تقارير:صفقة وشيكة بين حماس ومصر تربط ملفي المصالحة والاسرى

تاريخ النشر: 02 مارس 2010 - 11:59 GMT

ذكرت تقارير صحافية الثلاثاء ان حماس اقتربت من ابرام صفقة بشأن ورقة المصالحة مع فتح، تتضمن موافقة مصر على تعديلات على الورقة تطالب بها الحركة الاسلامية في مقابل التزام الاخيرة بحل سريع لمسألة تبادل الاسرى مع اسرائيل.

وقالت وكالة الانباء الالمانية ان التقارير (لم تحدد مصدرها) نقلت عن مصادر قولها أن الجانب المصري وافق على ترتيب صفقة للخروج من المأزق الحالي قوامها قبول مصر لتعديلات طفيفة على وثيقة المصالحة تمثل جزءا من التعديلات التي تطالب بها حماس منذ اشهر مقابل التزام الحركة بحل سريع ومعقول لمسألة الجندي الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط .
وأضافت المصادر نفسها ان هذه الخطوات يتم إبلاغ الأميركيين بها أولا بأول.
وكان الرئيس المصري حسني مبارك انتقد يوم أمس رفض حركة "حماس" التوقيع على وثيقة المصالحة الفلسطينية التي رعتها القاهرة، قائلا إنه يصب في مصلحة إسرائيل.
وقال مبارك، في تصريح للصحافيين، ان: "الفصائل الفلسطينية استمرت في التفاوض على ورقة المصالحة لمدة ثمانية أشهر، وتم التوافق بشأنها وعندما حان وقت التوقيع عاد البعض منهم الى نبرة التعديل".
وحذر مبارك من أن استمرار الخلافات الفلسطينية وطلبات التعديل على ورقة المصالحة الوطنية قد
يضيع الأرض الفلسطينية، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يضيعون بخلافاتهم حق الشعب الفلسطيني.
وأكد أن "المشكلة القائمة حاليا تتعلق بعدم التوصل الى المصالحة الفلسطينية -­ الفلسطينية، الأمر الذي يصب في مصلحة إسرائيل التي تعد المستفيد الأول من هذا الوضع وتستثمره في استمرار التهام الأراضي الفلسطينية".
وحول مسألة المعابر مع قطاع غزة، قال مبارك: "لدينا معبر واحد مع غزة وهو مخصص للطوارئ والحالات الإنسانية، وتم الاتفاق عند بدء تشغيله على وجود أفراد من السلطة الفلسطينية ومن الجانب الإسرائيلي ومن الاتحاد الأوروبي"، وأوضح أن "هذا المعبر غير مجهز للشاحنات، المخصص لها معبر آخر هو كرم أبو سالم الذي يتم إدخال المساعدات من خلاله". وقال إن: "بقية المعابر الخمسة الأخرى هي بين قطاع غزة وإسرائيل والضفة الغربية".

وكان القيادي في حركة "حماس" محمود الزهار، قال إن: "الوسيط الألماني وصل إلى طريق مسدود في جهوده للتوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والحركة لإطلاق الأسير الإسرائيلي غلعاد شاليت".
وقال الزهّار لمجلة "دير شبيغل" الألمانية إنه "اتفق مع الألمان في كانون الأول (يناير) الماضي على صفقة تقوم بموجبها إسرائيل بإطلاق ألف معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، في مقابل إطلاق شاليت. وهي صفقة وافق عليها المسؤول الإسرائيلي عن الملف حاجاي حداس". وأضاف: "كان كل شيء جاهزاً للتوقيع"، مشيراً إلى أنه "سافر إلى دمشق لأخذ موافقة رئيس المكتب السياسي في الحركة خالد مشعل. إلّا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والحكومة الأمنية رفضا الاقتراح". واستطرد الزهار قائلاً: "عانيت الكثير داخلياً"، في إشارة إلى حركة "حماس" على أثر تغيير الجانب الإسرائيلي لموقفه من الاقتراح.
وأوضح الزهّار أن "حماس" لن ترد على العرض الأخير لنتنياهو بشأن الأسرى، واصفاً إياه بأنه "غير مقبول البتّة".