تفاؤل اممي بالتوصل الى اتفاق بين الفرقاء اليمنيين

تاريخ النشر: 28 مايو 2016 - 03:21 GMT
مؤشرات على تقدّم محدود في المشاورات
مؤشرات على تقدّم محدود في المشاورات

انطلقت السبت 28 مايو/أيار جلسة جديدة من جلسات المشاورات التي ترعاها الأمم المتحدة بين الأطراف اليمنية في الكويت وسط تفاؤل يبديه المبعوث الأممي، والرعاة الإقليميون والدوليون.

وأفادت مصادر يمنية مقربة من المشاركين في المشاورات بوجود مؤشرات على تقدّم محدود في المشاورات التي جعل المبعوث الأممي أغلبها منفصلة، مع كل وفد على حدة، تحاشياً للمشادات كما حصل في الأسابيع الماضية.
وأكد رئيس الوفد الحكومي اليمني في مشاورات السلام بالكويت، وزير الخارجية، عبد الملك المخلافي، أن سفير السعودية بالكويت عقد اجتماعات متواصلة مع سفيري الولايات المتحدة وبريطانيا، ولجنة التواصل والتنسيق، المنبثقة عن المشاورات، خلال الأيام الماضية، من أجل وضع حد للحرب الدائرة في اليمن قبل شهر رمضان المبارك.
ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، عن المخلافي، قوله إن الوفد الحكومي تلقى وعودا من الدول الكبرى الراعية لعملية السلام في اليمن بوقف الحرب على جميع الجبهات وإطلاق سراح المعتقلين خلال الأيام المقبلة.
وأعرب وزير الخارجية اليمني عن أمله في تحديد "ولد الشيخ" سقفًا زمنيًّا للمشاورات ينتهي قبل حلول شهر رمضان، وكان ولد الشيخ أنهى جلساته مع الوفد الحكومي، ولن يلتقي معه السبت والأحد، وفقا للمخلافي، الذي قال: "إن المبعوث الأممي سيكرس تحركاته خلال هذين اليومين للقاء الانقلابيين لعله يصل معهم إلى تقدم".
على صعيد متصل لا تزال الخلافات المتمثّلة بتمسك كل طرف برؤيته الخاصة قائمة، فـ "أنصار الله" تؤكد التمسك بمطلب تغيير الحكومة، مقابل تمسك الحكومة بالانسحاب وتسليم الأسلحة، وفي السياق، أعرب المخلافي رئيس الوفد المفاوض، عن معارضة ضمنية لمقترح المبعوث الأممي تشكيل "هيئة إنقاذ وطني".
ورغم التباين العميق بين المشاركين، يعتبر مراقبون أن الإرادة الدولية القوية التي تتمتع بإجماع نادر على مستوى الدول الخمس العظمى على الحل في اليمن، تمثّل دافعاً رئيسياً لإنجاح المشاورات.
وفي تصريح لافت قال محمد علي الحوثي لقناة "العالم" الإيرانية الجمعة، إن "هناك بعض السفارات الأوروبية أوصلت معلومات أن عبدربه منصور هادي أصبح خارج اللعبة"، وأشار إلى أن وفد الحكومة في الكويت لا يملك القرار، منوها بأن المبعوث الأممي نصحهم بالتفاهم مع السعوديين.
على صعيد آخر كشف وزير حقوق الإنسان اليمني، عزالدين الأصبحي، عن تقدم في مسار الإفراج عن المعتقلين، مشيرا إلى تقديم الطرفين لوائح بأسماء الأسرى والمعتقلين.

وعقد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، السبت في الكويت، جلسة مشاورات مع وفد ميليشيات الحوثي وصالح، وسط أنباء عن التركيز على بحث آلية تنفيذ القرار الدولي.

ويرجح أن تخصص المشاورات بين المبعوث الدولي وممثلي الحوثي وصالح لبحث تفاصيل تنفيذ القرارات الدولية، بعد أن كان وفد الحكومة قدم خلال الأيام الماضية تصوره حول القضايا الرئيسية.

ورؤية الوفد الحكومي تتقاطع مع تصور المبعوث الدولي، وتتركز على آلية انسحاب الميليشيات المتمردة من المناطق التي تسيطر عليها وتسليم الأسلحة واستعادة مؤسسات الدولة والإفراج عن المعتقلين،

وتصر الحكومة اليمنية على تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الذي يدعو الميليشيات إلى الالتزام بالقرارات الدولية السابقة ومبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني.

وبموازاة المشاورات الثنائية ستعقد لجنة الأسرى والمعتقلين اجتماعا، السبت، في محاولة لوضع آليات لتنفيذ الاتفاق المبدئي للإفراج عن جميع الأسرى، حسب ما ذكرت مصادر يمنية..

وكانت التقارير قد أشارت قبل يومين تقريبا إلى التوصل لاتفاق على مبادلة الأسرى قبل بدء شهر رمضان أوائل يونيو المقبل، كإظهار لحسن النوايا بين الحوثيين وأتباع صالح والحكومة.

كما ستشهد الجلسات المقبلة مناقشة تشكيل لجنة اقتصادية هدفها تحييد وإنقاذ الاقتصاد اليمني من خلال انتزاع الاختصاصات والمؤسسات المالية اليمنية من يد المتمردين، وتحويلها إلى اللجنة الاقتصادية الدولية مرحليا.

والخميس الماضي، قال المبعوث الدولي إنه اقترح إنشاء هيئة اقتصادية لإنقاذ اقتصاد اليمن من الانهيار مع عدم التوصل بعد إلى اتفاق في محادثات السلام.