تقرير: البرلمان الايراني يقيل مؤسس حزب الله من لجنة دعم الانتفاضة

تاريخ النشر: 05 أبريل 2010 - 12:19 GMT

أقال البرلمان الإيراني رجل الدين الإصلاحي علي أكبر محتشمي بور، رئيس لجنة الدفاع عن انتفاضة الشعب الفلسطيني الذي لعب دوراً رئيسياً في إنشاء حزب الله اللبناني في ثمانينات القرن الماضي، ويعتبرونه في طهران مؤسساً له.

وتأتي الخطوة تجاوباً مع ضغوط يمارسها التكتل الموالي للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في البرلمان الإيراني.

ونقل موقع العربية الالكتروني عن وسائل إعلام إيرانية من طهران اليوم أن أکبر محتشمي بور أقيل من منصبه بعد ساعات من احتجاج قدمه رجل دين موالٍ لأحمدي نجاد في البرلمان الإيراني يدعى حميد رضا رسائي ضد إبقاء محتشمي سكرتيراً للجنة دعم انتفاضة الشعب الفلسطيني، واتهمه بالتواطؤ مع عدد من الأحزاب لم يسمها لإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية عبر الانقلاب.

واتهم حميد رضا رسایي الذي كان يتحدث اليوم في الجلسة العلنية للبرلمان الإيراني، محتشمي بور بالتحضير "لانقلاب على عدد من الأحزاب وبعض الخواص" وذلك عبر تشكيله لجنة حماية أصوات المقترعين في الانتخابات.

يذكر أن تكتل المحافظين المتشددين الموالين لأحمدي نجاد في البرلمان والذي يطلق عليه "تكتل رائحة الخدمة" بدأ يمارس ضغوطه منذ أشهر على رئيس البرلمان علي لاريجاني –محافظ وسط- للإسراع في عزل محتشمي بور من منصبه في لجنة الدفاع عن انتفاضة الشعب الفلسطيني.

محتشمي الذي يعد اليوم من أبرز الشخصيات الإصلاحية في إيران كان قد شغل منصب وزير الداخلية الإيراني أثناء الحرب العراقية الإيرانية في حكومة مير حسين موسوي زعيم المعارضة اليوم، وترأس البعثة الديبلوماسية الإيرانية في دمشق، وكان نائباً في البرلمان الإيراني في الدورتين الثالثة والسادسة.

وتؤكد مصادر إيرانية مطلعة أنه لعب دوراً أساسياً في إنشاء حزب الله اللبناني فأصبح يطلق عليه "مؤسس حزب الله". ويواجه اليوم تهم التواطؤ على النظام من قبل المتشددين الذين يسيطرون على الحكم في إيران بدعم من المرشد الأعلى آية الله خامنئي.

كما بذل محتشمي جهوداً مضنية لاستنفار الدعم الشعبي والحكومي في إيران لصالح القضية الفلسطينية، وعندما كان سفيراً لبلاده خلال حقبة الثمانينات من القرن المنصرم تلقى طرداً بريدياً ملغماً أدى انفجاره إلى جرحه بشدة وقطع إحدى يديه من المعصم، وحينها اتهم النظام الإيراني إسرائيل وأمريكا بالوقوف وراء الاعتداء على السفير محتشمي بور الذي تتهمه هي اليوم بالمحاولة لإسقاط النظام.