تفاصيل عملية الجيش الأمريكي ضد ’داعش’ في سوريا

تاريخ النشر: 17 مايو 2015 - 08:27 GMT
"أبو سياف" قُتل في عملية نفذتها وحدة من القوات الخاصة الاميركية في عمق الأراضي السورية
"أبو سياف" قُتل في عملية نفذتها وحدة من القوات الخاصة الاميركية في عمق الأراضي السورية

في عملية نوعية مفاجئة، وصفت بأنها "صفعة قوية" لتنظيم داعش، أعلنت الإدارة الأمريكية السبت، عن مقتل أحد كبار القياديين في التنظيم المعروف باسم "داعش"، في عملية عسكرية برية، قامت بتنفيذها وحدة خاصة من الجيش الأمريكي الليلة الماضية.

وبحسب المعلومات الصادرة عن البيت الأبيض ووزارة الدفاع "البنتاغون"، فإن العملية كانت تستهدف اعتقال القيادي في داعش "أبو سياف"، أحد أبرز المسؤولين عن إدارة الموارد المالية للتنظيم، إلا أنها انتهت بمقتله ونحو 10 مسلحين آخرين.

تفاصيل العملية

العملية التي أمر بها وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، بناءً على تعليمات من الرئيس باراك أوباما، تمت قيادتها من قبل مجموعة تابعة لقوات "دلتا"، تضم ما يزيد على 20 عنصراً، وشارك في تنفيذها أكثر من 100 فرد من مختلف الوحدات القتالية، بما فيهم الطيارين الذين تولوا عملية الإنزال.

وقال مصدر مطلع على تفاصيل العملية إنه تم نقل أفراد المجموعة إلى داخل عمق الأراضي السورية، على متن عدد من مروحيات "بلاك هاوك" وطائرة V-22، ووصلوا إلى مبنى متعدد الطوابق، كان يتحصن فيه عدد من مسلحي داعش، حاولوا استخدام بعض النساء والأطفال كـ"دروع بشرية."

وأكد المصدر نفسه أن القوة المهاجمة تمكنت من اقتحام المبنى، وقامت بقتل المسلحين دون المساس بأي من الأطفال أو النساء الذين كانوا متواجدين داخل المبنى، ولفت إلى أن "أبو سياف" قُتل أثناء مقاومته لمحاولة اعتقاله، وحاول الاقتراب من القوات، ولم يُعرف على الفور ما إذا كان يرتدي سترة ناسفة أم لا.

ابو سياف

إلى ذلك، كشفت مسؤول أمريكي رفيع لـCNN عن أن القيادي في تنظيم "الدولة الإسلامية"، المُلقب "أبو سياف"، الذي قُتل في عملية نفذتها وحدة من القوات الخاصة في عمق الأراضي السورية الليلة الماضية، كان يحمل الجنسية التونسية.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "لقد قمنا بإبلاغ الحكومة التونسية بشأن العملية"، التي جرى تنفيذها في أحد الحقول النفطية بالقرب من مدينة "دير الزور"، شرقي سوريا، وأسفرت عن مقتل 10 على الأقل من مسلحي التنظيم المتشدد المعروف باسم "داعش."

من جانبه، وصف وزير الدفاع الأمريكي، أشتون كارتر، مقتل "أبو سياف"، الذي يُعتقد أنه المسؤول عن عمليات إدارة النفط والغاز في تنظيم داعش، بأنها "صفعة قوية للتنظيم الإرهابي"، لافتاً إلى أنه أمر بتنفيذ العملية، بناءً على تعليمات من الرئيس باراك أوباما.

وقُتل أبو سياف، والذي لم يُعرف اسمه الحقيقي على الفور، خلال العملية التي كانت تستهدف اعتقاله، اثناء تبادل لإطلاق النار بين مسلحين من تنظيم داعش وعناصر الوحدة الأمريكية منفذة العملية، والتي عاد جميع أفرادها سالمين، بحسب ما أكد الوزير الأمريكي.

وأضاف كارتر أن أبو سياف كان أحد المشاركين في قيادة العمليات العسكرية لتنظيم داعش، كما كان له دور في إدارة العمليات المالية للتنظيم، كما أن زوجته، التي تُلقب بـ"أم سياف"، والتي اعتقلت خلال العملية وتم نقلها إلى العراق، كان لها دور هي الأخرى ضمن قيادة التنظيم.

وذكر مسؤول أمريكي مطلع لـCNN أنه من المعتقد أن أبو سياف وزوجته، التي اعتقلت خلال العملية وجرى نقلها إلى أحد مراكز الاحتجاز التابعة للجيش الأمريكي بالعراق، ضالعان أو لديهما معلومات مفصلة بشأن عمليات اختطاف واحتجاز رهائن، قام بها مسلحو داعش مؤخراً.

واشنطن تنفي التنسيق مع الأسد

وفي وقت لاحق من مساء السبت، أكدت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي، برناديت ميهان، أنه لم يكن هناك أي تنسيق مع نظام الرئيس السوري، بشار الأسد، كما لم يتم إبلاغه بأي معلومات بشأن العملية، وقالت إن "نظام الأسد ليس ولن يكون شريكاً في الحرب على تنظيم داعش."

وتابعت ميهان بقولها: "لقد حذرنا نظام الأسد بعدم التدخل في عملياتنا التي نقوم بها ضد تنظيم داعش داخل سوريا"، وأضافت: "في واقع الأمر، فإن الأعمال الوحشية التي يقوم بها النظام، هي التي ساعدت وحرضت على ظهور تنظيم داعش، والجماعات المتشددة الأخرى في سوريا."