قتل نحو اربعين شخصا وجرح العشرات الاثنين في سلسلة هجمات انتحارية وتفجيرات لسيارات مفخخة في العراق، كان اعنفها ثلاث تفجيرات نفذ احدها انتحاري وسط سوق شعبية في بغداد واسفر عن 28 قتيلا واكثر من مئة جريح.
وقالت مصادر امنية عراقية ان "سيارة مفخخة متوقفة امام مجموعة من المطاعم الشعبية والمحال التجارية التي ترتادها قوات الامن في منطقة الكسرة الواقعة في الاعظمية (شمال بغداد) انفجرت ما اسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين".
واضاف ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه بعد دقائق قليلة في نفس المكان".
واكدت ان "عدد الضحايا بلغ 25 قتيلا و 48 جريحا بينهم اطفال ونساء ورجال من قوات الامن".
ولاحقا افادت مصادر طبية ان عدد القتلى ارتفع الى 28 في حين وصلت اعداد الجرحى الى 68.
وذكر شهود عيان ان الانفجار تزامن مع مرور حافلة تقل تلاميذ مدرسة متوسطة للبنات.
بدوره، ذكر مصدر طبي في مستشفى مدينة الطب (شمال) تلقي جثث اربعة اشخاص بينهم امرأتان و37 جريحا بينهم نساء واطفال وجنديان عراقيان" مؤكدا "احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا".
واكد مصدر طبي في مستشفى النعمان في منطقة الاعظمية، تلقي جثة شخص و عشرة جرحى من ضحايا الانفجار.
وتزامن هذان التفجيران مع سلسلة من التفجيرات والهجمات والعمليات الانتحارية في العديد من المحافظات العراقية، بما فيها التي كانت تعد مستقرة.
واعلنت مصادر امنية واخرى طبية عراقية مقتل اربعة من عناصر الصحوة واصابة 15 اخرين بجروح في هجوم نفذته انتحارية الاثنين في وسط بعقوبة، كبرى مدن محافظة ديالى (60 كلم شمال شرق بغداد).
وقال مصدر عسكري ان "اربعة من عناصر الصحوة قتلوا واصيب 15 اخرون بجروح عندما فجرت انتحارية ترتدي حزاما ناسفا نفسها ضد نقطة تفتيش للصحوة".
واوضح ان "الهجوم وقع منتصف النهار ضد نقطة تفتيش في سوق بعقوبة" في وسط المدينة.
ويقول مراقبون في بغداد ان تنظيمات المقاومة العراقية تشعر، مع تراجع الوجود الاميركي وميل الولايات المتحدة الى الانسحاب من العراق، ان الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة من المواجهة مع القوات التابعة للاحزاب الحاكمة في بغداد.
وكان عشرة عراقيين على الاقل بينهم ثلاثة جنود قتلوا واصيب اكثر من ثلاثين بجروح الاحد في هجمات شهدتها اكثر مناطق العراق خطورة وبينها احد المعاقل السابقة للمقاتلين المناهضين للقوات الاميركية، كما اكدت مصادر في الشرطة واخرى طبية.
ففي محافظة ديالى، شمال بغداد، ادى تفجير دراجة نارية مفخخة في الخالص الى مقتل اربعة اشخاص واصابة 13 بجروح.
ووقع الهجوم في سوق للملابس في الخالص حيث انفجرت الدراجة النارية التي كانت متوقفة امام متجر في ساعة الذروة.
وبين الجرحى ضابط في الشرطة العراقية مكلف تنسيق العمليات الامنية في المدينة حسب مسؤول في مستشفى الخالص.
وتقع الخالص على بعد 20 كلم شمال من بعقوبة عاصمة محافظة ديالى المضطربة على بعد 70 كلم شمال شرق بغداد.
وكثيرا ما تشهد ديالى التي تعتبر من اخطر المحافظات العراقية اعتداءات متكررة وذلك بسبب الصراع الدامي بين مقاتلي القاعدة وقوات "الصحوة".
وفي وقت سابق، قتل ثلاثة اشخاص واصيب سبعة بجروح في هجوم نفذته انتحارية ترتدي حزاما ناسفا داخل مستشفى العامرية جنوب مدينة الفلوجة على بعد 50 كلم غرب بغداد.
وقالت المصادر ان بين القتلى امرأة، موضحة ان "الانتحارية فجرت نفسها منتصف النهار عند مدخل مستشفى العامرية" جنوب المدينة.
واصيب احد اطباء المستشفى وزوجته بجروح جراء الانفجار.
وتقع الفلوجة في محافظة الانبار التي كانت معقل التمرد السني، قبل تشكيل مجالس الصحوات لمقاتلة تنظيم القاعدة.
ونفذ هجومان في الموصل، على بعد 370 كلم شمال بغداد، التي يعتبرها الجيش الاميركي "آخر المعاقل الحضرية للقاعدة".
وقتل ثلاثة جنود عراقيين واصيب اربعة بجروح في هجوم في وسط المدينة.
وفي هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، اصيب 11 عراقيا بجروح بينهم ستة من الشرطة، في عاصمة محافظة نينوى.
ويعتبر الجيش الاميركي ان الموصل التي تضم اكثر من مليون ونصف مليون نسمة من السنة والشيعة والمسيحيين والاكراد، باتت مركزا لانشطة انصار اسامة بن لادن في العراق بعد طردهم من بغداد وغرب البلاد في 2007.
وينفذ الجيش العراقي منذ 14 ايار/مايو عملية ضد تنظيم القاعدة في الموصل لكن ذلك لم يمنع وقوع هجمات دامية.