خلص خبراء في الامم المتحدة في تقرير نشر الثلاثاء الى ان اسرائيل ارتكبت انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان خلال هجومها على لبنان وان حزب الله يتحمل ايضا مسؤولية عمليات قد تشكل جرائم حرب.
وفي تقرير حول التحقيق الذي اجروه من السابع الى الرابع عشر من ايلول/سبتمبر في المنطقة خلص اربعة خبراء الى القول ان اسرائيل تتحمل مسؤولية "انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان والقانون الانساني".
واوضح التقرير ان "المعلومات التي لدينا تشير بوضوح الى ان اسرائيل لم تحترم مرارا واجبها التمييز بين الاهداف العسكرية والمدنية".
كذلك يتحمل حزب الله من جهته مسؤولية انتهاك القوانين الانسانية "مرارا" لانه استهدف المدنيين في شمال اسرائيل.
واكد التقرير ان استخدام حزب الله الصواريخ المعدلة لحمل كرات معدنية صغيرة اوقع اضرارا كبيرة في المناطق الآهلة بالسكان مما "يشكل انتهاكا واضحا للقانون الانساني".
واضاف التقرير "لا يمكننا القول اذا تعلق الامر بجريمة حرب ام لا الا اذا جمعنا ادلة دقيقة لم تتح هذه المهمة الحصول عليها. لكن المؤشرات الاولى هامة والقضية تستحق تحقيقا معمقا".
والخبراء الاربعة هم: المبعوث الخاص للامين العام الامم المتحدة للنازحين والتر كيلين والمقرر الخاص حول الاعدامات غير القانونية والتعسفية فيليب الستون والمقرر الخاص للحقوق والصحة الجسدية والعقلية بول هانت والمقرر الخاص للسكن ميلون كوثاري.
وسيعرض التقرير الاربعاء على 47 دولة اعضاء في مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة.
ويشير التقرير ايضا الى الاستخدام المفرط للقوة من جانب اسرائيل مؤكدا ان الدولة العبرية لم تتخذ "كل الاحتياطات الممكنة لاستهداف الاشخاص والممتلكات في المناطق المدنية في شكل محدود".
واضاف "في غياب الادلة ليس ممكنا قبول التأكيد ان كل الاهداف كانت عسكرية مشروعة وان مبدأ التمييز (بين الاهداف العسكرية والمدنية) تم احترامه".
وطلب التقرير من اسرائيل تقديم كل التوضيحات حول استخدامها قنابل عنقودية من النوع الذي تتسبب في حال لم تنفجر بسقوط ضحايا بعد انتهاء الاعمال الحربية.
ورحب الخبراء بقرار الحكومة الاسرائيلية فتح تحقيق في مجريات الهجوم الذي استمر بين 12 تموز/يوليو و14 اب/اغسطس لكنهم شددوا على ان تلحظ مهمة المحققين تحديد ما اذا كانت ارتكبت انتهاكات لحقوق الانسان وجرائم حرب او لا.
واشترطوا على حزب الله ان يعلن صراحة احترامه للقوانين الانسانية وان يتخلى عن مهاجمة اهداف مدنية "مهما كانت الظروف".