قال تقرير من إعداد هيئة النزاهة العامة في العراق بشأن المزاعم المتعلقة بالفساد في العراق إن وزارة الدفاع ووزارة الداخلية من ضمن أكثر الوزارات فسادا في البلد.
والتقرير الذي حصلت بعض وسائل الإعلام الغربية على نسخة منه هو نتيجة تحقيقات أجرتها هيئة النزاهة في آلاف الشكاوى التي تلقتها.
وتتراوح الشكاوى بين تورط أفراد في تلقي مئات الدولارات كرشاوى وحصول جهات أخرى على ملايين الدولارات. وترى الهيئة أن الوزارات التي تشهد حالات فساد أكثر من غيرها وزارات الداخلية والدفاع والصحة والمالية والتعليم. وجاء في تقرير الهيئة أن 317 مرشحا قدموا خلال انتخابات المحافظات الأخيرة شهادات مزورة في طلباتهم. وورد في تقرير الهيئة أيضا أن مسؤولا في وزارة الدفاع العراقية جمع عشرات الآلاف من الدولارات من خلال فرض مبلغ 500 دولار يدفعه كل مجند في الجيش العراقي.
ويخشى العديد من العراقيين في ظل استعداد القوات الأمريكية للانسحاب من المدن العراقية في نهاية شهر يونيو/حزيران المقبل أن يؤول الوضع الأمني الهش إلى أفراد أمن وجيش متهمين بالتورط في قضايا فساد.
وكان رئيس الوزراء العراقي دعا الحكومة مؤخرا إلى إعلان الحرب على الفساد لكن منتقديه يقولون إن المالكي سبق له وأن أعلن الحرب على الفساد، مضيفين أن محاربة الفساد ليس أمرا صعبا فقط وإنما محفوف بالمخاطر. وكان رئيس هيئة النزاهة السابق اضطر إلى مغادرة العراق كما أن أحد أعضاء الهيئة قتل رميا بالرصاص، في الأسبوع الماضي، في أحد شوارع بغداد