يعقد مجلس الامن الدولي الاربعاء، وبطلب من ليبيا، جلسة طارئة لمناقشة تقرير "غولدستون" بشأن جرائم اسرائيل في غزة والذي اعترفت السلطة الفلسطينية بارتكابها خطأ بسحبه من مجلس حقوق الانسان، لكنها قالت انه خطأ "يمكن تصحيحه".
وقال نائب السفير الليبي لدى الامم المتحدة ابراهيم دباشي الثلاثاء ان طرابلس وزعت رسالة نيابة عن مجموعة الدول العربية في الامم المتحدة تطالب بعقد "اجتماع طارىء" لمجلس الامن للنظر في تقرير المحقق الجنوب افريقي ريتشارد غولدستون الذي اتهم اسرائيل بارتكاب "جرائم حرب".
واتهم التقرير الذي اصدرته لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق برئاسة غولدستون اسرائيل وجماعات مسلحة فلسطينية بارتكاب "جرائم حرب" خلال الهجوم على قطاع غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين.
وقال دبلوماسيون عرب ان مجلس الامن الدولي سيجري مشاورات الاربعاء لاتخاذ قرار بشأن عقد اجتماع رسمي حول تقرير غولدستون.
وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في روما التي وصلها في زيارة رسمية "نرحب بقرار الجماهيرية العربية الليبية الشقيقة بدعوة مجلس الامن الدولي للانعقاد غدا في نيويورك لمناقشة تقرير غولدستون حول الحرب الاسرائيلية على غزة".
واضاف "اننا نثمن مبادرة الجماهيرية الليبية وندعمها ونعتبرها خطوة داعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة".
واوضح عباس انه سيوفد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الى نيويورك لدعم ليبيا في اتصالاتها مع الدول العربية والاسلامية والدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي في مناقشة التقرير.
والثلاثاء، صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان عباس "يدرس بشكل جدي" احتمال طلب رفع التقرير حول حرب غزة الى مجلس الامن الدولي.
ويبدو ان هذه الخطوة تشير الى تحول في موقف السلطة الفلسطينية بعد ان ايد الوفد الفلسطيني الجمعة تاجيل التصويت على التقرير في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة لرفعه الى مجلس الامن.
وقد اعترف مسؤول فلسطيني كبير الاربعاء ان القيادة الفلسطينية "اخطأت" في قرارها سحب تقرير غولدستونمن جدول اعمال مجلس حقوق الانسان في جنيف.
وقال امين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه في تصريحات لتلفزيون فلسطين الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية "ان القيادة الفلسطينية ارتكبت خطأ بسحب تقرير غولدستون من مناقشات مجلس حقوق الانسان" في جنيف.
واضاف "اننا نعترف بهذا الخطا الذي يمكن تصحيحه ونحن نعمل على ذلك".
واوضح عبد ربه ان القيادة الفلسطينية "شكلت لجنة تحقيق في القضية التي ستتابع كيف وقع الخطا من البداية، وستخرج للشعب الفلسطيني بالنتائج".
وكانت الولايات المتحدة قد رحبت الجمعة بتأجيل المجلس البحث في تقرير غولدستون. وقالت مساعدة وزيرة الخارجية استير بريمر "نعرب عن ارتياحنا لقرار تأجيل البحث" في التقرير.
وفي اشارة الى اسرائيل، اضافت "نشجع ايضا التحقيقات على الصعيد الوطني حول المزاعم الجدية عن انتهاكات لحقوق الانسان والقوانين الانسانية".
وكانت الولايات المتحدة التي شغلت لتوها مقعدا في المجلس الذي كانت تقاطعه، عارضت خلال المناقشة مشروع قرار يتبنى توصيات مهمة غولدستون حول الهجوم على غزة بين 27 كانون الاول/ديسمبر 2008 و18 كانون الثاني/يناير 2009.
كما اعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقة بشان اية خطوات لتبني قرار يصادق على توصيات التقرير.