اعلنت واشنطن انها ستصدر قريبا تطمينات لتسهيل تدفق الاموال للفلسطينيين، فيما كشفت وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني بعد لقائهما نظيريها المصري احمد ابو الغيط والاردني عبد الاله الخطيب في مصر عن ان اجتماعا مماثلا سيعقد قريبا في اسرائيل.
وقال مسؤول أميركي الخميس إن إدارة الرئيس جورج بوش تعتزم اصدار تطمينات في غضون أيام لتسهيل تدفق الاموال على حساب يسيطر عليه وزير المالية الفلسطيني سلام فياض.
لكن دبلوماسيين غربيين ومسؤولين اسرائيليين قالوا انه من غير الواضح ان كانت التطمينات المتوقع أن تأتي في صورة خطابات الى البنوك والمانحين ستشمل قيودا تمنع استخدام الاموال لتغطية نفقات السلطة.
وترتكز خطة فياض على التزام المانحين العرب بتعهداتهم بتقديم مساعدات مالية.
وقالت ميكايلا شويتزر بلوم مسؤولة العلاقات العامة بالقنصلية الاميركية في القدس "لوائحنا المصرفية لا تسري عموما على حساب منظمة التحرير الفلسطينية..نعمل مع سلام فياض لاستجلاء سبل مساهمة الكيانات في هذا الحساب."
وأضافت أن التوضيحات ستصدر "في غضون يومين" دون أن تقدم أي تفاصيل بشأن مضمونها.
ويعول فياض على استخدام حساب منظمة التحرير الفلسطينية لتلقي 55 مليون دولار وعدت الدول الاعضاء بالجامعة العربية بدفعها شهريا لتغطية نصف رواتب موظفي الحكومة.
لقاء باسرائيل
الى ذلك، اعلنت وزيرة خارجية اسرائيل تسيبي ليفني بعد لقائهما نظيريها المصري احمد ابو الغيط والاردني عبد الاله الخطيب في مصر ان اجتماعا مماثلا سيعقد قريبا في اسرائيل.
وقالت ليفني للصحافيين بعد مقابلة استغرقت ساعة ونصف الساعة مع الرئيس المصري حسني مبارك بحضور ابو الغيط ان اللقاء مع نظيريها المصري والاردني "ليس فقط هاما ولكنه تاريخي".
واضافت ليفني قبل ان تغادر قصر الرئاسة الى مقر وزارة الخارجية للمشاركة في الاجتماع الثلاثي "انه اجتماع تحضيري "موضحة ان اجتماعا مماثلا" سيعقد في وقت لاحق في اسرائيل كجزء من هذه العملية بين اسرائيل والجامعة العربية".
وكان المجلس الوزاري للجامعة العربية كلف الشهر الماضي مصر والاردن باجراء اتصالات باسرائيل لاقناعها بقبول مبادرة السلام العربية التي تدعو الى انسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي العربية المحتلة عام 1967 مقابل تطبيع كامل للعلاقات بينها وبين الدول العربية.
وترفض اسرائيل المبادرة العربية في صيغتها الراهنة اذ تعترض خصوصا على ما تتضمنه من اشارة الى تسوية مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقا لقرار الامم المتحدة رقم 194 الذي ينص على حق اللاجئين في العودة او التعويض.
وقالت ليفني انها ناقشت مع مبارك "العلاقات الثنائية وضرورة دفع عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين". وشددت في مؤتمر صحافي مشترك مع ابو الغيط والخطيب بعد الاجتماع الثلاثي على ان هذه المحادثات "بداية يمكن ان تشجع فى تحقيق السلام في المنطقة" مشيرة الى "افق جديدة في فهم العالم العربي لضرورة دعم عملية السلام".
واعتبرت ليفني التي تعتبر المرشحة الاوفر حظا لخلافة رئيس الوزراء ايهود اولمرت في قيادة حلف كاديما اذا ما قرر الاستقالة، ان المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين هي مسالة "ثنائية ولكني اعتقد ان العالم العربي يمكن ان يلعب دورا هاما للغاية (...) في مساندة الطرفين من اجل التوصل الى السلام".
واكدت ان الاجتماع "كان جديا جدا".
وقال ابو الغيط من جهته انه "تم استعراض توجيهات الجامعة العربية والمفهوم العربي فى دفع عملية السلام ودور الجامعة العربية فى دفع العملية السلمية".
وتابع "استمعنا الى وجهة النظر الاسرائيلية وننوي - ان ننقل الى مجموعة السلام العربية ولجنة المتابعة المنبثقة من القمة العربية - مادار من حديث ممتد فى هذا الموضوع استغرق ساعة ونصف الساعة وكان تفصيليا".
وشدد ابو الغيط على ان مصر والاردن لا "تنويان التفاوض نيابة عن الاطراف" مشيرا الى ان "الجامعة العربية بتكليفها لمصر والاردن تعمل على تهيئة المسرح للدفع بعملية السلام".
واكد الخطيب كذلك انه تم خلال المباحثات "عرض الموقف العربي والعرض العربي الجماعي لاسرائيل بالتزام الدول العربية بتحقيق السلام الشامل". وقال ان "القضية المركزية هي القضية الفلسطينية ونامل في اعادة الحياة الى المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية" وفي الوصول الى "تسوية شاملة في المنطقة للصراع العربي-الاسرائيلي".
وحذر الملك عبد الله الثاني الخميس من اندلاع حرب جديدة في الشرق الاوسط في حال فشل مبادرة السلام العربية. وقال في مقابلة نشرتها صحيفة الاهرام المصرية "اذا لم يحصل تقدم في مسار عملية السلام فاننا نحذر من نشوب حرب في المنطقة فدعونا ندفع الامور للامام حتى نخفف من الضغط ونمنع وقوع مثل هذه الحرب التي ندفع ثمنها جميعا".