تقرير: السعودية تدعم الخطة المصرية لاستئناف محادثات السلام

تاريخ النشر: 06 يناير 2010 - 08:38 GMT

نقلت صحيفة هارتس عن مصادر مصرية قولها ان السعودية ابدت دعمها لخطة طرحتها مصر من اجل استئناف المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية، وانها تسعى حاليا للحصول على دعم سوريا للخطة.

وقالت المصادر للصحيفة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "ابدى استعداده لقبول الخطة المصرية شريطة ان تتمتع ايضا بدعم القادة العرب، وهو السبب وراء الجهد الحثيث الذي تقوم به مصر والسعودية من اجل حشد دعم عربي اوسع لضمان ان يحظى عباس بالدعم الضروري".

وخلال لقاءات مكثفة في منتجع شرم الشيخ المصري الثلاثاء، وبحسب الصحيفة، فقد طرح الرئيس المصري حسني مبارك الخطة امام وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، والذي توجه الى سوريا لعرض الخطة على الرئيس السوري بشار الاسد.

كما التقى مبارك مع العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني، والذي قالت الصحيفة انه ابدى ايضا دعمه للجهود المصرية.

والى الان لا تزال تفاصيل الخطة المصرية طي الكتمان، لكن تقارير في الصحافة العربية تتحدث عن مفاوضات سلام متسارعة تنتهي خلال عامين باعلان قيام دولة فلسطينية.

وتشير التقارير الى انه وقبل انطلاق المفاوضات، ستصدر اسرائيل "التزاما سريا" بوقف البناء في المستوطنات في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية دون ان تعلن عن مثل هذا القرار.

وبحسب الخطة المقترحة، فسوف تقوم اسرائيل باجراءات لبناء الثقة بما في ذلك تسهيل حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية واطلاق سراح اسرى بارزين مثل مروان البرغوثي واحمد سعدات. وهؤلاء الاسرى سيجري اطلاق سراحهم لصالح السلطة الفلسطينية وليس حركة حماس.

وفي المقابل، ستوصي مصر الفلسطينيين بقبول الضمانات الاميركية التي تشمل وعودا بمراقبة عملية تجميد الاستيطان. كما تنص على اسماء المسؤولين الاميركيين الذين سيجرون المفاوضات هوما المبعوث الاميركي جورج ميتشيل، وربما ايضا وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون.

ووفقا للتقارير المنشورة في الصحافة العربية، فان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تؤيد الخطة المصرية التي يتوقع ان يجري اطلاع اوباما وكلينتون على على تفاصيلها في واشنطن خلال زيارة يقوم بها وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ورئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.

السعودية والمصالحة

الى ذلك، فقد أطلعت السعودية مصر الثلاثاء على محادثات أجرتها مع زعيم حركة حماس حول المصالحة الممكنة بينها وبين حركة فتح المنافسة لها.

لكن السعودية استبعدت امكانية أن تستضيف المزيد من المفاوضات بين الحركتين بعد أن توسطت في اتفاق عقد بينهما عام 2007.

وبعد أن استقبلت السعودية خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس الاحد قال محللون انهم يتوقعون أن تلعب السعودية دورا محوريا في العملية التي تهدف الى اجراء انتخابات فلسطينية وتشكيل حكومة موحدة للضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال مشعل بعد محادثات الاحد انه في المراحل النهائية من مصالحة مع فتح.

وقال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في مؤتمر صحفي في منتجع شرم الشيخ بعد محادثات مع الرئيس حسني مبارك ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط "ملف المصالحة بالكامل في يد الاخوة المصريين."

وقال وزير الخارجية السعودي انه لم يحصل على موافقة مشعل على توقيع اتفاق مصالحة أعدته مصر العام الماضي بعد هجوم اسرائيلي واسع النطاق على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

واستضافت مصر فتح وحماس على مدار نحو عام من أجل الحصول منهما على موافقة على اتفاق مصالحة لكن زيارة مشعل للسعودية يوم الاحد كانت المرة الاولى التي تستضيف فيها البلاد مسؤولين من حماس منذ اتفاق عام 2007.

وقبل محادثات الثلاثاء قال نبيل عبد الفتاح المحلل في مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية في صحيفة الاهرام المصرية "سيكون للسعودية دور في النزاعات الداخلية بين السلطة الفلسطينية وحماس."