تفجر الوضع الأمني بغزة: قتلى في اشتباكات داخلية وقصف إسرائيلي

تاريخ النشر: 15 يوليو 2005 - 09:32 GMT

افاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيين اثنين قتلا بالرصاص فيما اصيب 16 اخرون بجروح خلال المواجهات المسلحة بين حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وافراد الامن الفلسطيني الجمعة في مدينة غزة.

وتأتي المواجهات بعد ساعات من تهديد اطلقته كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بعدم التهاون مع قوات الامن الفلسطيني اذا اقدمت على منع "المجاهدين" بالقوة من اطلاق صواريخ محلية الصنع .

وقال متحدث ملثم باسم كتائب القسام في مؤتمر صحفي بغزة "تاتي هذه الجريمة (اصابة سبعة اشخاص) بناء على قرار سري للغاية بحوزتنا صادر عن اللواء نصر يوسف وزير الداخلية يطالب قوات الامن الوطني فيه بمنع اي صواريخ حتى ولو ادى ذلك لاستخدام القوة واعتقال المنفذين".

واضاف "تؤكد كتائب القسام انها لن تتهاون مع الذين يصدرون مثل هذه التصريحات او يطلقون النار على المجاهدين" وتابع "سنعمل على قطع الايدي الاثمة التي تمتد للمجاهدين وتعرض وحدتنا الداخلية للتفتت".

واشار الى انه "نتيجة لقيام السلطة بمنع اطلاق الصواريخ قامت كتائب القسام بتدمير الموقع (الامني الفلسطيني) الذي اطلق النار تجاه المجاهدين تدميرا كاملا ومصادرة جميع السيارات التي كانت بحوذته" مشددا على "اننا لن نتهاون مع اي انسان يصادر وحدتنا ويطلق النار تجاه المجاهدين فهذا خط احمر لا يمكن نتهاون معه مطلقا وهذا الموقف الرسمي لكتائب القسام ".

واكد ان القسام "سترد على كل الانتهاكات التي يمارسها العدو الصهيوني".

ودعا المتحدث الرئيس الفلسطيني محمود عباس "للحفاظ على الوحدة الوطنية التي ما كانت التهدئة الا للحفاظ عليها".

ولم يتمكن من اكمال المؤتمر الصحفي اثر قدوم عشرات من افراد الشرطة الى المكان.

ومن جهته، قال سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس ان "ضابط برتبة نقيب في الشرطة منعني من اجراء مقابلة على الهواء مباشرة على قناة الجزيرة (القطرية) وقال لي ان المنع جاء بتعليمات من اللواء نصر يوسف".

وذكر ابو زهري انه غادر المكان دون اجراء المقابلة "تلاشيا لوقوع اشتباكات".

وحضر العشرات من افراد حماس المسلحين كما تواجد عشرات من افراد الشرطة في المكان.

وقال اللواء نصر يوسف وزير الداخلية والامن الوطني للصحافيين بعد لقائه مع الرئيس محمود عباس في مقر الرئاسة بغزة "التعليمات واضحة لمنع اطلاق الصواريخ (المحلية) بما فيها استخدام القوة".

وقد اصيب سبعة اشخاص بينهم خمسة من اعضاء كتائب القسام في اشتباكات اثر محاولة قوة امن فلسطينية منع مجموعة من القسام اطلاق قذائف هاون وصواريخ محلية على اهداف اسرائيلية من شمال قطاع غزة.

وافاد مصدر عسكري عن سقوط ستة صواريخ اطلقها فلسطينيون من قطاع غزة صباح الجمعة في قطاع مدينة سديروت بجنوب اسرائيل لكنها لم تسفر عن اصابات.

واوضحت الاذاعة العامة ان اربعة صواريخ سقطت في المدينة وصاروخين اخريين في ضواحيها مما تسبب بوقوع اضرار طفيفة.

وكانت مروحيات اسرائيلية قامت بثلاث غارات خلال الليل الفائت على قطاع غزة بعد مقتل اسرائيلية في جنوب اسرائيل بصواريخ اطلقها ناشطون فلسطينيون.

واصيب اسرائيلي اخر بجروح طفيفة من شظايا الصواريخ التي انفجرت في قرية نيتيف هاسارا على الحدود بين اسرائيل وشمال قطاع غزة.

وتبنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) وكتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح في بيانين منفصلين اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

ووصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس الى غزة للمشاركة في اجتماع عاجل مع الفصائل المسلحة بغية انقاذ التهدئة التي تم التوصل اليها في اواخر كانون الثاني/يناير والمهددة بشكل خطير قبل شهر من الموعد المقرر للانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.

واعلنت مصادر امنية فلسطينية ان مروحيات اسرائيلية اطلقت ليل الخميس الجمعة عدة صواريخ على ثلاثة مواقع مختلفة في قطاع غزة بعيد مقتل شابة اسرائيلية بصواريخ اطلقها ناشطون فلسطينيون.

وقال المصدر ان المروحيات اطلقت ثلاثة صواريخ استهدفت ثلاثة مواقع.

واوضح توفيق ابو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية ان مروحية هجومية "اطلقت ثلاثة صواريخ تجاه مقر جمعية الصحوة في جباليا شمال قطاع غزة ما الحق اضرارا جسيمة في المقر اضافة الى اضرار في عدة منازل مجاورة دون ان يصب احد".

وذكر مصدر محلي ان الجمعية الخيرية تابعة لحركة المقاومة الاسلامية حماس وتقدم "خدمات تعليمية وصحية".

واشار ابو خوصة الى ان "مروحية اطلقت صاروخين تجاه حي الاسكان النمساوي في غرب خان يونس جنوب قطاع غزة استهدفا منزلا غير مأهول والحقا به اضرارا".

واضاف ان "صاروخا اخر سقط في نفس الوقت عند موقع لقوات الشرطة البحرية في غرب دير البلح جنوب القطاع واسفر عن اضرار في هذا الموقع".

ودان المتحدث الامني "الغارة الاسرائيلية" التي لم توقع اصابات او ضحايا.