وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف: «الأعمال الإرهابية لن تؤدي إلا إلى زيادة إصرارنا على هدف السلام». وفي وقت لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا التفجير، أفادت تقارير في نيودلهي ان أجهزة الاستخبارات الهندية ربطته بتفجيرات القطارات في بومباي في تموز (يوليو) الماضي، والتي أسفرت عن سقوط 186 قتيلا واكثر من 800 جريح.
وأشارت التقارير الى قواسم مشتركة بين الهجومين، أهمها استخدام منفذيهما حقائب مفخخة. وأفيد ان عدداً غير محدد من الجنود الهنود قتل في الهجوم امس. وكانت نيودلهي اتهمت تنظيمات متطرفة تتخذ من باكستان مقراً لها، بالتورط في هجمات بومباي.
على صعيد آخر، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، ان زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري أعادا إحكام سيطرتهما على الشبكة الإرهابية للتنظيم عبر إنشاء مركز عمليات وتدريب في إقليم شمال وزيرستان القبلي الباكستاني المحاذي للحدود مع أفغانستان.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الاستخبارات الأميركية وخبراء مكافحة الإرهاب ان معسكرات «القاعدة» تنتشر في مناطق لا تخضع لسيطرة إسلام آباد في شمال وزيرستان، وتوفر تدريبات على مهاجمة أهداف أبعد من أفغانستان تديرها مجموعات من المسلحين العرب والباكستانيين والأفغان المتحالفين مع «القاعدة».
تزامن ذلك مع سيطرة حوالى 300 من مقاتلي «طالبان» على منطقة باكوا النائية في ولاية فرح غرب افغانستان امس، بعدما اقتحموا عاصمتها الصغيرة واجبروا القوات الحكومية على الخروج منها. وبذلك تصبح منطقة باكوا، الثانية التي تسقط في أيدي الحركة بعد بلدة قلعة موسى في ولاية هلمند والتي سيطروا عليها قبل اكثر من أسبوعين.
في غضون ذلك، طالب رئيس بعثة الأمم المتحدة في كابول توم كينيغز، باكستان بإعلان «موقف واضح» من «طالبان»، بعدما صرح علي محمد خان اوركزي حاكم ولاية الحدود الشمالية الغربية المحاذية للحدود مع أفغانستان الجمعة الماضي، بأن تمرد الحركة «حرب تحرير»، محذراً من سيطرة التيار المؤيد لـ «طالبان» على باكستان