تظاهر الاف الاكراد الثلاثاء في ساحة بمدينة ديار بكر (جنوب شرق)، كبرى المدن الكردية في تركيا، مطالبين بسلام "مشرف" في انتظار الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة لوضع حد للنزاع الكردي.
وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان المتظاهرين وفدوا من محافظات جنوب شرق الاناضول الذي تقطنه غالبية كردية بناء على دعوة "حزب المجتمع الديموقراطي" الموالي للاكراد، ورقص هؤلاء الذين ناهز عددهم عشرين الفا على وقع الاغاني الفولكلورية في ساحة محطة السكة الحديد في وسط المدينة.
ويحيي اكراد تركيا في الاول من ايلول/سبتمبر "يوم السلام".
وحمل المتظاهرون صورا للزعيم الكردي المسجون عبدالله اوجلان، ورفعوا لافتات كتب عليها خصوصا "لا يمكن ارجاء حل المشكلة الكردية".
وتاتي هذه التظاهرة التي نظمت تحت عنوان "نعم لسلام مشرف" فيما تقود الحكومة التركية منذ تموز/يوليو حملة سياسية لانهاء التمرد الكردي المسلح المستمر منذ 25 عاما والذي اسفر عن مقتل 45 الف شخص.
ولا يزال "الانفتاح الديموقراطي" الذي دعا اليه رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان غير واضح، لكنه يشتمل على سلسلة اجراءات تشريعية لمصلحة الاكراد.
والاثنين، اعلن وزير الداخلية التركي بشير اتالاي في انقرة ان الحكومة ستقدم خطة عملها للبرلمان بعد نهاية العطلة البرلمانية في تشرين الاول/اكتوبر.
لكنه استبعد العفو عن متمردي حزب العمال الكردستاني او اجراء تعديل دستوري تطالب به الاوساط الكردية.
ونظم "حزب المجتمع الديموقراطي" تظاهرة مماثلة في اسطنبول حيث تجمع نحو خمسة الاف شخص في ساحة كاديكوي على الضفة الاسيوية للمدينة، وفق وسائل الاعلام.
وترفض المعارضة البرلمانية مساعي الحكومة، مبدية خشيتها على وحدة البلاد.
من جهته، يتوقع ان يعلن اوجلان من سجنه "خارطة طريق" لحل المسالة الكردية. وتم تمديد الهدنة الاحادية الجانب التي اعلنها حزب العمال الكردستاني والتي تنتهي الثلاثاء حتى نهاية شهر رمضان، بحسب ما اعلنت قيادة الحزب في بيان.
وفي الاعوام الاخيرة، قامت انقرة بتعزيز الحقوق الثقافية واللغوية للاكراد بهدف دعم فرصها للانضمام الى الاتحاد الاوروبي.