تضارب الانباء حول استقالة المشهداني بسبب قضية الزيدي

تاريخ النشر: 17 ديسمبر 2008 - 07:17 GMT

تضاربت الانباء حول استقالة رئيس مجلس النواب العراقي محمود المشهداني الذي قال نواب انه اعلنها اثر فوضى عمت المجلس الاربعاء بسبب قضية الصحفي منتظر الزيدي، فيما قال اخرون انها لم تحصل او لم تكن جادة.

وقالت وكالة انباء الاسوشييتد برس ان المشهداني اعلن استقالته بعدما استشاط غضبا لرؤيته الفوضى التي عمت الجلسة وتبادل خلالها نواب الصيحات المطالبة بمحاكمة الزيدي في مقابل دعوات لاطلاق سراحه.

واضافت ان الاستقالة جاءت تحديدا بعد مشادة بين المشهداني واعضاء في الكتلة الصدرية التي طالبت باطلاق سراح الزيدي.

ونقلت عنه قوله "لا يشرفني رئاسة هذا البرلمان واعلن استقالتي".

ولم يحدد المشهداني موقفه بشأن ما اذا كان يؤيد الداعين لمحاكمة الزيدي ام المطالبين باطلاق سراحه.

غير أن مصدرا مسؤولا في مكتب المشهداني صرح بأن المشهداني ربما لم يكن جادا في إعلان استقالته بل فعل ذلك بسبب العصبية الشديدة التي انتابته بعد الفوضى العارمة التي تخللت الجلسة.

من جهته، اكد قيادي في جبهة التوافق التي ينتمي اليها المشهداني حادثة تقديم الاستقالة، مبينا في حديثه ان المشهداني “ينوي فعلا تقديم استقالته وهدد بذلك علنا خلال الجلسة”.

وقال برلماني اخر رفض الكشف عن اسمه ان المشهداني “قال انه سيقدم استقالته خلال الجلسة، خصوصا وان مشادة قوية حصلت بينه وبين احد النواب”، دون ان يذكر اسم النائب.

من جهته، نفى النائب عن الائتلاف حنين القدو ان يكون المشهداني هدد بالاستقالة، مبينا “ان هناك اكثر من ضجة اثيرت اثناء الجلسة، اذ ثار جدال عند الحديث عن قضية الصحفي منتظر الزيدي، وثارت ضجة اخرى اثناء قراءة مشروع قانون انسحاب القوات الاجنبية من العراق”.

وقال ان استقالة رئيس البرلمان “تتطلب اجراءات قانونية وليس التهديد بها داخل البرلمان فحسب، في حال هدد بهذا فعلا اليوم”.

ونفى النائب عن الائتلاف شهيد الجابري هو الاخر، في حديثه ان يكون المشهداني هدد فعلا بتقديم استقالته من البرلمان، مبينا ان الجلسة “شهدت اعتراضات ومشادات كثيرة، اذ تم تأجيل القراءة الاولى لمشروع قانون انسحاب القوات الاجنبية الى وقت اخر بعد البدء بقراءته على خلفية اعتراضان النواب عل طبيعة القانون”.

الى ذلك قال نائب في الائتلاف العراقي الموحد، الاربعاء، ان البرلمان رفع جلسته الى الخميس، اثر مشادات كلامية حصلت بين نواب من كتل مختلفة حول قضية الصحفي العراقي منتظر الزيدي.

واوضح النائب حنين القدو إن “رئيس مجلس النواب محمود المشهداني رفع جلسة البرلمان بعد مشادات كلامية حصلت بين نواب طالبوا بادانة ما فعله الصحفي منتظر الزيدي وتقديمه للمحاكمة، وبين نواب ابدوا رضاهم عما فعله الزيدي”. ولم يكشف قدو تفاصيل لكثر حول الجلسة التي كانت

وكان مراسل فضائية البغدادية منتظر الزيدي أقدم على سابقة عندما رمى فردتي حذائه على الرئيس الأميركي جورج بوش وشتمه أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقده مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الأحد الماضي.

ومن جانبه، قال القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان ان المشهداني اعلن اثناء الجلسة انه سيقدم استقالته ناقلا عنه قوله "لا استطيع ان اقود برلمان نصفه مع الحكومة وقسم منه مع الاحزاب وقسم اخر ليس له ولاء للشعب".
لكن عثمان قال ان غضب المشهداني كان بسبب مشروع قانون اعدته الحكومة الثلاثاء حول خروج القوات الاجنبية غير الاميركية من العراق.

وقال عثمان ان المشهداني "كان منفعلا على خلفية الجدال الذي دار بين النواب خلال قراءة مشروع خروج القوات الاجنبية من العراق للمرة الاولى اذ قال بعض النواب انهم لن يصوتوا وقال آخرون ان المشروع يحتاج لقراءة اخرى فيما خرج نواب آخرون من القاعة بعد جدالات قوية مع المشهداني.
واستدرك عثمان قائلا "لا اعرف اذا كان المشهداني قدم استقالته رسميا ام انه كان يهدد فقط بتقديمها".