تقرير: طارق عزيز قد يلقى حتفه بمرض في الرئة

تاريخ النشر: 23 مارس 2008 - 01:37 GMT
كشف تقرير صحافي بريطاني أن طارق عزيز نائب الرئيس العراقي السابق قد يلقى حتفه قبل نجاح الحملة القائمة لإطلاقه، نتيجة معاناته من مرض في الرئة ولاحتمال عدم محاكمته.

وسلطت صحيفة «ذي تايمز» البريطانية الضوء على الحملة التي تطالب بإطلاق عزيز الذي ظل قيد الاحتجاز طيلة فترة الحرب من دون تقديمه للمحاكمة. وقال زياد نجل طارق عزيز للصحيفة إنه لا يعلم بأي تفاصيل عن حال والده، إذ أن محاميه لم يتمكنوا من زيارته منذ فترة بسبب مخاوف أمنية. إلا أن زياد يقول إنه فهم أن والده نُقل إلى زنزانة مشتركة في معسكر كروبر الذي يقع داخل القاعدة الأميركية الضخمة المحيطة بمطار بغداد حتى يتسنى للمعتقلين الآخرين أن يراقبوا حالته.

وطالب زياد مجدداً بأن يوجه الاتهام إلى والده أو يطلق، معتبراً أن خمسة أعوام تعتبر كافية لعقابه. وأقر بأن والده كان جزءاً من النظام السابق لكن لم يوجه اليه الاتهام مطلقاً. وذكرت الصحيفة أن نائب الرئيس السابق صدام حسين (72 عاماً) يعاني من مشاكل صحية، وتطالب عائلته بإطلاقه «حتى يمضي بقية عمره مع أحفاده».

وكان نائب الرئيس السابق سلم نفسه إلى القوات الأميركية في 24 نيسان (أبريل) عام 2003، وسمحت القوات الأميركية في مقابل ذلك بنقل عائلته جواً إلى الأردن.

وأوضح زياد أن والده «ليس نادماً على عمله مع صدام، بل يعتبره رجلاً عظيماً» وبكى عليه عند اعدامه، مشيراً إلى أن والده يعتبر الرئيس السابق صديقاً له «وهو زعيمي ورئيسي». لكن زياد أصر على أن والده لم يتحمل أي مسؤولية عن حملات النظام الخاصة بإبادة الأكراد وكذلك أعمال القمع الوحشية التي وقعت بعد مقاومة الشيعة عام 1991 في أعقاب حرب الكويت وغيرها من الأعمال الوحشية.

وقالت العضو العمالية في مجلس العموم البريطاني آن كلويد التي ترأست اللجنة الخاصة برفع دعاوى جنائية ضد النظام السابق، إن طارق عزيز كان ضالعاً على نحو كبير في جرائم صدام ويجب عدم الافراج عنه. وأصرت على وجوب أن تأخذ العدالة مجراها من أجل ذكرى ضحايا النظام السابق. كما ذكر الجيش الأميركي أن عزيز يلقى أفضل أنواع الرعاية، وهو ما أكده زياد، قائلاً إن والده يلقى معاملة طيبة.

ويحتجز نائب الرئيس السابق في زنزانة انفرادية، ويمكن لعزيز أن يتحدث هاتفياً لمدة 30 دقيقة شهرياً وفي وسعه الاستماع الى محطة إذاعية أو تلفزيونية خاصة أميركية باللغتين العربية والانكليزية. ويمكن لعائلته أن ترسل له كل شهرين طرداً خاصاً له يضم الملابس والسجائر وغيرها. إلا أن عائلته لم تتمكن من زيارته منذ أيار (مايو) عام 2006 عندما أصبحت الرحلة من عمان إلى بغداد خطرة جداً.