتوقع ان يعود هرتسوغ ومولوخو الى واشنطن هذا الاسبوع لاجراء جولة اخرى من المحادثات. بالتزامن مع وجود وفد فلسطيني برئاسة كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

وسيقدم ميتشل ووزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تقريرا لاوباما بعد انتهاء هذه الجولة من المحادثات.

وكان أوباما طلب من الاثنين تقريرا عن فرص استئناف المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين حيث من المتوقع ان يتلقى أوباما تقريرا الاسبوع المقبل وبعد قراءة التقرير، والتشاور مع الموظفين سيلقي اوباما خطابا يعلن فيه الخطوات المقبلة للمضي قدما في المفاوضات.

مفاوضات قريبة

وفي سياق متصل، فقد نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاثنين عن وزير الاستخبارات الاسرائيلي دان ميريدور تاكيد الخميس ان اسرائيل باتت قريبة جدا من التوصل الى اتفاق لاعادة اطلاق المفاوضات مع الفلسطينيين.

واشار ميريدور الى احتمال ان تتضمن هذه المفاوضات قضايا الوضع النهائي مثل القدس، وذلك رغم ان نتانياهو كان يقاوم ذلك.

غير ان ميريدور حذر من الافراط في التفاؤل حيال ما يمكن ان تتمخض عنه المفاوضات.

وقال الوزير الاسرائيلي الذي كان يتحدث في مداخلة في معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى ان "خلق الامال وبعدها احباطها خطير جدا".

وشدد ميريدور على انه في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات، فان على الاسرائيليين والفلسطينيين التركيز على تحسين الاوضاع على الارض.

وابدى تاييده لخطط السلطة الفلسطينية الرامية الى اعادة بناء المؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية رغم معارضة اطراف اخرى في الحكومة الاسرائيلية على هذه الخطط.

ووصف ميريدور التعاون الامني بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية بانه في احسن حالاته، وعزا الفضل الى السلطة في التحسن الذي طرأ على الاوضاع الامنية والاقتصادية في الضفة الغربية.

وقال "لم يعد هناك ارهاب"، مضيفا ان "الوضع الاقتصادي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يتحسن كل يوم".

لكن هذا وحده، وكما يرى ميريدور ليس كافيا لاحلال السلام، وشدد على ان "حالة الامر الواقع ليست خيارا".