ألقى تقرير عن مقتل جون قرنق النائب الاول للرئيس السوداني باللوم على خطأ الطيار في حادث تحطم الطائرة الهليكوبتر التي كان يستقلها في العام الماضي والذي أشعل موجة من أعمال الطائفي في كل البلاد.
كما قال يوم الاربعاء متحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان التي كان يتزعمها قرنق ان التقرير استبعد أيضا وجود أي عطل فني في الطائرة التي تحطمت فوق جبل مما أسفر عن مقتل كل الركاب الذين كانوا على متنها وعددهم 14.
وقال وليد حامد من الحركة الشعبية لتحرير السودان "لمح التقرير المبدئي الى أن الخطأ كان خطأ الطيار." وذكر أن التقرير أضاف أن الطائرة لم يكن بها جهاز استشعار للكشف عن الجبل وان الطيار كان يحلق على ارتفاع نحو 1600 متر وكان ارتفاع الجبل نحو 1800 متر.
ولم يذكر التقرير وجود أي شبهة تعمد في قتل قرنق.
وخاض قرنق وهو من سكان الجنوب حربا أهلية مريرة ضد الحكومة السودانية لمدة أكثر من 20 عاما أسفرت عن سقوط مليوني قتيل.
ووقع العام الماضي معاهدة لانهاء اطول حرب أهلية شهدتها افريقيا لتشكيل حكومة ائتلافية جديدة ممهدا الطريق للتحول الديمقراطي وتقاسم الثروات.
وقالت مصادر رئاسية ان الرئيس عمر حسن البشير حصل على التقرير النهائي يوم الثلاثاء وسوف ينشر خلال الاسابيع القادمة.
وكان من المقرر نشر التقرير المبدئي خلال شهر من مقتل قرنق في 31 يوليو تموز ولكن لجنة مكونة من الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان تباطأت في اتمام التحقيق الذي شمل اجراء تحريات في جنوب السودان وأوغندا وروسيا التي صنعت فيها الطائرة الهليكوبتر.
وكان قرنق يستقل طائرة صديقه الرئيس الاوغندي يوويري موسيفيني عندما تحطمت في معقله بجنوب السودان في أحوال جوية سيئة.
واشتبه الكثير من سكان الجنوب في وجود مؤامرة وقامت أسوأ أعمال شغب في الخرطوم منذ عشرات السنين مما أسفر عن سقوط اكثر من 100 قتيل. وأدى مقتله الى ابطاء تنفيذ المعاهدة واضعاف الحركة الشعبية لتحرير السودان.
وتجتمع الحركة الشعبية لتحرير السودان هذا الاسبوع في رمبيك بالجنوب لتشكيل المؤسسات السياسية للحركة التي قام قرنق بحلها قبيل مقتله وقبل اعلان الحكومة الائتلافية الوطنية الجديدة.