تقرير اممي يكشف عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان بالعراق

تاريخ النشر: 23 مايو 2006 - 08:09 GMT

اكد تقرير لبعثة الامم المتحدة في العراق الثلاثاء ان مستويات العنف في هذا البلد تصاعدت خلال الاونة الاخيرة بسبب ازدياد الاعمال التي تقوم بها الميليشيات والعصابات.

وكشف تقرير بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق حول وضع حقوق الانسان في البلاد عن ان مستوى التمتع بحقوق الانسان في العراق تقوض خلال شهري اذار/مارس ونيسان/ابريل "بشدة نتيجة لانعدام الامن المتزايد وارتفاع مستويات العنف وتعطل القانون والنظام الناتج عن الاعمال التي تقوم بها الميليشيات والعصابات الاجرامية."

واضاف التقرير ان هذه الاعمال أدت الى "تاثر وبشدة الحق في الحياة بسبب التمرد والهجمات الارهابية المستمرة وايضا بسبب القتل الانتقامي واعمال الجماعات المسلحة."

واشار التقرير الى ان اعمال العنف المتزايد استهدفت "وبشكل متزايد النساء والاطفال والمهنيين ومنهم الاكاديميون والقضاة."

وفي ديباجته سلط التقرير الذي القاه جياني ماكزياني مدير بعثة الامم المتحدة في العراق والمختص بشؤون حقوق الانسان في مؤتمر صحفي في بغداد يوم الثلاثاء الضوء على اعمال "القتل الطائفي والترويع والتهديد" التي وصفها التقرير بانها "الاكثر بروزا" خاصة بعد احداث مدينة سامراء في 22 من شباط/فبراير الماضي وما نتج عنه من شيوع ظاهرة التهجير الطائفي التي تشهدها بعض المدن العراقية.

وقال التقرير إن العديد من العراقيين يواصلون ترك مناطق سكنهم "أما طوعا أو نتيجة للعنف والتهديد من قبل المتمردين أو الميليشيات أو الجماعات المسلحة الاخرى."

وأضاف التقرير أن الارقام المتوفرة لدى البعثة واستنادا إلى احصائيات المنظمة الدولية للهجرة "فقد وصل عدد المهجرين منذ شباط/فبراير 2006 إلى أربعة عشر ألف وثلاثمئة وسبعة عوائل أو خمسة وثمانين ألفا وثمانمئة واثنين وأربعين فردا."

وكشف التقرير عن أن هذا الرقم يشمل عائلات شيعية غادرت مناطق بغداد والانبار وصلاح الدين متجهة نحو الجنوب وعائلات سنية بدأت تترك مناطق سكنها في الجنوب متجهة نحو محافظات بغداد وديالى والانبار.

ولم يعط التقرير أرقاما محددة لعدد العائلات الشيعية أو السنية المهجرة.

وتحدث التقرير عن اعداد المعتقلين سواء كانوا داخل السجون التي تديرها القوات الاميركية أو القوات العراقية.

وقال التقرير إنه استنادا إلى وزارة حقوق الانسان العراقية فان عدد المعتقلين حتى نهاية نيسان/ابريل بلغ ثمانية وعشرين الفا وسبعمئة معتقل منهم "خمسة عشر ألفا وثلاثمئة وسبعة وثمانون محتجزون لدى القوات المتعددة الجنسيات وسبعة الاف وسبعمئة وسبعة وعشرين لدى وزارة العدل وخمسة الاف وسبعة وسبعين في وزارة الداخلية وثلاثمئة وثلاثة وثلاثين معتقلا لدى وزارة الدفاع ومئة وستة وسبعين حدثا تحتجزهم وزارة العدل."

واضاف التقرير ان اوضاع المعتقلين داخل هذه السجون "بشكل عام لا تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الانسان... كما ان التعذيب والمعاملة القاسية المذلة وغير الانسانية هي ممارسات معتادة في بعض المرافق."

وطالب التقرير باحترام استقلالية القضاء حيث "لا يبدو ان بامكان السلطات القضائية دوما ممارسة نفوذها باستقلالية... حيال قوات الشرطة والميليشيات."

وعبر التقرير عن القلق حيال قتل المهنيين بمن فيهم الاطباء والاكاديميون "حيث ذكرت تقارير ان 100 أستاذ جامعي على الاقل قتلوا منذ عام 2003 اضافة الى ان اعدادا كبيرة من المحاضرين والمعلمين والمثقفين تركوا وظائفهم او غادروا البلاد."

وقال التقرير "من الامور المثيرة للقلق البالغ ان عددا هائلا من الاغتيالات والتعذيب وسوء معاملة المعتقلين والترويع غالبا لا يتم التحقيق فيها بشكل واف وبالتالي لا تتم معاقبة مرتكبيها وقد يشجع مثل هذا الوضع على القيام بانتهاكات وجرائم اخرى."

وطالب التقرير الحكومة العراقية الجديدة بان تعطي "الاولوية لامن المواطنين وتجديد الجهود للتحقيق في كافة الجرائم... وان يتم تقديم المسؤولين عنها الى العدالة."

وتطرق التقرير الذي يقع في 19 صفحة الى العديد من الانتهاكات التي تؤثر على حقوق الانسان مسلطا الضوء على عمليات الاعدام التي تجري خارج نطاق القانون وتاثير العمليات العسكرية والهجمات العشوائية على المدنيين ودور الميليشيات وحالات الافلات من العقوبة كما تناول التقرير اوضاع الاقليات في العراق.

وعرض التقرير لمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين واوضاع النساء والاطفال واوضاع الاقليات والفلسطينين في العراق اضافة إلى حرية التعبير عن الرأي ودور المنظات غير الحكومية في العراق.