قتل مفجر انتحاري 4 عراقيين على الاقل، ولقي جندي اميركي السبت حتفه، فيما حذر وزير الدفاع العراقي مجالس الصحوة من ان تتحول قوة ثالثة في العراق.
تفجير انتحاري
قالت الشرطة إن مهاجما انتحاريا فجر نفسه بالقرب من نقطة تفتيش تابعة للشرطة والجيش العراقيين يوم السبت مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة ستة.
وقالت الشرطة ان من بين الذين قتلوا في الهجوم الذي وقع في حي الغزالية جندي عراقي بينما تفحمت جثث ثلاثة أشخاص آخرين بدرجة تحول دون التعرف على أصحابها.
وشهد العراق تراجعا في الهجمات في الأشهر الأخيرة لكن جنود الشرطة والجيش مازالوا يستهدفون من جانب مهاجمين وخاصة في اجزاء معينة في بغداد والمحافظات الواقعة شمالي العاصمة.
مقتل جندي اميركي
من ناحية اخرى، اعلن الجيش الاميركي السبت مقتل احد جنوده واصابة 11 اخرين بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا آلياتهم في محافظة كركوك (شمال) خلال عمليات قتالية الجمعة.
وبذلك ترتفع الى 3895 قتيلا حصيلة الخسائر الاميركية في العراق منذ الاجتياح في اذار/مارس 2003 بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند الى ارقام وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون).
ومساء الجمعة صرح مسؤول امن ومصادر طبية ان انتحاريا فجر حافلة صغيرة مفخخة في مركز للشرطة جنوب بغداد مما ادى الى مقتل خمسة اشخاص من بينهم اربعة رجال شرطة.
ووقع التفجير نحو الساعة 2,00 بعد الظهر (11,00 تغ) في مركز شرطة الرشيد في بلدة اليوسفية على بعد 25 كلم جنوب غرب بغداد حسب مسؤولي الامن. واصيب ثمانية اشخاص في الهجوم من بينهم سبعة من رجال الشرطة.
تحذير مجالس الصحوة
الى ذلك، قال وزير الدفاع عبد القادر جاسم يوم السبت ان الحكومة العراقية لن تتسامح ازاء تحول دوريات مجالس الصحوة المدعومة من الولايات المتحدة الى "قوة ثالثة" مع الجيش والشرطة.
جاءت تصريحاته بعد يوم من دعوة عبد العزيز الحكيم أقوى الزعماء الشيعة في العراق الى وضع دوريات مجالس الصحوة وهي من السنة بصفة اساسية تحت رقابة الحكومة المشددة وان يكون لها تشكيل طائفي أوسع.
وقال جاسم وهو سني لا ينتمي الى أي حزب سياسي رئيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية جواد البولاني انه يرفض قطعيا تحول دوريات مجالس الصحوة الى تنظيم عسكري ثالث.
وقال انه يجب ان يعلم الجميع انه لن تكون هناك قوة ثالثة وان القوتين الوحيدتين هما وزارتا الدفاع والداخلية.
وينسب الى دوريات مجالس الصحوة التي تتألف من 71 الف فرد بينهم مسلحون سابقون حاربوا ضد الولايات المتحدة والجيش العراقي الفضل في تراجع العنف في بعض من أكثر مناطق العراق اضطرابا.
لكن الحكومة العراقية التي يتزعمها الشيعة كانت هادئة ازاء السماح لرجال كانت تعتبرهم في السابق اعداء ان يعيدوا تنظيم انفسهم في جماعات مسلحة. ويخشى الزعماء الشيعة اساسا من ان ينقلب هؤلاء الرجال السنة ضدهم بمجرد انسحاب القوات الاميركية.
وتدفع الولايات المتحدة الان لمعظم افراد هذه الدوريات نحو عشرة دولارات يوميا لكن تحت تأثير ضغوط اميركية قالت الحكومة العراقية انها ستتولى سداد رواتبهم من منتصف 2008 .
وقال البولاني ان الحكومة تخطط لضم نحو 20 في المئة من هؤلاء الافراد الى قوات الامن. وسيعرض على آخرين الانضمام الى برامج تدريب مهني على وظائف مدنية.
وتتعاون هذه الوحدات مع الشرطة العراقية والجيش لكن وقعت اشتباكات متفرقة بين هذه الدوريات وقوات الامن. وفي اشتباك الاسبوع الماضي قتل شرطيان واصيب اربعة من افراد الدوريات عندما وقع اشتباك بينهم بالقرب من بلدة بيجي التي تبعد 180 كيلومترا شمالي بغداد.
ويقول بعض مسؤولي الشرطة انهم لا يثقون في العشائر التي تجند الرجال للانضمام الى دوريات مجالس الصحوة. غير ان الوزيرين اشادا بالدوريات باعتبارها وراء انخفاض اراقة الدماء في انحاء العراق.
وقال جاسم ان العنف مازال يمثل تهديدا حقيقيا في المحافظات الواقعة شمالي بغداد مثل ديالى حيث اعاد تنظيم القاعدة تجميع نفسه وفي نينوي حيث يتدفق مقاتلون اجانب من سوريا وان انخفض عددهم الا انهم يمثلون عاملا في زعزعة الاستقرار.
وقال البولاني انه رغم عمليات قوات وزارتي الدفاع والداخلية وقوات التحالف والتحسن في المناطق الشمالية فان المعركة التالية مع الارهاب وعصابات القاعدة ستكون شمالي بغداد.