واجهت بريطانيا الخميس انتقادا جديدا لسياساتها في الشرق الاوسط بعد نشر تقرير عن حقوق الانسان سلط الضوء على هجمات حزب الله على اسرائيل لكنه لم يذكر شيئا عن الرد العسكري الاسرائيلي الذي اوقع الاف القتلى والجرحى في لبنان.
وأثار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير غضب الكثيرين اثناء الحرب التي استمرت 34 يوما في تموز/يوليو واب/أغسطس لرفضه الدعوة الى وقف مبكر للقتال.
وادت الحرب الى دمار في لبنان وقتلت 1200 شخص معظمهم من المدنيين و157 اسرائيليا معظمهم من الجنود.
وأضافت وزارة الخارجية البريطانية في تقريرها السنوي عن حقوق الانسان سوريا الى قائمة "للدول الرئيسية المثيرة للقلق" التي يتضمنها التقرير وقالت انها تشعر "بقلق بالغ" لدعم سوريا لحزب الله.
وأشار التقرير الى أن حزب الله أطلق ما يقرب من أربعة الاف صاروخ داخل أراضي اسرائيل مضيفا أن "هذه الهجمات الصاروخية العشوائية قتلت 40 مدنيا اسرائيليين تقريبا وجرحت ما يصل الى 2000 اخرين."
ولم يتضمن القسم الخاص باسرائيل والاراضي الفلسطينية المحتلة في التقرير أي اشارة الى الرد العسكري الاسرائيلي على الجماعة الشيعية اللبنانية.
وقال توم بورتيوس مدير مكتب منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس ووتش) في لندن "اذا كان لديهم الوقت لان يضمنوا في التقرير حزب الله و40 من ضحايا صواريخ حزب الله والذين تعتقد هيومان رايتس ووتش بضرورة وجودهم في التقرير ونرحب بذلك.. كان لديهم الوقت لان يذكروا شيئا عما فعله الاسرائيليون في لبنان خصوصا بالنظر الى عدد الضحايا غير المتناسب."
وقالت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان انها تشعر بالقلق لان التقرير أغفل قضايا أساسية.
وقال تيم هانكوك مدير برنامج المنظمة في بريطانيا "من الصواب تماما أن تنتقد الحكومة بشدة هجمات حزب الله الصاروخية لكن ما يبعث على القلق الشديد أن هذا التقرير لم يتضمن اشارة محددة لاستهداف اسرائيل غير المشروع للبنية التحتية اللبنانية."
وقالت مارغريت بيكيت وزيرة الخارجية ان موعد نشر التقرير حال دون تغطية الموضوع بقدر أكبر من التفاصيل.
وقالت للصحفيين "اتصور أنه سيتم التعامل مع ذلك بقدر أكبر من الشمول ربما في تقرير العام القادم لان الوقت... الذي صدر فيه هذا (التقرير) كان ضيقا الى حد ما."
وقال بورتيوس ان الارقام المذكورة في التقرير التي لها صلة بحزب الله تشير الى أن التقرير أرسل للمطبعة في وسط الحرب وفي هذه الحالة "فانه يمكن حقا تلمس العذر اذا لم يضفوا عليه التوازن بتعليق على الجانب الاسرائيلي."
وأضاف "اذا لم يغطوا الابعاد المتعلقة بحقوق الانسان لمثل هذا الحدث الضخم والذي لا يزال الشرق الاوسط ينظر اليه بقدر كبير من الغضب... فان ذلك سيقوض جهودهم لكسب التأييد في الحرب على الارهاب."
وأعلن بلير الذي قال انه سيترك منصبه خلال العام القادم انه سيعطي أولوية خلال الفترة المتبقية له في منصبه لمحاولة دفع عملية السلام في الشرق الاوسط.
وزار بلير اسرائيل ولبنان والضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل لاجراء محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين. وكانت جولته في سبتمبر أيلول وينوي العودة للمنطقة.
ونشر أحد أقسام التقرير صورة لامرأة لبنانية بين أنقاض مبنى في بيروت.
ويقول التعليق على الصورة "تجدد الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله في صيف عام 2006 يؤكد الحاجة الى تسوية دائمة للصراع في الشرق الاوسط."