تقارير: فشل الشاباك بمعرفة مكان شاليت يعجل باجتياح غزة

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2006 - 06:20 GMT
كشفت مصادر اعلامية عبرية عن اقتراب موعد الاجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة مشيرة إلى أن لهذا الاجتياح أهداف آلية وأخرى بعيدة المدى وقد استشهد 290 فلسطينيا منذ اسر شاليت

وقالت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي إن من بين الأهداف المُعلَنة تقليل عمليات إطلاق الصواريخ والضغط على الفلسطينيين لإعادة موضوع الجندي الأسير جلعاد شليط إلى سطح الأحداث الراهنة، أما الأهداف بعيدة المدى فهي زعزعة كتائب الانتفاضة والمس بمكانتها ووقف عمليات تهريب الأسلحة.

ورغم محاولة الجيش الإسرائيلي التقليل من أهمية عدوانه المرتقب على شرق خانيونس وإظهار النبأ بطريقة تبدو دفاعية إلا أن كبار المحللين العسكريين في التلفزيون الإسرائيلي لم يستبعدوا أن يكون ما يحدث الآن مجرد بروفة لاجتياح شامل لقطاع غزة.

وقال المحلل العسكري للقناة: إن أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية فشلت تماماً في الحصول على أية معلومات حول الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شليط، وإن قطاع غزة يتسلح أكثر وأكثر ما يعني بمفهوم جنرالات في الجيش إن موعد الدخول الكبير لإعادة احتلال قطاع غزة صار قريباً .

من جانبها كشفت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي ما قالت أنه اتفاق تم إبرامه بين حماس وطهران يوم أمس، خلال زيارة قام بها وزير الداخلية سعيد صيام لطهران. وقال المحلل السياسي الإسرائيلي إيهود يعاري: إن سعيد صيام التقى بالرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد واتفق معه على أن تدعم إيران القوات المسلحة لحماس في قطاع غزة.

وبحسب يعاري فإن صيام التقى أيضاً مع وزير الداخلية الإيرانية مصطفى محمدي وأن الأخير قرر دعم الجاز العسكري لحماس تقنياً ولوجستياً وكذلك تدريب نشطاء حماس في إيران على الأمن ومستلزماته.

وتأتي هذه الأنباء في سياق التبريرات الإسرائيلية للهجوم على قطاع غزة، حتى أن إحدى قنوات التلفزة الإسرائيلية لم تبدأ خبر غزة بعنوان سقوط 6 فلسطينيين في الهجوم على خانيونس وإنما بالعنوان ( حماس تتوعد إسرائيل برد قاس) أي أن إسرائيل هي في حالة دفاع وأن غزة في حالة هجوم.

ومع اضافة ضحايا المجزرة الاسرائيلية الجديدة الى سجل الجرائم الاسرائيلية منذ اسر جلعاد شاليط نهاية حزيران (يونيو) يكون عدد الشهداء الذين سقطوا 290 فلسطينيا غالبيتهم من المدنيين ونحو نصفهم من الاطفال.

وافاد تقرير لوزارة الصحة الفلسطينية ان عدد الشهداء في قطاع غزة في أقل من اربعة اشهر ارتفع الى 290 شخصا، من بينهم 135 طفلاً و35 امرأة، في حين بلغ عدد الجرحى 4350 جريحاً، من بينهم 1700 طفل.

في غضون ذلك، كشف تقرير لمكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للامم المتحدة في القدس ان عدد الحواجز العسكرية الاسرائيلية في الضفة الغربية ارتفع إلى 528 حاجزاً تقسم الضفة الغربية الى ثلاث مناطق كبيرة (شمال ووسط وجنوب) وتحول التجمعات السكانية الى جيوب يصعب تنقل المواطنين بينها. واضاف ان اسرائيل زادت عدد الحواجز بنسبة 40 في المئة منذ آب (اغسطس) الماضي، مشيرا الى ان نظام الاغلاق هو «السبب الرئيس للكارثة الانسانية في الاراضي الفلسطينية