فتحت خطوة تغييرات جديدة تلوح في دوائر صنع القرار الإيراني، عقب تعيين الجنرال محسن رضائي ممثلا للمرشد في المجلس الأعلى للأمن القومي، الباب أمام تساؤلات بشأن مستقبل المجلس وإمكانية تولي رضائي منصب أمينه خلال المرحلة المقبلة.
وأصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الأحد، قرارًا بتعيين اللواء محسن رضائي ممثلًا له في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وفق ما أوردته وكالة فارس.
ويأتي القرار لرضائي، تقديرًا لـ"التجارب القيمة" التي يمتلكها، حيث كان من أبرز قادة فترة الحرب العراقية الإيرانية، كما تولّى قيادة الحرس الثوري الإيراني.
مرحلة ما بعد الحرب
ويأتي تعيين رضائي في وقت بالغ الحساسية إذ تشهد طهران نقاشًا حول المرحلة التي أعقبت الحرب، فيما أعرب خامنئي عن أمله في أن ينجح رضائي في أداء هذه المسؤولية.
أما طهران فتشهد، نقاشًا حول مرحلة ما بعد الحرب، ومسار التعامل مع الولايات المتحدة والملفات الأمنية الإقليمية، بالتزامن مع حديث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن ضرورة الانتقال من حالة لا حرب ولا سلام" إلى مسار أكثر استقرارًا.
ارتباك في القرار
القرار، جاء بعد فترة من الارتباك في الساعات الأولى من صباح الأحد، حين عاد ملف تعيين محسن رضائي ممثلاً للمرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي إلى واجهة الجدل.
وأعلن مسؤول في مكتب الرئيس الإيراني، تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، بموجب مرسوم أصدره الرئيس مسعود بزشكيان.
فتح باب التفاوض
وقال بزشكيان إن الظروف الحالية قد تمثل فرصة مناسبة لمواصلة مسار التوصل إلى اتفاق وحل القضايا عبر الحوار.
وأضاف، بحسب وكالة "إيرنا"، أن طهران تستطيع من خلال المفاوضات متابعة حقوقها ومطالبها، مشددًا على أن الطرف الآخر يجب أن يعترف بحقوق الإيرانيين ويضمنها.
ورأى بزشكيان أن "الوقت الحالي هو أفضل وقت للتوصل إلى اتفاق"، مشيرًا إلى أن إيران خرجت من الحرب وهي، بحسب تقديره، "منتصرة ومقتدرة".
مرحلة الـ"لا حرب ولا سلام"
ووصف بزشكيان الوضع الحالي بأنه حالة "لا حرب ولا سلام"، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي الذي تواجهه حكومته يتمثّل بالأوضاع الاقتصادية ومعيشة المواطنين.
وأوضح الرئيس الإيراني، أن التحدي الذي تواجهه البلاد لا يرتبط فقط باحتمال تجدد المواجهة العسكرية، وإنما أيضًا بالظروف الاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهل الإيرانيين.
كما شدد الرئيس الإيراني على أن الحفاظ على الوحدة والتماسك الداخلي يمثل أولوية، مؤكدًا أنه لا توجد مصلحة أعلى من الوحدة والانسجام

