تعزيز إجراءات حماية بايدن مع اقترابه من دخول البيت الابيض والجمهوريون يتخلون عن ترامب

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2020 - 03:20 GMT
جو بايدن
جو بايدن

يصبح حجم الحماية قريبا من تلك التي يتمتع بها الرئيس إذا فاز المرشح في الانتخابات وأصبح “الرئيس المنتخب” حتى تنصيبه في 20 كانون الثاني/يناير.

ستعزز إدارة حماية الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين الحكوميين عدد رجال الأمن حول المرشح الديمقراطي إلى البيت الأبيض جو بايدن، كما ذكرت صحيفة واشنطن بوست الجمعة مع اقترابه من الفوز في الانتخابات الرئاسية.

وسيضيف الجهاز السري عناصر إلى ويلمينغتون بولاية ديلاوير بعدما أبلغ فريق حملة بايدن الوكالة الفدرالية أنها ستستمر في شغل مركز المؤتمرات في ويلمينغتون المدينة التي يعيش فيها جو بايدن وقد يلقي فيها خطابا الجمعة.

وقامت هذه الوكالة الفيدرالية بحماية جو بايدن عندما كان نائبا للرئيس باراك أوباما ثم مرة أخرى منذ آذار/مارس الماضي، وفقًا لشبكة “سي إن إن”، عندما فاز في الانتخابات التمهيدية الرئاسية لحزبه.

وهذه الحماية معتادة لمرشحي البيت الأبيض. لكنها ليست بحجم الحماية التي يتم تأمينها للرئيس نفسه. 

في المقابل يصبح حجم الحماية قريبا من تلك التي يتمتع بها الرئيس إذا فاز المرشح في الانتخابات وأصبح “الرئيس المنتخب” حتى تنصيبه في 20 كانون الثاني/يناير.

وكشفت آخر حصيلة لفرز أصوات الناخبين الأمريكيين، تقدم بايدن على ترامب في ولاية بنسلفانيا المتأرجحة، بحسب "فوكس نيوز".

وأفاد المصدر الجمعة، أن بايدن تقدم على منافسه ترامب في الولاية، بفارق 5594 صوتًا، في سباق الرئاسة.

ويبقى هناك آلاف أوراق الاقتراع تنتظر الفرز، والتي سيكون لها الحسم في تحديد من يعتلي منصة البيت الأبيض خلال الولاية المقبلة.

ويحتاج بايدن لستة أصوات في المجمع الرئاسي لحسم فوزه بالانتخابات، حيث حصل حتى الآن على 264، فيما حصل ترامب على 214.

وفي حال حسم بايدن فوزه في بنسلفانيا التي تحظى بـ 20 صوتا من أصوات المجمع الانتخابات، فإنه بذلك يكون كسب رئاسة الولايات المتحدة.

-الجمهوريون ينأون بأنفسهم عن ترامب

في الاثناء، بدا الإحراج واضحاً في صفوف الحزب الجمهوري الجمعة إثر اتهامات أطلقها ترامب بلا دليل حول عمليات تزوير شابت الانتخابات الرئاسية. 

فبينما تبقي شخصيات وازنة على دعمها له، تعلو أصوات أخرى تنديداً بما اعتبرته استراتيجية تضليل إعلامي "خطيرة" للرئيس المنتهية ولايته والذي صار قاب قوسين أو أدنى من خسارة البيت الأبيض لصالح منافسه جو بايدن.

وصباح الجمعة في الولايات المتحدة، قال عضو مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا بات تومي عبر قناة "سي بي اس"، إنّ "خطاب الرئيس مساء أمس أزعجني جداً لأنه ادلى بمزاعم خطيرة للغاية من دون تقديم أي دليل". وأضاف "لا علم لي بأي عملية غش كبيرة".

وعبر تويتر، ندد النائب عن تكساس ويل هارد بما وصفه بتكتيك "خطير وسيء"، داعياً إلى إتمام فرز الأصوات كلها.

كما غرّد زميله المنتقد دوماً لترامب آدم كينزينغر "توقف عن ترويج المعلومات التضليلية الفاقدة للمصداقية (...) انقلب الامر إلى جنون تام".

وفي بيان أقل حدة ولكنّه يعبّر عن عدم الرضا، أعلن ميت رومني أنّ "فرز كل صوت (مبدأ) في صلب الديموقراطية. غالباً ما تكون هذه العملية طويلة ومحبطة للمرشحين". وتابع "إذا كانت ثمة اتهامات بمخالفات، فسيكون هناك تحقيقات وسيتخذ القضاء قراراته في نهاية المطاف".

في المقابل، فإنّ الشخصيات القريبة من ترامب سارعت إلى الوقوف إلى جانبه.

وقال السناتور ليندسي غراهام الذي فاز بولاية جديدة الثلاثاء عن ولاية كارولاينا الجنوبية عقب حملة انتخابية صعبة "أنا هنا هذا المساء لمساندة الرئيس ترامب كما ساندني".

وقال عضو مجلس الشيوخ تيد كروز للمحاور شين هانيتي الذي يُعدّ برنامجه المقدّم عبر "فوكس نيوز" واحداً من البرامج المفضلة لدى الملياردير الجمهوري، "يمكنني أن أقول لكم إنّ الرئيس غاضب، أنا كذلك، وأعتقد الناخبين أيضاً".

غير أنّ غالبية النواب وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين نأوا بأنفسهم عن القضية، واعتمدوا الحذر تجنباً لاستعداء الرجل الذي سيظل رئيساً حتى 20 كانون الثاني/يناير على الأقل، ويمكن أن يبقى له تأثير كبير على التيار المحافظ حتى في حال هزيمته.

- "يسعى باعوجاج الفم" -

وبين هؤلاء زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الذي ذكر بأمر بديهي. وقال "كل اقتراع قانوني يجب أن يحتسب. كل ورقة مقدّمة بطريقة غير مشروعة، يسقط عنها ذلك. على كل الأطراف التقيّد بهذه العملية. والمحاكم قائمة لتطبيق القانون وحلّ الخلافات".

وهو بالتالي لم يعترف بوجود عمليات تزوير.

كارل روف، المستشار السابق للرئيس جورج دبليو بوش الذي فاز بانتخابات العام 2000 عقب مواجهة قضائية في ولاية فلوريدا، اشار من جانبه إلى انّ عمليات تزوير وغش بخصوص مئات آلاف بطاقات الاقتراع في ولايات مختلفة، تحتاج إلى مكيدة جديرة بأفلام جيمس بوند لكي تحصل.

وبحذر، اخذت بعض الأسماء الكبيرة في الحزب الجمهوري مسافة من هذه القضية.

وفي هذا الصدد، فإنّ السناتور ماركو روبيو الذي كان منافساً لترامب في الانتخابات التمهيدية لحزبهما في 2016 قبل أن ينضم إلى مؤيديه على غرار غالبية أعضاء الأحزاب، لم ينتقد الرئيس الأميركي، وإنّما فضّل التذكير بسلسلة من المبادئ الديموقراطية.

ولكنّه غرّد أيضاً اقتباساً من العهد القديم من دون التعليق: "الرجل اللئيم، الرجل الاثيم، يسعى باعوجاج الفم. الأمثال 6:12".

وبدا هؤلاء غير راغبين بإلحاق الضرر بمستقبلهم. فخلافا لترامب، كان أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون في موقف جيد للحفاظ على غالبيتهم وسلطتهم في كانون الثاني/يناير، الشهر الذي من المرتقب أن يتم خلاله تسليم السلطة.