تعثر جهود تشكيل حكومة وحدة وطنية وعودة التوتر بين حماس وفتح بغزة

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2006 - 02:32 GMT

اكدت شخصيات فلسطينية قدمت مبادرة حل وسط لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة للخروج من الازمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها الاراضي الفلسطينية السبت ان جهود تشكيل هذه الحكومة لا تزال متعثرة.

وقال بسام الصالحي وهو كذلك عضو في المجلس التشريعي بعد لقائه مع الرئيس محمود عباس "للاسف التعثر يتزايد حول تشكيل حكومة الوحدة مما يجعل الخيار الذي نطرحه هو الافضل وهو تشكيل حكومة من شخصيات وطنية ومستقلة متوافق عليها".

وتقدمت ثلاثون شخصية سياسية واكاديمية ورجال اعمال بمبادرة لتقريب وجهات النظر بشان تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وحملت هذه المبادرة عنوان "نداء من اجل فلسطين" وتقوم على تشكيلة حكومة مستقلين. لكن رئيس الوزراء اسماعيل هنية اعلن معارضته لذلك.

وقال طلال عوكل احد الشخصيات المشاركة في الجهود "شرحنا مبادرتنا لهنية بالتمسك بحكومة وحدة وطنية كأولوية ولكن اذا لم تنجح الجهود لحكومة الوحدة فهناك خيار ان يتم تشكيل حكومة من مستقلين".

واكد نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية لوكالة فرانس برس ان "الجهود ما زالت متعثرة والمطلوب ان يتم الاتفاق على الخروج من المأزق الحالي لانهاء معاناة الشعب الفلسطيني على كل المستويات".

وشدد ابو ردينة على ان الرئيس "ليس لديه اي مانع بشان تشكيل حكومة الوحدة او حكومة من شخصيات وطنية ومستقلة بحسب المبادرة التي يطرحها الاخوة".

لكن هنية عاد واكد السبت بعد لقائه شخصيات وطنية فلسطينية اكاديمية وسياسية للصحافيين "شرحنا موقفنا في الحكومة اننا مع تشكيل حكومة وحدة وطنية على اساس وثيقة الوفاق الوطني وقد طلبنا ببذل جهد اكبر للتوصل لهذه القضية ونحن في الحكومة ملتزمون بها". واكد على ان "حكومة الوحدة الوطنية هي الاولوية" بالنسبة له.

واشار هنية الى انه "حتى اللحظة موقف الاجماع الوطني هو تشكيل حكومة وحدة وطنية". وردا على سؤال بشان متى سيلتقي الرئيس محمود عباس قال هنية "نحن لسنا في قطيعة واللقاء وارد في كل لحظة".

وكان هنية اعلن خلال خطبة الجمعة في مسجد القسام بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة "هناك من يلوح بحكومة طوارىء او اقالة الحكومة او حكومة تكنوقراط او انتخابات مبكرة. يمكننا ان نقول ان كل هذه الخيارات لن تكون كفيلة بتحقيق الاستقرار او الهدوء او لن تكون كفيلة بان تكون مخرجا لما يسمونه المأزق او الازمة".

واضاف "هذه العروض ليس لها هدف الا ازاحة حماس عن الحكم" مؤكدا ان "هذا ما تريده كل الاطراف وتسعى اليه الادارة الاميركية".

تظاهرات

من ناحية اخرى، أفاد شهود عيان ان عشرات من افراد الشرطة والامن الفلسطيني يغلقون منذ صباح الاحد الطرق الرئيسية في قطاع غزة ويمنعون السيارات من المرور بين جنوب القطاع وشماله احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم اكثر من سبعة اشهر.

واوضحت المصادر ان عشرات من افراد الشرطة والامن الوطني الفلسطيني والاجهزة الامنية قاموا منذ صباح الاحد قرب دير البلح ومخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة باغلاق طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط جنوب القطاع بشماله.

وقد احرقوا اطارات السيارات ووضعوا الحواجز لمنع المرور.

واوضح الشهود ان عناصر من الشرطة الفلسطينية الذين لم يتلقوا رواتب قاموا باغلاق الطرق المؤدية الى مقر المجلس التشريعي بغزة واحرقوا اطارات السيارات .

واعلن مصدر طبي فلسطيني فجر الاحد ان احد عناصر جهاز الامن الوقائي الفلسطيني ومن حركة فتح قتل خلال مواجهات مع عناصر من القوة التنفيذية لحكومة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة.

ومنذ ان تولت حكومة حماس الحكم في آذار/مارس الماضي لم يتلق الموظفون رواتبهم .

ويسود توتر حاد بين الحركتين المتنافستين رغم اتفاق وقع ليل الخميس الجمعة يفترض ان ينهي اعمال العنف الدامية والمنتظمة منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.

وقتل حوالي ثلاثين شخصا في الصراع على السلطة بين حماس وفتح منذ ذلك الحين.