تقرير يؤكد غياب المنافسة الحقيقية عن الانتخابات المصرية

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2005 - 07:44 GMT

اكد تقرير للمجلس القومي لحقوق الانسان في مصر، والذي تموله الحكومة، ان المنافسة الحقيقية غابت عن انتخابات الرئاسة التي أجريت في أيلول/سبتمبر الماضي وطالب بتعديل دستوري يسمح باتساع دائرة التنافس على منصب رئيس البلاد.

وفاز الرئيس حسني مبارك في هذه الانتخابات بولاية جديدة مدتها ست سنوات.

وقال تقرير المجلس الذي نشر الاثنين، ان تعديلا أجري على المادة 76 من الدستور في ايار/مايو الماضي اتسم بشروط "بالغة الصعوبة في من يقبل ترشيحه لمنصب رئيس الجمهورية خصوصا بالنسبة للمستقلين مما أدى الى غياب المنافسة الحقيقية على هذا المنصب الرفيع."

وأضاف "لذلك يطالب المجلس بضرورة أن يعاد النظر من جديد في نص هذه المادة بما يزيل عنها القصور."

وكان مبارك (77 عاما) الذي يحكم مصر منذ عام 1981 قد فاجأ المصريين في شباط/فبراير الماضي باعلان أنه اقترح على مجلسي الشعب والشورى تعديل المادة 76 من الدستور بما يسمح بانتخابات رئاسة تنافسية لاول مرة في تاريخ البلاد.

وأقر مجلس الشعب تعديلا للمادة جرى استفتاء الناخبين عليه في ايار/مايو الماضي اشترط لترشيح المستقل حصوله على تأييد 250 من أعضاء المجالس المنتخبة التي يهيمن عليها الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وسمح التعديل لكل حزب سياسي مصرح له بالنشاط بترشيح أحد قيادييه لانتخابات الرئاسة الماضية لكنه اشترط لترشيح القياديين الحزبيين في أي انتخابات تتلوها أن يكون الحزب شاغلا خمسة في المئة من مقاعد المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى.

وطالب تقرير المجلس الذي يرأسه الامين العام السابق للامم المتحدة بطرس بطرس غالي باستبدال تأييد أعضاء المجالس المنتخبة بتأييد عدد من المواطنين وأن يكون الحزب الذي يقدم مرشحا ممثلا في مجلس الشعب والشورى بخمسة مقاعد بدلا من خمسة في المئة من المقاعد.

وتمثل نسبة خمسة في المئة من مقاعد المنتخبين في مجلس الشعب 23 مقعدا بينما تمثل تسعة مقاعد في مجلس الشوري.

وتقول أحزاب المعارضة ان من المستحيل عليها الفوز بمقاعد في انتخابات مجلس الشورى بسبب اتساع الدوائر الانتخابية بما يفوق امكانيات أي حزب باستثناء الحزب الحاكم.

وقال أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان في مؤتمر صحفي عقد لاعلان صدور التقرير ان الملاحظات الواردة فيه لا تقلل من شأن ما يعتبر تقدما في الحياة السياسية المصرية حدث بعد تعديل الدستور الذي أتاح التنافس بين عشرة مرشحين على منصب رئيس الدولة.

وأضاف "حين قيل ان من حضروا (الانتخابات الرئاسية من الناخبين) 23 في المئة (قلت) هذه علامة صدق... لو قيل ذلك في السابق لكان معناه عزل وزير الداخلية (الذي يعلن نتيجة الانتخابات)."

وتابع "دعونا نسجل التقدم ونصر عليه وندفع نحو المزيد منه."

وقالت وزارة الداخلية في الاستفتاء على رئاسة مبارك لفترة رئاسته الرابعة عام 1999 ان 79 في المئة من الناخبين أدوا بأصواتهم.

وجاء في التقرير أن هناك تجاوزات وقعت في عمليات الادلاء بالاصوات تمثلت في "عدم وجود أسماء بعض الناخبين (في جداول الانتخاب) نظرا للاخطاء في الكشوف الانتخابية فقد قام بعض الناخبين بالتوقيع في الكشوف أمام أسماء اخرين."

وأضاف التقرير أن من بين تجاوزات كثيرة وقعت تم استخدام سيارات حكومية لمصلحة مرشح الحزب الوطني الديمقراطي ومنع مندوبو بعض المرشحين من حضور فرز الاصوات.

ويسعى المجلس القومي لحقوق الانسان ومنظمات حقوقية مستقلة لتوفير المزيد من ضمانات النزاهة في انتخابات مجلس الشعب التي ستجرى في تشرين الثاني/نوفمبر في 222 دائرة في مختلف أنحاء البلاد.

وتضغط الولايات المتحدة من أجل ادخال اصلاحات ديمقراطية في الدول العربية الحليفة لها خاصة مصر والسعودية. ولكن الحكومة المصرية رفضت طلبا أمريكيا بالسماح بدخول مراقبين دوليين في انتخابات الرئاسة.