ذكرت صحيفة واشنطن بوست الاثنين ان عنصرا في المخابرات الاردنية قتل في الهجوم الانتحاري الذي وقع في 30 كانون الاول/ديسمبر في قاعدة سرية شرق افغانستان مستهدفا عناصر في وكالة المخابرات المركزية الاميركية (السي.اي.ايه) قتل منهم سبعة. بحسب موقع الميديل ايست،
وقد استهدف هذا الهجوم الانتحاري الذي تبنته حركة طالبان قاعدة تشابمان المتقدمة في اقليم خوست القريب من الحدود مع باكستان واسفر عن مقتل سبعة من العاملين في وكالة الاستخبارات المركزية الاميركة اضافة الى العسكري الاردني وعن اصابة عدد اخر بجروح.
وكان النقيب الاردني الذي ينتمي الى جهاز المخابرات الاردنية في مهمة في افغانستان منذ 20 يوما كما اوضحت الواشنطن بوست.
وكان مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية اعلن في تصريح لوكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) الاربعاء "استشهاد النقيب الشريف علي بن زيد اثناء مشاركته في اداء الواجب الانساني الذي تقوم به القوات المسلحة الاردنية في افغانستان".
ووصل جثمان النقيب الشريف علي بن زيد (33 عاما)، الذي يحمل لقب الشريف الذي يمنح لمن تربطهم صلة قرابة بالعائلة المالكة، السبت الى مطار الملكة علياء الدولي (30 كلم جنوب عمان) حيث كان الملك عبد الله وزوجته الملكة رانيا وولي العهد الامير الحسين في مقدمة المستقبلين وحيث اقيمت له مراسم عسكرية.
واشارت الصحيفة الاميركية الى ان هذا النبأ يعطي "اشارة نادرة على وجود تعاون" بين اجهزة الاستخبارات الاميركية والاردنية وعلى ان النظام الاردني يقوم بدور متزايد في مكافحة تنظيم القاعدة.
و قال مسؤولون أميركيون وأردنيون إنه على الرغم من أن مساهمة الأردن في مكافحة "الإرهاب" في أفغانستان نادراً ما تعلَن، إلا أن المملكة تلعب دوراً هاماً متنامياً في الحرب ضد تنظيم "القاعدة" ومجموعات أخرى، وفي بعض الأحيان في دول تتخطى الشرق الأوسط، ووصف المسؤولون الأميركيون هذا الدور بالهام جداً في إستراتيجيتهم لمكافحة الإرهاب.
ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن المسؤولين أن العلاقات الوطيدة التقليدية بين وكالة الاستخبارات الأميركية "سي أي ايه" ووكالة الاستخبارات الأردنية تعززت بعد هجمات 11 أيلول 2001، غير أن الولايات المتحدة دعت منذ سنتين مجدداً حليفتها للمساعدة، في وجه التهديدات الجديدة بأفغانستان واليمن.
وذكرت الصحيفة أنه تبيّن مقتل ضابط في الاستخبارات الأردنية خلال التفجير الانتحاري الأخير في أفغانستان الذي أودى بحياة 7 جنود أميركيين آخرين.
ولفتت إلى أن وفاة هذا الضابط فتحت نافذة نادرة نحو شراكة يصفها المسؤولون الأميركيون بأنها هامة جداً لاستراتيجيتهم في مكافحة "الإرهاب".
ونقلت عن الضابط السابق في الاستخبارات الأميركية، الذي يرأس حالياً شركة الأمن الخاصة "اس سي جي" الدولية جامي سميث أن الأردنيين يقدّرون بشكل خاص على مهارتهم في استجواب المعتقلين وتدريب المخبرين.
ونقلت عن مسؤولين سابقين في الاستخبارات الأميركية أن المسؤولين الأميركيين والأردنيين يشددون، رغم دور الأردن الهام، على إبقاء ذلك الدور غير ظاهر، وذلك لتفادي إلحاق الضرر بموقف عمان بين الدول الإسلامية في المنطقة.
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن مسؤولي الاستخبارات الأميركيين رفضوا التعليق على وفاة الضابط الأردني في أفغانستان أو دور الاستخبارات الأردنية الذي تلعبه في المنطقة.
وقال مسؤول أميركي في مكافحة الإرهاب تحدث بسرية تامة "لدينا علاقة شراكة وطيدة مع الأردنيين في الأمور المتعلقة بمكافحة الإرهاب".