ويشار إلى أن الفدرالية لم تطرح من جانب القوى السياسية في سورية إلا على نطاق ضيق، لا سيما من جانب بعض الأطراف الكردية.
وقال التحالف في بيان، إن مشروعه "تتوفر فيه كل عناصر التوازن القانوني بما يناسب التنوع الكبير الذي تحمله بلادنا بشكل يجعل من هذا التنوع عاملا للتماسك والتطور شأننا في ذلك شأن كل الدول المتقدمة التي تطبق الفدرالية منذ قرون"، معتبراً ان الفدرالية تمثل حلاً "للإشكالية التي سببها التعامل الخاطئ للحكومات السورية المتعاقبة مع هذا التنوع".
وحسب التحالف، فإن مشروعه للفدرالية يستند إلى "التنوع العرقي واللغوي والثقافي والاعتقادي" في سورية، ورأى أن "الإقرار بهذا التنوع وممارسته يرتب على أرض الواقع الكثير من الأعباء والمسؤوليات والتعقيدات المصاحبة لممارسته في الحياة اليومية"، ليخلص إلى أن "التوزع والتداخل السكاني لسورية يجعل من الفدرالية فيها الحل الأكثر أمانا على الإطلاق".
ووفق رؤية التحالف، فإنه "في ظل التداخل الكبير بين المناطق الجغرافية التي تتوزع عليها القوميات والطوائف السورية فإن تقاسم السلطات بين الحكومة المركزية والإدارات المحلية بشكل يمنح لكل أقلية الحق في ممارسة حقوقها الدينية واللغوية بشكل كامل سوف يعني أن حجم الإدارات المحلية سيكون أصغر ما يمكن حتى تتاح الفرصة لأصغر الجيوب المتداخلة أن تشكل إدارتها الخاصة بها التي تسيطر تماما على السلطات الثقافية والدينية والأحوال الشخصية والضرائبية إلى حد كبير. وهذا أيضا سيعني أن أياً من هذه الإدارات سيكون محروما تماما من أية فرصة للسعي في الانفصال عن الإتحاد لا في مراحله المبكرة ولا في مرحلة لاحقة. وحتى لو شكلنا من الوحدات الصغرى ولايات أكبر فإن هذه الولايات ستكون متداخلة ومتعرجة بطريقة تجعل من المحال تماما أن تتاح لأي منها الفرصة في الاستقلال وتكوين دولة خاصة"، وفق ما جاء في مشروع التحالف.
ووفق التحالف الديمقراطي السوري، فإن مشروعه يحل في الآن ذاته "مشكلة حقوق الأكثرية العربية السنية دون المساس بحقوق أي من الأقليات العرقية والطائفية السورية الأخرى، ففي ظل الفدرالية لن يكون على العلوي أن يتزوج ويطلق أمام المحاكم السنية وأن يعطل في عيد الفطر والأضحى ويخفي إفطاره في رمضان، ولن يكون على الكردي أن يتعلم العربية حتى يستطيع أن يحصل على حقه في التعليم، ولن يتوجب على العربي السني أن يحتفل بعيد رأس السنة وعيد الميلاد المسيحيين أو أن يمنع من تطبيق الشريعة الإسلامية في المناطق التي يعيش فيها بحجة حماية حقوق غير المسلمين" حسب البيان.