شدد مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الدولية، دانيال زيمرمان، في إفادة حساسة أمام الكونغرس، على أن سيناريو التدخل البري في إيران لا يزال قائماً ومدرجاً على طاولة الخيارات الاستراتيجية المتاحة للرئيس دونالد ترامب، ممتنعاً عن استبعاد هذا الطرح أو التراجع عنه رغم تحذيرات المشرعين من التبعات الكارثية ومخاطر التصعيد الشامل في المنطقة، ومكتفياً بتكرار العبارة الدبلوماسية الشهيرة بأن كافة الاحتمالات العسكرية تظل قيد النظر لردع طهران.
وجاءت هذه التصريحات النيابية لتتقاطع مع الإعلان المفاجئ الذي صدر عن الرئيس ترامب، والذي كشف فيه عن إرجاء هجوم عسكري واسع النطاق كان مقرراً توجيهه ضد الأراضي الإيرانية، موضحاً أن قرار التجميد المؤقت جاء استجابة لوساطات وطلبات مباشرة تقدمت بها كل من قطر والسعودية والإمارات، بهدف إفساح المجال وتوفير فرصة أخيرة لإبرام اتفاق سلام محتمل ينقذ المنطقة من مواجهة شاملة مع طهران وحلفائها والاحتلال الإسرائيلي.
وفي ذات السياق، أكد سيد البيت الأبيض أنه أصدر توجيهات صارمة إلى قيادة الجيش الأمريكي بضرورة الإبقاء على القوات المسلحة في أعلى درجات التأهب والجاهزية القتالية، تمهيداً لتنفيذ الضربات المؤجلة فوراً في حال أخفقت الجهود الدبلوماسية الجارية، وعجزت الأطراف المعنية عن التوصل إلى صيغة اتفاق تقبل بها واشنطن وتضمن المصالح الاستراتيجية لحلفائها.