مرت بسلام الاربعاء مظاهرة مناوئة للرئيس المصري حسني مبارك اشترك فيها أكثر من 200 من أعضاء وقيادات الحركة المصرية من أجل التغيير "كفاية" في وسط القاهرة.
ونظمت هذه المظاهرة بعد أربعة أيام من مظاهرة للحركة تعرض مشاركون فيها لهجوم من جانب قوات الأمن وأصيب عدد منهم واعتقل عدد آخر بينهم قياديون.
وأدانت الولايات المتحدة ضرب المتظاهرين الذين كانوا يعارضون فترة ولاية أخرى لمبارك يوم السبت في وسط القاهرة.
وتحث واشنطن الرئيس المصري على قيادة إصلاح ديمقراطي في الشرق الاوسط.
وطالبت منظمة هيومان رايتس ووتش مبارك بتشكيل لجنة مستقلة فورا للتحقيق في ضرب المتظاهرين قائلة ان ما حدث يشير الى أن قرارا عالي المستوى صدر بضربهم. وقالت ان أي تحقيق يجب أن يتناول دور وزير الداخلية حبيب العادلي.
ورفع المتظاهرون في ميدان الاوبرا يوم الاربعاء لافتات عليها شعارات "لا للنهب" و"لا للرشاوى" و"خير مصر كتير لكن الفساد واللصوص أكتر".
ونظمت حركة "كفاية" المظاهرة التي حوصرت من مئات من قوات الامن تحت شعار "كفاية فساد". ورفع المتظاهرون صورة مبارك وعليها خط أحمر وكلمة باطل. كما رفعوا صورة وزير الداخلية حبيب العادلي وعليها كلمة "أقيلوه".
وتجمع عبر الشارع نحو 20 من أنصار الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ورددوا هتافات مؤيدة لمبارك منها "يا مبارك يا بلاش واحد غيره ما ينفعناش" و"بالروح بالدم نفديك يا مبارك". ولكنهم رددوا هتافات بذيئة ضد المعارضين لمبارك قرب نهاية المظاهرة.
وكانت قوات الامن احتجزت لفترة قصيرة أثناء مظاهرة يوم السبت المنسق العام لحركة "كفاية" جورج اسحق والقيادي فيها أمين اسكندر والقيادي في الحملة الشعبية من أجل التغيير صلاح عدلي والقيادي في حزب الغد أيمن بركات ومنسق حركة "صحفيون من أجل التغيير" كارم يحيى.
كما اعتقلت لمدة يومين 20 آخرين أفرج عنهم بكفالة يوم الاثنين.
ورشح مبارك (77 عاما) نفسه يوم الجمعة لفترة رئاسة خامسة مدتها ست سنوات وسط معارضة من حركات وأحزاب سياسية تطالب بانهاء عهده.
وستجرى الانتخابات في السابع من أيلول/سبتمبر القادم وفق تعديل دستوري سمح بانتخابات رئاسة متعددة المرشحين لاول مرة في تاريخ مصر. لكن معظم جماعات المعارضة المصرية تقول ان قواعد صارمة للترشيح تجعل التعديل الدستوري لا مغزى له وليس أفضل من النظام القديم للاستفتاء على مرشح واحد.
وتأسست حركة "كفاية" في العام الماضي رافعة شعار "لا للتمديد (لمبارك لفترة رئاسة جديدة) لا للتوريث (لنجله جمال القيادي البارز في الحزب الوطني الديمقراطي)."
وتضم الحركة ليبراليين وناصريين واشتراكيين وشيوعيين وأعضاء في جماعة الاخوان المسلمين.