تقرير: الولايات المتحدة تسمح لاسرائيل ببناء 2500 وحدة استيطانية

تاريخ النشر: 08 يوليو 2009 - 11:01 GMT

ذكرت صحيفة اسرائيلية الاربعاء أن الدولة العبرية حصلت على موافقة واشنطن على استمرار البناء في 2500 وحدة سكنية في المستوطنات رغم مطالبة الولايات المتحدة بتجميد البناء الاستيطاني بشكل كامل.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية ان الولايات المتحدة واسرائيل تحاولان التوصل الى أرضية مشتركة بشأن موضوع المستوطنات الحساس لكنه لم يعلق على التقرير الذي نشرته صحيفة معاريف في صفحتها الاولى دون نسبته الى مصدر.

وجاء تقرير الصحيفة عقب اطلاع وزير الدفاع ايهود باراك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على نتيجة محادثاته مع جورج ميتشل المبعوث الاميركي الخاص الى الشرق الاوسط التي أجراها معه في لندن الاثنين بشأن انهاء الخلاف مع واشنطن حول مطالبة الاخيرة بتجميد البناء في المستوطنات.

وقال مسؤولون أميركيون وغربيون الشهر الماضي ان واشنطن تريد من اسرائيل أن تفرض حظرا على بدء مشروعات بناء جديدة في المستوطنات لكنها تفكر في دفع مخصصات للوحدات التي أوشكت على الانتهاء.

وقال القادة الفلسطينيون ان مفاوضات السلام مع اسرائيل التي تجري بدعم من الولايات المتحدة لن تستأنف مالم يكن هناك وقف كامل للنشاط الاستيطاني في الضفة الغربية حيث يأمل الفلسطينيون في اقامة دولتهم المستقلة.

وذكرت معاريف أن واشنطن وافقت على استمرار البناء في 700 بناية تحتوي على 2500 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية.

وكان تقرير في صحيفة يديعوت أحرونوت أوسع صحف اسرائيل انتشارا أكثر حذرا حيث ذكر أن اسرائيل والولايات المتحدة "أوشكتا على التوصل الى اتفاق بشأن المستوطنات". وأشارت الى نفس أعداد المستوطنات التي ذكرتها معاريف.

ونقلت يديعوت أحرونوت عن وزراء حضروا اجتماع باراك مع نتنياهو لم تذكر أسماءهم قولهم ان التقارير بشأن التوصل الى اتفاق أميركي اسرائيلي هي نوع من تعليل النفس بالاماني من قبل وزير الدفاع الاسرائيلي.

وأثناء وجوده في لندن قال باراك للصحفيين انه عرض على الاميركيين "نطاق أعمال البناء الجارية والتي من وجهة نظر عملية لا يمكن وقفها."

وتعهد نتنياهو تحت ضغط أميركي بعدم بناء مستوطنات جديدة أو مصادرة مزيد من الاراضي في الضفة الغربية. ومن المقرر أن يجتمع ميتشل بنتنياهو قريبا ربما الاسبوع المقبل.

مقابل عربي

ويضغط جورج ميتشل لوقف الانشطة الاستيطانية الاسرائيلية ملوحا باحتمال اتخاذ الدول العربية خطوات في المقابل نحو تطبيع العلاقات مع اسرائيل.

وفيما يلي خطوات للتطبيع بالمنطقة يقول مسؤولون أميركيون وغربيون ان واشنطن تسعى اليها:

- تسمح الدول العربية في الخليج لطائرات الركاب وطائرات الشحن المدنية الاسرائيلية بالتحليق فوق أراضيها. وستوفر هذه الخطوة منعطفات طويلة في الرحلات الجوية الى اسيا وهي وجهة تحظى باقبال المسافرين الاسرائيليين.

- تتمكن اسرائيل من فتح مكاتب لتمثيل المصالح في سفارات دول أخرى بعواصم عربية مثل الرياض وابو ظبي. وكان لاسرائيل مكاتب تمثيل في عدة دول عربية لكن تم اغلاقها بعد بدء الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عام 2000.

- ترفع الدول العربية الحظر على دخول السياح والزوار الاخرين الذين تحمل جوازات سفرهم تأشيرات أو أختام دخول اسرائيلية. ومن شأن هذه الخطوة تسهيل السفر في المنطقة للسياح ورجال الاعمال.

- تسمح الدول العربية بتشغيل الهواتف المحمولة المسجلة في اسرائيل على الشبكات العربية وهي خطوة يمكن أن تعزز الاتصالات الاقتصادية.

- يجري تبادل ثقافي بين اسرائيل والدول العربية. تخفف الدول العربية من القيود التي تحول دون اجتماع مسؤوليها مع نظرائهم الاسرائيليين في المناسبات الدولية.

وقال مسؤول اسرائيلي بارز مطلع على محادثات ميتشل ان اسرائيل متشككة في أن المبعوث الاميركي سيتمكن من اقناع الدول العربية بتقديم تعهدات ملموسة بالتطبيع اذا أعلن تجميد مؤقت فقط للاستيطان.

وقال المسؤول "حتى اذا استطاع الاميركيون الوصول الى تجميد جاد للاستيطان لن تطبق خطوات التطبيع الا تدريجيا وبناء على أداء اسرائيل".