يواصل أنصار التيار الصدري، اعتصامهم لليوم الثاني داخل مبنى البرلمان العراقي، عقب اقتحام آلاف المتظاهرين المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد يوم أمس السبت، كما وجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، بتعطيل الدوام الرسمي في المؤسسات الرسمية، اليوم الأحد، في الوقت الذي دعت فيه أطراف سياسية للحوار وتجنيب البلاد مخاطر الإنزلاق نحو حرب أهلية.
وأشارت وسائل اعلام، إلى أن قوى الأمن العراقية لا تمنع المتظاهرين من الدخول إلى المنطقة الخضراء، وأن الحركة داخل المنطقة الخضراء طبيعية حتى الآن.
ودعت أطراف سياسية عراقية إلى حوار جاد لتجنيب البلاد أي مخاطر محتملة بعد اقتحام المنطقة الخضراء والبرلمان، فيما حمل مصطفى الكاظمي الكتل السياسية مسؤولية التصعيد وطالبها بتقديم تنازلات لتجاوز الأزمة.
اقتحام البرلمان للمرة الثانية
واقتحم أنصار التيار الصدري البرلمان للمرة الثانية خلال اقل من اسبوع، تنديدا بترشيح الوزير والمحافظ السابق محمد شياع السوداني، المنبثق من الطبقة السياسية التقليدية، لرئاسة الوزراء.
#العراق: أنصار #مقتدى_الصدر بعد اقتحامهم مبنى مجلس النواب العراقي pic.twitter.com/UlnFtEFT8Z
— موقع عرب 48 (@arab48website) July 30, 2022
ويشهد العراق شللا سياسيا منذ الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر 2021، حيث عجزت الطبقة السياسية عن انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة.
من جهته أعلن رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي في بيان السبت "تعليق عقد جلسات مجلس النواب حتى إشعار آخر"، داعيا "القائد العام للقوات المسلحة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المؤسسات، وحماية المتظاهرين، الذين أدعوهم إلى الحفاظ على سلميَّتهم وحفظ ممتلكات الدولة".
كما دعا رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في بيان موجه إلى "القوات الأمنية"، إلى "حماية المتظاهرين ... والمتظاهرين إلى التزام السلمية في حراكهم".
بعثة الأمم المتحدة
وفي السياق قالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق "إن التصعيد المستمر مقلق للغاية، لذا أصوات العقل والحكمة ضرورية لمنع المزيد من العنف. وعليه، نشجع كافة الأطراف على خفض التصعيد من أجل مصلحة العراقيين كافة".
وتعد هذه المرة الثانية خلال أيام التي يقتحم فيها مناصرو الصدر البرلمان العراقي بعد اقتحام الأربعاء حيث رفعوا إشارة النصر والتقطوا الصور.
وتحسبا لمظاهرات السبت، كانت شددت السلطات الإجراءات الأمنية، ورفعت حواجز إسمنتية على الطرقات المؤدية إلى المنطقة الخضراء حيث مبنى البرلمان. فيما تسلق المتظاهرون الحواجز الإسمنتية التي تمنع عبورهم مرددين عبارة "كل الشعب وياك سيد مقتدى".
مهاجمة مكاتب حزب الدعوة وتيار الحكمة
وأكد مصدر أمني أن مؤيدين للصدر هاجموا ليل الجمعة مكاتب محلية في بغداد تابعة لحزب الدعوة الذي يتزعمه نوري المالكي، ومكاتب لتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، المنضوي في "الإطار التنسيقي".
وقال زعيم تيار الحكمة في مقابلة مع "بي بي سي عربي" الخميس "كنا نتمنى أن ينتظروا لتشكيل الحكومة وثم يقيموا أداءها إن كان جيدا فيعطوها فرصة وإن كان أداؤها شيئا آخر، ليعترضوا عليها".
وأضاف الحكيم "التيار الصدري لديه ملاحظة أو إشكالية في أن الإطار يقوم بتشكيل الحكومة. واليوم الإطار هو الكتلة الأكبر وهي مكلفة بتشكيل الحكومة، إن لم يرشح السيد السوداني سيرشح شخصا ثانيا أو ثالثا وقد يكون هناك اعتراضات عليه كذلك".
محمد شياع السوداني
وجدد المتظاهرون كذلك رفضهم لاسم محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، والذي رشحه لهذا المنصب خصوم الصدر السياسيون في "الإطار التنسيقي" الذي يضم كتلا شيعية أبرزها دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي وكتلة الفتح الممثلة لفصائل الحشد الشعبي الموالي لإيران.

واقتحم الآلاف من مناصري التيار الصدري الأربعاء مبنى البرلمان داخل المنطقة الخضراء، منددين بترشيح الوزير والمحافظ السابق البالغ من العمر 52 عاما محمد شياع السوداني، المنبثق من الطبقة السياسية التقليدية، لرئاسة الوزراء.