كشف وزير الداخلية الاردنية حسين المجالي عن الجانب المخفي المتعلق بالعبء الذي سيتحمله الأردن في حال فتح جبهة الأنبار بالقرب من حدوده مع العراق عندما ابلغ البرلمان مساء الاحد بأن مستشفى البشير الحكومي المحلي إستقبل سبعة جثث و13 مصابا من ضحايا الهجوم الإنتحاري الذي شنته قوات داعش على نقطة طريبيل الحدودية .
الهجوم إستخدم شاحنة مخصصة للبضائع وسيارتين دفع رباعي من طراز “همر” والسيارات الثلاثة كانت مفخخة بكمية كبيرة من المفتجرات ويقودها إنتحاريون وتم التفجير بمحاذاة المركز الحدودي العراقي في اقرب مسافة للأردن.
المجالي وفي توضيحاته لمجلس النواب افاد بأن الضحايا من العراقيين وتم إسعافهم او نقل جثثهم إلى داخل الاردن مما يظهر عدم وجود إمكانية لإستقبال مثل هذه الحالات طبيا في الجانب العراقي وهي مسألة تشير حسب النواب إلى أن طبيعة العبء الذي سيقع على عاتق الاردن فعليا لو قرر تنظيم الدولة شن المزيد من الهجمات على نقطة طريبيل أو على المرافق المحاذية للأراضي الاردنية.
بنفس الوقت تحدث الوزير المجالي أمام النواب بلغة تقليدية عن الوضع الأمني المستقر الان للحدود مع العراق وقال بأن القوات الأمنية الاردنية والعسكرية مسيطرة تماما على الجانب الاردني وستواجه بحزم اي محاولة للإختراق ولن تسمح لأي إرهابي بالإقتراب من الحدود الاردنية .
رغم ذلك وفي باب الإحتياط الأمني إضطر المجالي والمسئولين الاردنيين إلى تجميد العمل على نقطة الحدودوإقفالها عمليا بدون إعلان خصوصا مع عدم وجود قوات نظامية عراقية في الواقع في الجانب الاخر من الحدود .
اعضاء في البرلمان لاحظوا بأن الضمانات التي تقدمها الحكومة لإستقرار الحدود قد لا تكفي في حال إندلاع مواجهات مباشرة خصوصا وان تفجيرات طريبيل كانت على الأرجح رسالة من تنظيم داعش يعلن فيها إنتهاء المرحلة التي لم يكن يستهدف فيها نقطة حدود طريبيل.
وفقا لمصادر رأي اليوم الإستعدادات والتجيهزات من جانب الاردن في نقاط التماس الحدودي مع العراق إستثنائية وعسكرية الطابع والوزير المجالي تحدث عن إحتياطات أمنية لا تشمل فقط نقطة طريبيل بل ما يسمى بالواجهة الشرقية للأردن كلها وهي مساحة تمتد نحو 180 كيلومترا وتشكل نقاط الأرض المشتركة حدوديا مع العراق.
تفجيرات طريبيل برأي مراقبين خبراء تعلن بداية مرحلة جديدة من قواعد الإشتباك بين الأردن وتنظيم داعش وهو ما سمعه الوزير المجالي من عدة نواب على هامش المداولات قبل ان يقدر بأن الحادث الأمني الأخير مسبوق فقد حصلت في الماضي عدة محاولات للتفجير تم التصدي لها .
الإشارة هنا تستهدف لفت نظر النواب للجاهزية الأمنية حيث حصلت محاولات إختراق ولم تفلح حيث ان المصادر تتحدث عن أسلحة ثقيلة ومتطورة زرعها الأردن على الحدود مع تجيهزات متطورة جدا في مستوى الإحتياط وتعزيزات عسكرية لحرس الحدود الذي يسيطر على المنطقة .
المخاوف على المستوى البرلماني الأردني إستمرت بالتفاعل من محاولات إختراق جديدة للساتر الحدودي بين الأردن والعراق من قبل تنظيم الدولة وهو ما تستعد له الدولة الأردنية بإعتباره أسوأ الخيارات المتوقعة .