تقليص الاصلاحات المقترحة عشية قمة الامم المتحدة

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2005 - 08:21 GMT
البوابة
البوابة

خفف مفاوضون الثلاثاء من اقتراحات طموحة تتعلق بحقوق الانسان والارهاب والأمن العالمي والتنمية لمحاولة الانتهاء من صياغة اعلان قمة زعماء العالم التي ستعقد بمناسبة مرور 60 عاما على انشاء الامم المتحدة.

ووصفت القمة التي تبدأ يوم الاربعاء بأنها من اكبر اجتماعات القمة في التاريخ حيث سيشارك فيها 150 من الملوك والرؤساء ورؤساء الحكومات في مقر الامم المتحدة في مانهاتن بنيويورك للاحتفال بمرور 60 عاما على انشاء المنظمة الدولية.

ونشر أربعة الاف فريق من شرطة نيويورك وقوات مكافحة الارهاب لتسيير دوريات وفوضوا باغلاق شوارع وتحديد مناطق يحظر الطيران فوقها في أنحاء المدينة وتعزيز الامن في شبكة قطارات الانفاق وتفتيش المركبات حول مقر الامم المتحدة.

واستمرت المفاوضات طوال يوم الثلاثاء للانتهاء من مسودة وثيقة تتناول موضوعات رئيسية في القرن الحادي والعشرين ورغم ذلك وصف رئيس الوزراء الاسترالي سير العمل بانه "ابطأ من البطء".

وخابت مساعي الدول النامية للحصول على شروط أفضل للاتفاقيات التجارية بينما قدمت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تنازلات فيما يتعلق بحقوق الانسان واصلاح نظام الادارة في الامم المتحدة.

ومن المبادرات الجديدة التي ستتضمنها الوثيقة العزم على إنشاء جهاز جديد لحقوق الانسان وتشكيل هيئة لبناء السلام لمساعدة الدول بعد الحروب واستحداث التزام بالتدخل إذا تعرض مدنيون للابادة أو جرائم حرب.

وتكاد مسودة الوثيقة تخلو من أي اقتراحات تتعلق بنزع السلاح ولم تحرك ساكنا بشأن توسيع عضوية مجلس الامن.

واعرب السفير الاميركي لدى الامم المتحدة جون بولتون عن سروره بالنتائج المحتملة للوثيقة وقال للصحفيين "ليست هذه الاولى والاخيرة ولم نكن نعتقد أنها ستكون كذلك."

وتمارس الولايات المتحدة والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ضغوطا مكثفة من أجل اصلاح هيكل ادارة المنظمة الدولية بنقل السلطات التنفيذية من الجمعية العامة إلى الامانة العامة.

وتقترح الوثيقة منح الأمين العام مزيدا من السلطات لتحديد أولويات الانفاق والتفويضات مع الخضوع للمراقبة والمراجعة الحسابية وذلك بعد تحقيقات استمرت عاما كاملا حول سوء الادارة والفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء العراقي.

لكن معظم تلك الاقتراحات سيعاد النظر فيها في وقت لاحق.

وقال بولتون عن اصلاحات الهيكل الاداري للامم المتحدة "لم تكن لتزيد عن كونها خطوة أولى.... التغييرات التي نريدها في أسلوب عمل الامانة العامة وفي وظيفة الدول الاعضاء تحتاج إلى تعديل كبير."

وفيما يتعلق بالارهاب رفع من مسودة الوثيقة نص يصف قتل المدنيين عمدا بأنه "غير مبرر". كما لم يتضمن اقتراحا للدول العربية بشأن الحق في مقاومة الاحتلال الاجنبي.

وبمجرد انتهاء السفير البريطاني ايمير جونز باري من توزيع الوثيقة المعدلة على الاعضاء قال مبعوثون فلسطينيون إنها غير مقبولة وايدهم عدد من الدول الاسلامية.

من ناحية اخرى ينتظر أن يقر الرئيس الاميركي جورج بوش وزعماء آخرون تشغل بلادهم مقاعد في مجلس الامن مشروع قرار أعدته بريطانيا يتعلق بسبل تقليص التحريض على الارهاب. كما اجلت المقترحات المتعلقة بتوسيع مجلس الامن في الوقت الحالي.

وستدعو الوثيقة إلى تشكيل مجلس جديد لحقوق الانسان لكن روسيا والصين وعددا من الدول النامية أصرت على ترك تحديد معايير عضوية المجلس للجمعية العامة.

كما حدث تطور جديد تمثل في الاتفاق العام على مسؤولية التدخل بطرق عدة حين يتهدد المدنيين خطر الابادة الجماعية.

وقال السفير الكندي الان روك الذي بذلت بلاده مساع مكثفة من أجل التوصل إلى اتفاق على المبادرة "لا يعني هذا ان شيئا ما سيفعل دائما لمنع ذلك. لكنه يعني أنه سيكون أصعب على الذين لن يتخذوا أي خطوة وأسهل كثيرا على الذين يلتزمون بالتحرك للرد."